ولا يجب إلا مهر واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة ( 1 ) وفي تعدده بتعدده مع الاستكراه نظر ( 2 )
شرح
في جامع المقاصد أنه أولى ضعيف جدا كما اعترف هو به لا ينبغي أن يكون سندا للتردد لأن المقتضي للضمان في حق الغاصب منتف إذ لا استيفاء ولا سببية لليد لأن البناء على أنه لا يدخل تحت اليد فمع انتفاء الأمرين لا تصح مطالبته به ووجوبه على المشتري لمكان استيفائه لا يستدعي الوجوب على الغاصب فالتردد من المصنف هنا لما ذكره لمكان جزم جماعة بالضمان وتردد آخرين مع تعارض الأدلة واختلاف اللوازم كما تقدم أولى من تردده لما ذكره في جامع المقاصد لما عرفت ( وقال ) في الدروس في المهر وجهان من حيث إن منافع البضع لا تضمن باليد ولو يوجد تفويت ومن أنها منفعة عين مضمونة وهو غير ما في جامع المقاصد لأن قضية الشق الثاني أنها تضمن وإن لم تستوف ( وفيه ) أنه إذا ثبت الشق الأول خصص به الثاني لأنه أخص منه فلا تكافؤ بين الشقين فلا وجه للتردد وقد يكون أراد ما في جامع المقاصد فليتأمل ( وقال ) في الإيضاح مراده بقوله ينشأ من أن منافع البضع هل تدخل تحت الغصب أي لو فوتها الغاصب بوطئها عالمين وهي مختارة هل يضمنها ويكون بمنزلة غصب منفعة أو لا قد ذكر المصنف في الإشكال السابق من أنه حق للمالك أتلفه الغاصب فيضمنه ولأنه مأخوذ بأشق الأحوال ومن النهي عن مهر البغي فإن قلنا بضمانه إذا وطئها الغاصب عالمين ضمنه الغاصب هنا لأن ما يفوته غيره من يده كما يفوته هو وإن قلنا لا يضمنه الغاصب لم يضمن هنا انتهى والظاهر أنه بعيد عن العبارة إلا أن يكون سمعه مشافهة وفي جامع المقاصد لا شبهة في أنه وهم هذا ولا فرق في المسألة بين أن نقول للمشتري الجاهل الرجوع بالمهر لو غرمه على الغاصب أم لا
( قوله ) ( ولا يجب إلا مهر واحد بوطئات إذا اتحدت الشبهة )
كما في التذكرة والدروس وجامع المقاصد وهو قضية كلام التحرير والإيضاح وذلك كما إذا كان الغاصب أو المشتري جاهلا لأن الجهل شبهة واحدة مطردة فأشبه ما إذا وطئ في النكاح الفاسد مرارا فالوجه حينئذ أن مناط وجوب ذلك المهر هو الوطء حال الشبهة وهي متحدة فلا أثر لتعدد الوطء ( وقضية ) العبارة وغيرها كما هو صريح الدروس وجامع المقاصد أنه إذا تعددت الشبهة وتعدد الوطء أنه يتعدد المهر وهو كذلك وهذه المسألة من الأمور التي خالفت فيها منفعة البضع سائر المنافع ( وقد يقال ) بالتعدد في صورة الجهل لأن الوجوب هنا لإتلاف منفعة البضع واستيفائها فيتعدد المهر بتعدد الإتلاف والاستيفاء وهو حاصل فلا معنى للإحالة على تعدد الشبهة وإنما يحسن الاستناد إليه حيث لا يجب المهر لولاه وهو أول الكلام وفرق بينه وبين النكاح الفاسد فتأمل ولو وطئها مرة جاهلا ومرة عالما وجب مهران وهو كذلك إلا إذا كانت عالمة مختارة
( قوله ) ( وفي تعدده مع تعدده مع الاستكراه نظر )
كما في التحرير ( ووجهه ) النظر ينشأ من تعدد السبب ومن أن السبب هو الوطء إذ لا شبهة هنا وهو صادق مع الوحدة والكثرة والأمر المعلق على شرط لا يلزم تعدده بتعدد الشرط والفرق بينه وبين الشبهة أن الشبهة لولاها لانتفى المهر وأنها كالنكاح إذا تعدد عقده والاعتبار في الإكراه بمجرد الوطء ( والأصح ) التعدد كما في التذكرة والدروس والإيضاح وجامع المقاصد لتعدد السبب لأن الإكراه بمنزلة الشبهة في حق المكرهة فإذا تعدد كان كما لو تعددت الشبهة ومعناه أن المعلق عليه هنا علة لأن الإكراه الثاني غير الإكراه الأول وكذا الوطء الثاني غير الأول والإكراه هو العلة أو هو مع الوطء أو نقول إن المدار على القاعدة وإلا فقد يتحد الإكراه عرفا ويتعدد الوطء كما إذا شد يديها ورجليها ووطئها وطئات متعددة ( وأما ) التعليق فالتحقيق فيه أن المستفاد من أخبار الباب كقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر طلحة إذا اغتصب الرجل أمة فاقتضها الخبر وكذا غيره إعطاء قاعدة وضرب قانون وهو أن الإكراه في الوطء علة في وجوب العقر وذلك هو المستفاد من الإجماع على أن إذا من أدوات العموم عرفا والتكرار فيما علق على شرط وكان من أدوات العموم محل وفاق وإنما النزاع في غيره على أنا نقول إن الشروط في كلام الحكيم