تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ولا يلحق به الولد ( 1 ) فإن مات في يد الغاصب ضمنه وإن وضعته ميتا فإشكال ( فالإشكال خ ل ) كما تقدم ( 2 ) وإن كان بجناية جان ضمن جنين أمة ( 3 )
شرح
ظهر الفرق وانتفت الأولوية وعلى تقدير الاستدلال بهذين الخبرين من جهة ترك الاستفصال فيهما وبخبر طلحة من جهة عمومه ( فالجواب ) أن الخبر المشهور أولى بالترجيح لأمور ( ولعل ) الأولى أن يقال إن محل الاستدلال بالخبر المشهور إنما هو إذا كانا عالمين ( أما ) إذا كان الرجل جاهلا وعقد على أمة الغير العالمة بالحرمة سواء ادعت الحرية ودلست نفسها أم لا فإنه يلزمه المهر ( أما ) في المدلسة فموضع وفاق ( وأما ) في غيرها فهو المشهور على ما حكي كما ذكروا ذلك في باب النكاح لكن المصنف استشكل فيما إذا كانت عالمة وهو جاهل ويلزم المصنف في التذكرة القول بوجوب المهر عشرا أو غيره وأرش البكارة لأنه لا يقول بالتداخل كما مر ( قوله ) ( ولا يلحق به الولد ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس وغيرها والظاهر أنه محل وفاق لكونه زانيا فيكون رقا للمولى لأنه نماء ملكه وكما لا يلحق بأبيه لا يلحق بأمه لاشتراكهما في المقتضي ونعم ما قال في الشرائع ولو حملت لم يلحق الولد وتظهر فائدة عدم لحوقه بها في عدم ثبوت التوارث بينهما لو فرض حريتهما أو أحدهما بعد ذلك ( قوله ) ( وإن وضعته ميتا فإشكال كما تقدم ) ونحوه ما في الإيضاح وجامع المقاصد للشك في حياته مع ترجيح الضمان في الثاني وفي المبسوط والتحرير والدروس لا شيء عليه وجزم في الشرائع على ما في بعض النسخ بأنه يلزمه دية جنين الأمة ( ووجهه ) أنه لما كان محكوما برقيته كان ملحقا بالمال فيكون مضمونا عليه على كل حال كحمل البهيمة والحمل الذي لم تلجه الروح أو لم تعلم حياته له قيمة شرعا وهو عشر قيمة أمه وقت الجناية بخلاف السابق فإن ضمانه لقيمته موقوف على ولادته حيا لكونه حرا ولم يحصل ( قلت ) هذا هو الذي نبهنا عليه وهذه النسخة هي التي شرحها في المسالك وفي عدة من نسخ الشرائع قيل لا يضمن لأنا لا نعلم حياته وفيه تردد ولا نعلم وجه تردده بل الأولى الجزم بالضمان كما في النسخة الأخرى هذا إذا قلنا في صورة الجهل إنه لا يضمن لكونه حرا لا يدخل تحت يد الضمان إلا أن يجني عليه جان ( وأما ) إذا قلنا بالضمان لأنه يؤول إلى المال ( قلنا ) في جوابه إن ضمان السابق لقيمته حيا موقوف على ولادته حيا وأما ضمانه لقيمته جنينا فليس موقوفا على ولادته حيا بل هو مضمون أيضا على الغاصب على كل حال ( وقد ) ردّ في جامع المقاصد ما في الشرائع فقال وربما رجح الضمان هنا بأن التقويم في الأول إنما هو بعد وضعه حيا بخلافه هنا قال ولا أثر له لأن المراد التقويم المخصوص لا وجوب دية الجنين الذي يراد وجوبه في الموضعين ثم قال والأصح الضمان هنا أيضا ولم يبين لنا ما ذا أراد بالتقويم المخصوص ولعله أراد تقويمه بعد وضعه حيا ولا ما ذا أراد بالضمان أهو ضمان جنين أمة أم هو ضمان مملوك حي ولم يتضح لنا وجه قوله لا وجوب دية الجنين إلى آخره لأن المفروض أنها وضعته ميتا لا بجناية جان فليتأمل جيدا ( ويرد ) على المبسوط أن يد الغاصب يد ضمان فلا بد من أن يقول بضمان قيمة جنين ثم إن تعليله وتعليل التحرير بعدم العلم بحياته لم يتضح وجهه ولعلهما يريدان بذلك أنه حينئذ لم يتحقق جنايته عليه كما تقدم نقله عن الإيضاح وقد عرفت الحال في ذلك ويجب حمل كلام التحرير والدروس على عدم ضمان مملوك حي وإن كان ظاهرهما خلاف ذلك فليلحظ ذلك جيدا ( قوله ) ( وإن كان بجناية جان ضمن جنين أمة ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد ومجمع البرهان وليس في الدروس إلا أنه عليه شيء وهو أجود لأن ما ذكروه متجه على مذهب المبسوط وينبغي التفصيل على المعروف من مذهب الأصحاب بالعلم بالحياة وبدونه كما تقدم ولم يتعرض في المبسوط والإرشاد إلا لضرب الأجنبي بطنها وظاهر كلام المصنف أن الضامن الأب الغاصب وحينئذ فيستقر الضمان على الضارب وقد جزم به هنا ولم يقل على الأقوى كما قال في الجاهل وما ذاك إلا لما قلناه هناك وبضمان الأب إذا ضرب والأجنبي الضارب صرح في التحرير ومجمع البرهان وهو واضح وفي تعليق الإرشاد