. . . . . . . . . .
شرح
عليه وأنه من متفرداتنا وأن الأخبار به كثيرة ( هذا ) وقد قال في المختلف إن المفيد في المقنعة لم يصرح بشيء ونسب هذا القول في الدروس إلى ظاهرها أي المقنعة وكلاهما في غير محله كما عرفت ( والشيخ ) في النهاية بعد أن صرح بما حكيناه عنه قال ولا شفعة فيما لا تصح قسمته وهو يخالف العموم الصريح في كلامه الأول وقال في الدروس إن الصدوقين أثبتاها في الحيوان والرقيق والموجود في المقنع لا شفعة في سفينة ولا طريق ولا حمّام ولا نهر ولا ثوب ولا في شيء مقسوم وهي واجبة في كل شيء عدا ذلك من حيوان وأرض ورقيق وعقار ولعل الظاهر منه إرادة العموم لا قصر الحكم على المذكور ونحوه ما حكي عن رسالة والده وما في الإستبصار قد لا يكون مذهبا له لأنه جمع بين الأخبار فتأمل فقد قل القائلون بهذا القول ولا ترجيح في التنقيح والمفاتيح ( ونحن نقول ) إن ما اختاره المتأخرون هو المختار لأنه هو الموافق للأصول وإن القائل به أكثر وإن أدلته من الأخبار أشهر وأظهر وأكثر ( ونعم ) ما قال المقدس الأردبيلي إن الأدلة من العقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا دلت على عدم الجواز فيما ينقل وما لا ينقل خرج ما لا ينقل مطلقا بالإجماع وبقي الباقي تحت المنع بالدليل القوي المفيد لليقين وأراد بالدليل المفيد لليقين أن من الأصول المقررة والضوابط المسلمة أنه لا يجوز التسلط على مال المسلم إلا برضاه وطيب نفسه مضافا إلى أن الأصل أيضا براءة ذمة المشتري من وجوب دفع ما اشتراه إلى الشريك والأصل إباحة تصرفه فيه ( وأما ) ما ادعاه علم الهدى من الإجماع على ثبوتها في كل شيء من المبيعات من عقار وضيعة ومتاع وعروض وحيوان كل ذلك مما يحتمل القسمة أو لا يحتملها هذا نصه في معقد إجماعه فموهون بأمور ( الأول ) إطباق المتأخرين على خلافه وقد عرفت أنه في الدروس نسب عدم ثبوتها فيما لا ينقل إلى المتأخرين وظاهره أنهم مجمعون على ذلك ويشهد له التتبع ( الثاني ) أنه معارض بنسبة الخلاف في الخلاف إلى أكثر أصحابنا وبالشهرة المطلقة في التذكرة وجامع المقاصد وبقول كاشف الرموز في رده بأنا ( فإنا خ ل ) لا نتحققه مع وجود الخلاف ( ثم ) إن رجعنا إلى التتبع وملاحظة أصحاب الفتاوى ممن تقدمه أو عاصره وإلى رواة الأخبار إذ الأقدمون إنما ينقلون ما استمرت عليه طريقتهم واستقامت عليه سيرتهم يعرفون ذلك من آثارهم وأخبارهم فرأينا أن الموافق له من أصحاب الفتاوى أبو علي فيما حكي عنه وليس النقل كالعيان ( وأما ) الصدوقان فمخالفان له لأنهما لم يثبتاها في السفينة والطريق والحمام والنهر والثوب ومعقد إجماعه كما عرفت نص صريح في عدم الفرق بين ما يقبل القسمة وما لا يقبلها فكل من قال بعدم ثبوتها فيما لا يقبل القسمة مخالف له وهو المشهور كما في التذكرة كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ومنهم الشيخ في النهاية ثم إن الشهيد فهم منهما أي الصدوقين قصر الحكم على الحيوان والرقيق وهذه مخالفة أخرى إن تم ما فهمه ( وأما ) المفيد فقد سمعت ما حكاه عنه في المختلف وما حكاه في الدروس ( وأما ) رواة الأخبار فقد ( روى ) الكليني وحده أن الشفعة لا تكون إلا في الأرضين والدور فقط ( وروى ) أيضا هو والشيخ في التهذيب في الصحيح أن لا شفعة في الحيوان ( ورواه ) الشيخ أيضا وحده موثقا ( ورواه ) الصدوق وحده صحيحا ( وروى ) الكليني والشيخ أن لا شفعة في سفينة ولا في نهر ولا في طريق وزاد في الفقيه ولا في رحى ولا في حمام ورووا جميعا أيضا بعدة طرق أن الشفعة لا تكون إلا لشريك لم يقاسم وهذا يقضي بأنها لا تكون إلا فيما يمكن فيه القسمة وبذلك يعرف مذهب المشايخ الثلاثة إن كانت رواياتهم تدل على آرائهم وتعرف آراء رجال هذه الأخبار وهم بحذف المتكرر منهم ما يبلغون عشرين رجلا تقريبا أو يزيدون وفيهم من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وإن لحظت الطرق بحذف المتكرر زادوا على الثلاثين فيما أحتمل ( فإن قلت ) قد روى ثقة الإسلام والشيخ عن يونس مرسلا والصدوق مرسلا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن الشفعة
لمن هي وفي أي شيء هي ولمن تصلح وهل يكون في الحيوان شفعة وكيف هي فقال الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره وإن زاد على اثنين فلا شفعة لأحد منهم ( وروى ) الشيخ في صحيحة ابن سنان قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه فقال أحدهم