ولو تعيب في يده احتمل الرجوع لأن العقد لا يوجب ضمان الأجزاء ( 1 ) بخلاف الجملة وعدمه ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد ( 2 ) لأنه زيادة جديدة
شرح
في جدران ( جدار خ ل ) المالك بآلات المالك وهي خلاف البناء في العمارة ( العبارة خ ل ) وفي الإيضاح وجامع المقاصد أنه لا يرجع بما أنفق على البناء من الأجرة لأنها عوض عنه وفي حاشية الأول الإجماع على ذلك وينبغي أن يرجع بأجرة نقص البناء بالضاد المعجمة إذا أمره المالك بنقضه ومثل البناء الغرس كما في التذكرة
( قوله ) ( ولو تعيب في يده احتمل الرجوع لأن العقد لا يوجب ضمان الأجزاء )
هذه المسألة قد تقدم الكلام فيها في باب بيع الحيوان وفي باب العيب لأنها مبنية على مسألة ما إذا تجدد العيب في الحيوان بعد العقد وقبل القبض فإنهم أجمعوا على أنه له الفسخ والرد والإمساك مجانا واختلفوا في أنه هل له الإمساك بالأرش أم لا ( فالأول ) خيرة النهاية والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد والمختلف والإيضاح والدروس واللمعة والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة ومجمع البرهان وهو المحكي عن النقي والقاضي وظاهر غاية المراد أو صريحها كما أنه قد يدعى بأنه ظاهر الوسيلة وفي المسالك أنه المشهور لأنه عوض عن جزء فائت وإذا كانت الجملة مضمونة على البائع قبل القبض فكذا أجزاؤها وأوصافها لأن المقتضي للضمان في الجميع وهو عدم القبض موجود في الأجزاء والصفات ( وفيه ) أن المشبه به لا ضرر فيه على البائع لأن التلف موجب لبطلان البيع ولا كذلك ما نحن فيه فإن فيه ضررا على البائع لعدم رضاه ببذل العين إلا في مقابلة تمام الثمن فأخذ المبيع منه ببعضه تجارة عن غير تراض ( ويؤيده ) أن المال للمشتري فيكون العيب والتلف منه خرج التلف بدليله وبقي الباقي وفي المختلف والإيضاح والتنقيح أن إلزام المشتري بالرد أو الإمساك مجانا نوع ضرر إذ الحاجة أقدمته على المعاوضة وإلا لم توجد فإلزامه بجميع الثمن ضرر عظيم ومثله ما في غاية المراد ( وفيه ) أن حاجة المحتاج لا تؤثر أثرا في مال آخر هؤلاء الفقراء محتاجون إلى مال الأغنياء ( وأقوى ) ما يستدل به للمشهور صحيحة عبد اللَّه بن سنان وما أورد عليها غير وارد والشهرة تجبر دلالته مؤيدا بإطباق العامة على خلافه قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يشتري الجارية والعبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث فيه حدث على من ضمان ذلك فقال على البائع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له كذا في التهذيب وفي الكافي لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له واشتماله على ما لا نقول به لا يضره على أنه يؤول مصير المبيع باستقراره والإجماع المركب يصحح المفهوم إذ قضيته أنه لو انقضى الخيار ولم يقبض أنه لا يضمن وليس كذلك وفي الخلاف والمبسوط والسرائر وكشف الرموز أن ليس للمشتري إلا الرد والإمساك وليس له إجازة البيع مع الأرش ونقل ذلك في السرائر عن المقنعة ولم نجده فيها وفي كشف الرموز عن نكت النهاية وفي الخلاف نفي الخلاف عن ذلك وجماعة توقفوا ولم يرجحوا أحدا من القولين وتمام الكلام في المسألة في المقامين من باب البيع ( إذا تقرر هذا ) نعد إلى عبارة الكتاب ومعناها أنه لو تعيب المبيع في يد المشتري من الغاصب جاهلا بآفة سماوية فغرمه المالك الأرش احتمل أن له الرجوع على الغاصب بما غرمه أرشا لأنه دخل على أن المضمون عليه هو الجملة دون الأجزاء لعدم مقابلتها بالثمن إنما المقابل به هو المجموع وهذا مبني على مذهب الشيخ في الخلاف والمبسوط ويحتمل عدم الرجوع لضمان الأجزاء فإنها مقابلة بأجزاء الثمن وهذا هو الأقوى كما في الإيضاح وجامع المقاصد وهو قضية مختار المشهور ولا ترجيح في التذكرة والتحرير لكنه يذهب فيهما في باب البيع إلى المشهور وكان الأولى بالمصنف أيضا أن يرجح هنا العدم بناء على ما اختاره في بيع الكتاب في موضعين منه من موافقة المشهور لكنه في باب القبض استشكل وعلى المختار لو كان الأرش الذي غرمه المالك للمشتري في مسألتنا بقدر قسط ذلك من الثمن فلا رجوع له وإن زاد فالأصح رجوعه بالزائد
( قوله ) ( ونقصان الولادة لا ينجبر بالولد )
قد تقدم أنه حيث