تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ولا في البناء والغرس إذا بيعا منفردين ( 1 ) ولو بيعا منضمين إلى الأرض دخلا في الشفعة تبعا ( 2 )
شرح
هو الظاهر المتبادر لمن لحظها فلا وجه للاستدلال بها كما حرر في فنه وقد بيناه مرارا في مطاوي هذا الكتاب وأوضحناه في باب الرهن وقد بان بذلك صحة ما قلناه في الوجه الثالث في صدر المسألة من أن أخبارنا أشهر وأظهر وأكثر وعليها استمرت طريقة الناس في معاملاتهم وأنهم لينكرون ثبوت الشفعة في الثوب والقدر والإبريق والفرس والبعير والحنطة والشعير والملح والتمر والزبيب فلو أن أحدا اليوم ادعى الشفعة في أمثال هذه لبادروه بالنكير أخذوا ذلك يدا عن يد وهذا يدل على طريقة مستقيمة وسيرة مستمرة وما صدر من أولئك الأجلاء مخالفا لذلك فإنما هو عن غفلة عن ذلك ولعله لم يبق بعد اليوم في المسألة إشكال للمصنف وقد وقع لجماعة من الأجلاء الكبار في المسألة خلل فبعض في النقل وبعض في الفهم وبعض في الاستدلال ومن الأخير ما وقع للمصنف في المختلف من الاستدلال للمتأخرين بمفهوم اللقب في خبر عقبة بن خالد ( قوله ) ( ولا في البناء والغرس إذا بيعا منفردين ) بناء على مختاره في المنقول لأنهما في حكم ما ينقل وقد كانا في الأصل منقولين وسينقلان وإن طال الزمان ( ويبقى ) الكلام في المراد بالبناء أهو ما يشمل المسكن أو المراد به غيره كالجدار الواحد وحده كما هو ظاهر التذكرة أو صريحها وبالجملة ما لا يسمى مسكنا الظاهر من كلام جماعة الأول وبه صرح المحقق الثاني فيما يأتي والشهيد الثاني وقال في المسالك المسكن اسم للمجموع المركب من الأرض والبناء ( قلت ) لو كان كذلك ما استشكل جماعة كما يأتي قريبا في ثبوت الشفعة في الغرفة المشتركة في السقف والجدران والسقف الذي هو أرضها وسقف قبة أخرى لغيرهما وبالجملة حيث لا شركة بينهما في أرض السفل بل جزموا بالعدم إذ لا أرض هنا ولا اختار بعضهم ثبوت الشفعة في ذلك مع ما يرونه من اتفاق القائل بعدم ثبوتها في المنقول على عدم ثبوتها فيما إذا بيع البناء وحده وتصريحهم بأن الشفعة لا تثبت فيه إلا تابعا ( ولكن ) لك أن تقول لو كانت الأرض غير داخلة في مفهوم المسكن بل يصدق ولو كانت أرضه سقف غرفة لما استشكلوا أيضا في الغرفة المذكورة بل جزموا بالثبوت ولا حكم بعضهم بالعدم ( والذي ) ينبغي أن يقال إن المساكن عطفت في النص على الأرضين قال عليه السلام قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ولا بد في عطف الخاص على العام من نكتة ولم تتضح لنا هنا ولا حاجة بنا إلى تجشمها إذ أهل العرف واللغة لا يرتابون في صدق المسكن حقيقة على هذه الغرفة ونحوها فيتعين أن يراد بالبناء هنا ما في التذكرة ويكون العطف في الخبر من باب عطف العام على الخاص من وجه ( قوله ) ( ولو بيعا منضمين إلى الأرض دخلا في الشفعة تبعا ) بلا خلاف كما في موضعين من المبسوط وظاهره نفيه بين المسلمين ونحن أيضا لم نجد فيه لنا خلافا بل وجدنا عباراتهم مصرحة بذلك وقد يظهر الإجماع من الشرائع والمسالك والكفاية حيث قيل فيها تثبت فيهما تبعا للأرض ولو أفردا بالبيع نزل على القولين فظاهرها أنه لا خلاف حيث تضمان لكنه لا وجه حينئذ لقوله في الكفاية الظاهر ثبوتها حيث تضم والوجه في ذلك قبل الإجماع دخولهما في عموم النص الوارد في المساكن والدور قال في التذكرة وتبعه المحقق الثاني والشهيد الثاني الأول يتناول الأبنية والثاني يتناول الجدران والسقوف والأبواب وفي بعض أخبار العامة لفظ الربع وهو يتناول الأبنية ( قلت ) في تناول المساكن لمطلق الأبنية حتى الحائط الواحد وحده منع واضح وأما الغرس فلا قائل بالفرق بينه وبين البنيان إذا ضم إلى الأرض وإنما تتحقق التبعية إذا بيعت الأشجار والبناء مع الأرض التي هي فيها لا فيما إذا بيعت مع أرض أخرى كما نص عليه جماعة لأن النص لا يتناول ذلك ولا تبعية فيه أصلا وفي التذكرة أن المزرعة إذا انقسمت ولم ينقسم بئرها أن الأقوى ثبوت الشفعة في البئر لأنها تابعة كالأشجار وفي جامع