ولو كان الغاصب عالما دونها لم يلحق به الولد ووجب الحد والمهر عليه ( 1 ) وبالعكس تحد هي دونه ( 2 ) ولا مهر على إشكال ( 3 ) ويلحق به الولد ولو باعها الغاصب فوطئها المشتري عالما بالغصب فكالغاصب ( 4 ) وفي مطالبة الغاصب بهذا المهر نظر ينشأ من أن منافع البضع هل تدخل تحت الغصب ( 5 )
شرح
للمحقق الثاني أن هذا إن كانت الجناية عمدا وإن كانت خطأ لم يثبت للسيد على الغاصب شيء وهو حق إن أراد أنه لا يستقر عليه ضمان لكن ذلك جار فيما إذا جنى الأجنبي عامدا فلا وجه لتخصيصه بالذكر وإن أراد أنه مع ذلك ليس له عليه الرجوع فأول ممنوع
( قوله ) ( ولو كان الغاصب عالما دونها لم يلحق به الولد ووجب الحد والمهر عليه )
الوجه في الجميع ظاهر وبه أي الجميع صرح في المبسوط وغيره والولد للمولى ويلحق بها وفائدته إذا طرأ عليهما أو على أحدهما العتق
( قوله ) ( وبالعكس تحد هي دونه )
المراد بالعكس أن تكون هي عالمة بالتحريم دونه وحكمه أن عليها الحد ويلحق به الولد دونها كما صرح به أيضا في المبسوط وغيره وتجب عليه قيمة الولد على ما سبق
( قوله ) ( ولا مهر على إشكال )
ينشأ من كونها بغيا ومن أنها مال الغير والأصح العدم كما تقدم محررا إلا أن يكون وطئها بعقد فليلحظ
( قوله ) ( ولو باعها الغاصب فوطئها المشتري عالما بالغصب فكالغاصب )
أي في جميع الأحكام المتعلقة بالوطء حالة العلم والحاصل أن حاله حاله حالتي العلم والجهل كما في المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد قال في التذكرة إلا أن الجهل في المشتري قد ينشأ من الجهل بكونها مغصوبة فلا يشترط في دعواه الشرط السابق من قرب العهد بالإسلام أو خفاء ذلك عليه لبعد داره عن دائرة الإسلام ونحوه ما في المبسوط وقد كانا اشترطا في جهل الغاصب بالتحريم قرب العهد أو بعد الدار
( قوله ) ( وفي مطالبة الغاصب بهذا المهر نظر ينشأ من أن منافع البضع هل تدخل تحت الغصب )
قد سبق للمصنف في أواخر الركن الثاني الجزم بأن منفعة البضع لا تضمن بالفوات وبينا الوجه فيه بما لا مزيد عليه ونقلنا كلام المخالف والمتردد وقلنا إن المصنف تردد هنا بعد الجزم هناك ولا ريب أن المشتري إذا وطئ الجارية لزمه المهر للمالك كما أنه لا ريب أن للمالك مطالبة الغاصب بسائر المنافع التي استوفاها المشتري ما عدا منفعة البضع التي هي المهر فإن في مطالبة المالك به للغاصب نظرا وترددا فيصير معنى العبارة في مطالبة المالك الغاصب بهذا المهر اللازم للمشتري بالوطء كما يطالبه بسائر المنافع التي استوفاها المشتري فيكون مخيرا بين أن يطالب أيهما شاء وقرار الضمان على المشتري العالم نظر من أن منافع البضع هل تدخل تحت الغصب أم لا لكن الشيخ في المبسوط جزم بأن له الرجوع عليه لأنه بسبب يد المشتري وهو متجه على مذهبه فيه كما تقدم بيانه وهو قضية كلام التحرير والتذكرة حيث قال كل ضمان يجب على المشتري فللمالك الرجوع على من شاء منهما ذكره في التذكرة في مقام آخر ( وقال ) في جامع المقاصد يرد على المصنف هنا أن عدم دخول منافع البضع تحت الغصب أمر متحقق عنده فكيف يتردد فيه ويبني النظر على التردد فيه ولو قال ينشأ من أن منافع البضع لا تدخل تحت الغصب ولا تضمن إلا بالاستيفاء وهو منحصر في جانب المشتري ومن أن عدم ضمانها وانتفاء دخولها تحت اليد إنما يمنع من استحقاق المطالبة بعوضها بالفوات أما إذا استوفيت فإنها مضمونة لا محالة فقد أدى الحال إلى الغرم فجرى مجرى الجناية وسببية الغاصب في ذلك لكان أولى وأوفق لما في التذكرة انتهى ( ونحن نقول ) كم له من تردد بعد الجزم بل قد جزم في رضاع الكتاب بأن منفعة البضع تضمن بالفوات وفاقا للمبسوط وجماعة والمحقق في الشرائع جزم بعدم الضمان في باب الشهادات وتردد في باب الرضاع والشهيد أيضا تردد كما تقدم بيان ذلك كله فليس التردد في المسألة بعد الجزم ببديع ولا بعيد وما حكاه عن التذكرة هو قوله وهل للمالك مطالبة الغاصب به أي المهر ابتداء الشافعية وجهان ولم ننقل تمام كلامه لأن في النسخة سقطا في المقام ( والوجه الثاني ) من وجهي التردد الذي قال