وفي دخول الدولاب نظر ينشأ من جريان العادة بعدم نقله ( 1 ) ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء ( 2 ) ولا في الثمرة وإن بيعت على شجرها مع الأرض ( 3 ) واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل فإنه لا ثبات لها إذ لا أرض لها ( 4 ) ولو كان السقف لهما فإشكال من حيث إنه في الهواء فليس بثابت واحترزنا بالمشترك عن غيره فلا تثبت
شرح
المقاصد أنه موضع نظر وفيه نظر يعرف مما يأتي في الدولاب ونحوه
( قوله ) ( وفي دخول الدولاب نظر ينشأ من جريان العادة بعدم نقله )
ومن أنه منقول في نفسه ولذلك تردد في الشرائع والكفاية والأصح الدخول كما هو خيرة التحرير والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والمسالك لتناول اسم الدار والحمام والبستان له إذا كان من جملة المرافق كتناولها للأبواب المثبتة عادة مع قبولها للنقل عادة وهذا خلاف ما ذكر في وجه النظر إذ فيه نظر وفي التذكرة أن الأقرب عدم الدخول ( وموضع ) التردد والخلاف ما إذا بيع مع الأرض كما هو المفروض في الشرائع وما ذكر بعدها وأما إذا بيع وحده فلا بحث ولا إشكال في عدم ثبوت الشفعة فيه بناء على عدم الثبوت فيما ينقل كما في جامع المقاصد والمسالك وقد توهم عبارة الإيضاح خلاف ذلك وفي معنى الدولاب الناعورة كما نبه عليه في الشرائع والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك
( قوله ) ( ولا تدخل الحبال التي تركب عليها الدلاء )
كما في الشرائع وغيرها وفي مجمع البرهان يمكن عدم الخلاف فيه لأنها منقولة حقيقة كما هو ظاهر بناء على عدم الثبوت فيما ينقل
( قوله ) ( ولا في الثمرة وإن بيعت على شجرها مع الأرض )
كما في الخلاف وفقه الراوندي والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان والكفاية وفي المسالك أنه أشهر ( قلت ) المخالف لنا هو الشيخ في المبسوط ( قال ) تثبت في الزرع والثمار إذا دخلت في المبيع بالشرط وبه قال أبو حنيفة ومالك ونظر الأصحاب إلى الأصل وأنها صارت في حكم المنقول إذ لا يراد دوامها لأن لها أمدا معينا ينتظر وأنها لا تدخل في مفهوم البستان ونحوه ومن ثم لا تدخل في بيع الأصل بعد ظهورها وفي معناها الزرع كما صرح به في الخلاف وفقه الراوندي والتذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وغيرها
( قوله ) ( واحترزنا بالثابت عن حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب السفل فإنه لا ثبات لها إذ لا أرض لها )
كما في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد ( ومعناه ) أنه لو كانت أرض الغرفة سقف صاحب السفل المختص به لم يثبت في الغرفة شفعة لو كانت مشتركة وباع أحد الشريكين حصته لانتفاء التبعية المقتضية لثبوت الشفعة وكذا لو انتفى السقف عنهما ويظهر من الدروس التوقف حيث قال لا شفعة فيها عند الفاضل ولعله لحظ أنها ثابتة عادة وأن المساكن في النص يتناولها مع وجود العلة وهو في محله
( قوله ) ( ولو كان السقف لهما فإشكال من حيث إنه في الهواء فليس بثابت )
أي ومن عدم النقل عادة ولا ترجيح أيضا في التحرير والدروس ( واعترض ) في الدروس على تعليل المصنف فقال لو علل بأن آلات البناء إنما تثبت فيها الشفعة تبعا للأرض ولا أرض هنا كان أوجه وفي التذكرة الأقرب أن لا شفعة وفي الإيضاح أن الأولى ثبوت الشفعة ( قلت ) لعله كذلك لثبوته عادة ولأنه مسكن مع وجود العلة وقد عطفت المساكن في النص على الأرضين كما تقدم بيانه وهذا هو الذي نبهنا عليه فيما سلف ومنه يعرف الحال فيما قال في جامع المقاصد أن الأصح عدم الثبوت وأن الاستناد إلى عدم النقل عادة ليس بشيء لأن آلات البناء منقولة في الأصل وصائرة إلى النقل والشفعة إنما تثبت فيها تبعا للأرض ولا أرض هنا انتهى ومراد المصنف أن السقف الذي هو أرض الغرفة مشترك بينهما مع جدرانها وسقفها من دون اشتراكهما في أرض السفل
( قوله ) ( واحترزنا بالمشترك عن غيره فلا تثبت بالجوار )