. . . . . . . . . .
شرح
أنا أحق به أله ذلك قال نعم إذا كان واحدا وقد رواه في الكافي في الحسن والشيخ في الصحيح من دون تفاوت أصلا لكن مع زيادة فقيل له في الحيوان شفعة فقال لا وروى نحوه في الفقيه مع زيادة لا شفعة في حيوان إلا أن يكون الشريك فيه واحدا مضافا إلى إطلاق قوله ( ع ) في حسنة الغنوي هارون بن حمزة الشفعة في البيوع إذا كان فهو أحق بها من غيره بالثمن وقول أمير المؤمنين ( ع ) في خبر السكوني وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له فيه رغبة وقال للغائب شفعة ونحو ذلك خبر البقباق والبصري فهذه الأخبار في مقابلة تلك الأخبار والرجال في مقابلة الرجال ( قلت ) ( أما الأولى ) فمع إرسالها وإعضالها في رواية الفقيه وقلة رجالها وعدم موافقة جوابها لقام سؤالها معارضته بمرسلة الكليني الأخرى الصريحة وبصحيحة الحلبي وحسنته وموثقة سليمان بن خالد وعبد اللَّه بن سنان حيث ورد فيها جميعها أن ليس في الحيوان شفعة فتحمل المرسلة على التقية من أبي حنيفة ومالك كما حكاه عنهما في الخلاف وحكي في التذكرة عن مالك في إحدى الروايتين ثبوتها في كل المنقولات ولما رواه العامة كما في التذكرة أن النبي ( ص ) قال الشفعة في كل شيء وهو يوافق صدر متن المرسلة ونقل الشيخ والمصنف مع شهادة الخبر العامي يقدم على نقل السيد في الإنتصار من أن العامة مجمعون على أنها لا تجب إلا في العقار والأرضين دون العروض والأمتعة والحيوان على أنه قال في الإنتصار إنه قد روي عن مالك خاصة أنه إذا كان طعام أو بر بين شريكين فلشريكه الشفعة أو بحمل المرسلة على الاستحباب كما يأتي وبما عرفته من تحرير القدماء لم تتحقق شهرة تجبر مرسلتهم لا من التتبع ولا من إجماع الإنتصار ولا من النسبة إلى أكثر المتقدمين في المسالك نعم الشهرة في القول الآخر معلومة بين المتأخرين منقولة على الإطلاق كما عرفت فتجبر مرسلة الكليني وغيرها إن احتاج وحمل الشيخ في الإستبصار الأخبار النافية لثبوتها في الحيوان على ما إذا كان بين أكثر من شريكين غير جيد جدا لأنه مضافا إلى بعده وعدم المناسبة إذ لا شفعة مع الكثرة في الحيوان وغيره لا يتأتى في صحيحتي الحلبي لأنه ( ع ) نفاها فيهما عن الحيوان مع التقييد قبل ذلك بالواحد إذ الخبر هكذا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) المملوك يكون بين شركا فباع أحدهم نصيبه فقال أحدهم أنا أحق به أله ذلك قال نعم إذا كان واحدا فقيل له في الحيوان شفعة فقال لا فتأمل ( وعساك تقول ) قد دلت الأخبار الصحاح ومن جملتها الأخبار التي نفتها عن الحيوان على ثبوتها في المملوك وأن الشريك أحق ( قلت ) ليس في هذه الأخبار إلا أنه أحق وهو ظاهر في الاستحباب دون الحتم والإيجاب ( سلمنا ) عدم الظهور لكنه ينزل عليه جمعا ويكفينا في الشاهد على الجمع بين الأخبار مجرد الإشعار ويمكن تنزيل المرسلة على ذلك كما تقدم أن لم نطرحها أو نحملها على التقية ( أو نقول ) إن هذه الصحاح دلت على نفي الشفعة في الحيوان فينتفي في غيره لعدم القائل بالفصل وقد دلت على ثبوتها في المملوك ولا قائل بالفصل فقد تدافعت فوجب اطراحها والرجوع إلى غيرها ( ثم ) إنه يمكن حمل المملوك فيها على المملوك الذي لم ينقل كما لعله يفهم من بعض هذه الأخبار وليس المملوك صريحا نصا في العبد والأمة فتخصص هذه الأخبار بما ذكر في ذيلها وفي غيرها بأن ليس في الحيوان شفعة ( ثم ) إن صحيحتي الحلبي لم يعمل بهما أحد من أصحاب القولين بل ولا غيرهم ولا نقل القائل به من الأصحاب سوى المحقق في كتابيه والمصنف في التحرير وقد اعترف الشهيد ومن تأخر عنه بعدم معرفته نعم عمل بهما المصنف في المختلف كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وأما الثانية ) أعني حسنة الغنوي التي استدل بإطلاقها في الرياض فهي في حكم المقيدة قال سألته عن الشفعة في الدور لشيء واجب الشريك ويعرض على الجار فهو أحق بها من غيره فقال الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها من غيره بالثمن فاسم كان راجع إلى الجار ولا نمنع احتمال رجوعه إلى الشفيع المفهوم من الشفعة ( وليس ) لك على الأول أن تقول إن خصوص المورد لا يخصص الوارد لعدم استقلال الجواب مضافا إلى ما ستسمع وقد عرفت الحال في
الأخبار التي وردت بأن لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم فلا وجه لاستدلاله في الرياض بإطلاقها بل لم يذكر في السرائر في أدلة خصمه سواها على أن هذه الإطلاقات جميعها وإطلاق أخبار السكوني والبقباق والبصري لم تكن مسوقة لبيان تعميم الشفعة ولنا هي لبيان أحكام أخر كما