وليست بيعا ( 1 ) فلا يثبت خيار المجلس ( 2 ) وفيه فصول
( الأول ) المحل
وهو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة ( 2 ) فلا تثبت في المنقولات على رأي ( 3 )
شرح
كل إضافة للعموم هذا وقد أجمعت الأمة على ثبوتها وإن اختلفوا في مسائلها كما في المهذب البارع
( قوله ) ( وليست بيعا )
بإجماع الأمة على الظاهر من التذكرة وغيرها
( قوله ) ( فلا يثبت خيار المجلس )
عند أصحابنا جميعهم كما في جامع المقاصد وعند علمائنا كما في التذكرة وبلا خلاف كما في السرائر فلو أخذ وأثبت الملك لم يكن له الخيار في الفسخ نعم له العفو والإسقاط قبل ذلك وللشافعي قولان في ثبوت الخيار بأن يترك بعد ما أخذ أو يأخذ بعد ما ترك ما دام في المجلس لأن ذلك معاوضة فله في أخذها وتركها خيار المجلس ولا ينقطع بمفارقة المشتري المجلس ويأتي إن شاء اللَّه تعالى ما يدل على ثبوت خيار العيب والظاهر ثبوت خيار الغبن لأن فيه دفعا للضرر المنفي ولأنه ربما أدى نفيه إلى الضرر بأن يبيعه بأضعاف القيمة لإيقاع الشفيع الجاهل بها والظاهر أنه لا يثبت فيها خيار الشرط إذ لا عقد ليشترطا فيه ذلك مع عدم الدليل على ثبوته
( قوله ) ( الأول المحل وهو كل عقار ثابت مشترك بين اثنين قابل للقسمة )
( أما ) ثبوتها في العقار الثابت كالمساكن والعراص والبساتين فقد استفاض نقل الإجماع عليه حكاه الشيخ في الخلاف والمحقق في الشرائع والنافع في موضعين من كل منهما وتلميذه في كشف الرموز والمصنف في التذكرة والشهيد في غاية المراد وصاحب جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك والمقدس الأردبيلي في مجمع البرهان وفي التذكرة أيضا أنه لا خلاف فيه إلا من الأصم
( قوله ) ( فلا تثبت في المنقولات على رأي )
هو خيرة الخلاف والمبسوط ومجمع البيان وفقه الراوندي صرح به عند كلامه عند بيع الثمرة والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح واللمعة والمقتصر وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان ( وحكاه ) في المختلف عن والده وابن حمزة ولعله أراد في الواسطة كما حكاه عنها كاشف الرموز أو أراد الوسيلة لأنه الظاهر منها ومن المراسم لأن الظاهر منهما اختصاص الشفعة بالأملاك أي العقار ( وهو ) الذي يقتضيه كلام الحسن بن أبي عقيل حيث قال لا شفعة في سفينة ولا رقيق ولا قائل منا بالفصل بينهما وبين غيرهما وقد قال به أو مال إليه في غاية المراد ونفي عند البعد في الكفاية ( وهو ) مذهب أكثر أصحابنا كما في الخلاف وأكثر المتأخرين كما في المسالك والكفاية والأشهر كما في المهذب البارع والمشهور كما في التذكرة وجامع المقاصد وبين المتأخرين كما في مجمع البرهان وعليه المتأخرون كما في الدروس وهو الظاهر من رواياتهم كما في الخلاف وأخباره أشهر كما في التذكرة ( وقد ) نسبه في الدروس إلى ظاهر المبسوط والذي وجدناه في عدة مواضع منه التصريح به وهو الذي حكاه عنه جماعة ( وكيف كان ) فالظاهر أن القائل به من القدماء خمسة وستعرف أن الصدوقين أكثر موافقة لهم لأنهما إنما وافقا أرباب القول الثاني في الحيوان والرقيق كما ستسمع ( وأما ) القول بأنها تثبت في كل مبيع منقول أو غيره فهو صريح المقنعة في آخر الباب قال وكذلك الحكم في جميع العروض والنهاية في أول كلامه والإستبصار والإنتصار والكافي والمهذب والغنية والسرائر وقيل إنه خيرة الصدوق في المقنع ووالده في رسالته وستسمع ما فيهما وهو المحكي عن أبي علي ونفي عنه البعد في الدروس وفي المهذب أنه أظهر في المذهب وفي السرائر أنه أظهر أقوال أصحابنا وأنه مذهب السيد وغيره من المشيخة ( وقد ) حكى شيخنا في الرياض عنها دعوى الإجماع وجعله ( وجعلها خ ل ) من سنخ إجماع الإنتصار وليس كذلك قطعا لأنه قال في السرائر الدليل على صحة ما اخترناه الإجماع من المسلمين على وجوب الشفعة وعموم الأخبار انتهى وهو غير دعواه على ما نحن فيه ولما هو استدلال بعموم الأخبار وعموم معقد الإجماع وإلا فكيف يقول قبل ذلك أنه أظهر أقوال أصحابنا كما هو واضح ( وفي ) المسالك والكفاية والمفاتيح والرياض أنه مذهب أكثر المتقدمين وجماعة من المتأخرين لكنا نحن لم نجد ذلك لأحد ممن تأخر إلا ما في الدروس من نفي البعد عنه وفي الإنتصار الإجماع