ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر وعلى الغاصب للمالك دية جنين أمة ( 1 ) ولو كانا عالمين بالتحريم فإن أكرهها فللمولى المهر ( 2 ) والولد والأرش بالولادة والأجرة ( 3 ) وعلى الغاصب الحد ولو طاوعته حدا ( 4 ) وفي عوض الوطء إشكال ينشأ من النهي عن مهر البغي ومن كونه حقا للمالك ( 5 )
شرح
لا يدخل في الضمان « وفي » جامع المقاصد والمسالك أن الغاصب يضمن للمالك دية جنين أمة سواء سقط بجناية أم لا لكن على تقدير كونه بجنايته يضمن للمالك دية جنين أمة وللإمام ( ع ) باقي دية جنين الحر « قلت » ليتهما بينا لنا الوجه في ضمان الغاصب إذا لم يسقط بجنايته « وأما » وجه كون الباقي للإمام ( ع ) فهو أن القاتل لا يرث وأمه رقيقة لا ترث كما لو جنى الحر على زوجته فأسقط جنينها ولا فرق بين كون الجناية خطأ أو عمدا فإن الغاصب يضمن ذلك للمالك وإن استقر الضمان على العاقلة
( قوله ) ( ولو ضربها أجنبي فسقط فعلى الضارب للغاصب دية جنين حر وعلى الغاصب للمالك دية جنين أمة )
كما صرح بذلك كله في المبسوط والشرائع والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وفي غاية المراد أنه لا خلاف هنا في الضمان « ووجهه » أن الولد محكوم بحريته لمكان الجهل فيضمن الجاني عليه لأبيه دية جنين حر ولما كان الغاصب ضامنا للمالك قيمته كان الواجب عليه للمولى دية جنين أمة وما زيد في الدروس ومجمع البرهان على أنه لو ضربها أجنبي فسقط فعليه الضمان وهو جيد جدا وإلا فالواجب على غير المبسوط التفصيل بالعلم بالحياة وعدمه وقد صرح هنا في المبسوط بأن على الغاصب للمالك عشر دية أمه أي قيمة أمه وهو متجه على مذهبه ويبقى الكلام في وجهه وقد تقدم هذا ولا يتوقف وجوب حق المولى على الغاصب على أخذه الحق من الجاني بل كل واحد من الحقين متعلق بذمة غريمه من دون توقف على الآخر
( قوله ) ( ولو كانا عالمين بالتحريم فإن أكرهها فللمولى المهر )
أو ما في حكمه اتفاقا كما في المسالك وبه صرحت كلماتهم من غير خلاف لأنها غير بغي
( قوله ) ( والولد والأرش والأجرة )
أي له الولد لكونه نماءها وهو غير لاحق بالغاصب لكونه ولد زنى وله أرش النقص بالولادة والأجرة كما صرح بذلك كله في المبسوط وبعض ما تأخر عنه وتركه الباقون لظهوره
( قوله ) ( وعلى الغاصب الحد ولو طاوعته حدا )
كما في المبسوط وغيره ويجد كل منهما حده
( قوله ) ( وفي عوض الوطء إشكال ينشأ من النهي عن مهر البغي ومن كونه حقا للمالك )
يريد أنه هل يجب المهر عوض الوطء للمولى أم لا وقد استشكل فيه المصنف لقول النبي ( ص ) في الخبر المشهور لا مهر لبغي وهو شامل لمحل النزاع ومن أنها مال الغير وبعضها حق له فلا يؤثر رضاها في سقوط حقه كما لو أذنت في قطع يدها « والأول » هو المشهور كما في المسالك بل ظاهر الشهيد في غاية المراد أن المخالف نادر غير معروف حيث قال ونقل الشيخ نجم الدين عن بعضهم أنه يلزم الغاصب عوض البضع وستعرف الذاهب إليه « وهو » أي الأول خيرة المبسوط والسرائر والشرائع والتحرير والإرشاد وشرحه لولده والإيضاح وغاية المراد وجامع المقاصد والمسالك في الباب وبعض هذه في باب البيع والنكاح والرهن مع زيادة الدروس في باب البيع « وحجتهم » على ذلك بعد أصالة البراءة القطعية لخبر المذكور لثبوته عندهم بالتواتر أو بالإجماع عليه لأنهم يأخذونه مسلما والعموم فيه لغوي فلا يجوز حمله على فرد خاص وهو الحرة إلا بدليل والمراد بالمهر المهر الذي يثبت بواسطة وطئها سواء كان المهر لها أو لغيرها أعني مولاها كما هو الظاهر المتبادر فلا يصح أن يستند إلى أن اللام تفيد الملكية أو الاختصاص أو الاستحقاق وجميع ذلك منفي عن الأمة ولا ريب أن في عوض البضع شائبة التعبد فلا يثبت إلا حيث يثبته الشارع ولم يثبته إلا في