وأما إذا وقع بجناية فالأقوى الضمان ( 1 )
شرح
لحظنا المالية قلنا بالضمان وإن لم يجن عليه جان « ثم » إن الشيخ ذهب في موضع من ديات المبسوط إلى أنه إذا ضرب بطن أمة فألقت جنينا ميتا أنه يلزمه عشر قيمة أمه ولا يفرق بين كونه ح حيا أو ميتا وعليه بنى في هذا الباب وهو خلاف ما عليه الأصحاب لأنهم يذهبون إلى أنه إذا علمت حياته وسقط بجناية جان ميتا كان عليه قيمة مملوك حي وقد فهموا من عبارته التي سمعتها في صدر المسألة في الفرق بين سقوطه ميتا لا بجناية وبين سقوطه بالجناية أنه في الأول لم تعلم حياته وفي الثاني أن حياته معلومة وأن الموت كان بسبب الجناية كما صرح بذلك الشهيد في غاية المراد وغيره كما هو قضية تعليله وقد عرفت أنه تقريبي ولم يتنبهوا لمذهبه في الديات فوقع لهم في فهم كلامه ما وقع كما سمعت وستسمع في المسألة الآتية وستسمع كلام المحقق فيما إذا كانا عالمين وما يؤيده وما يرد عليه ( هذا ) وقد استظهر في غاية المراد من عبارة الإرشاد حيث قال ولو سقط ميتا فعليه الأرش على رأي أن المراد أرش نقص الولادة ولعله غير متجه لوجوه منها أن ذلك لا خلاف فيه فلا يصح أن يرجع الرأي إليه
« قوله » ( وأما إذا وقع بجناية فالأقوى الضمان )
وفي الإيضاح وجامع المقاصد أنه الأصح وفي المسالك أنه الوجه وقد جزم بالضمان في المبسوط والتحرير والدروس وهو لازم للإرشاد قطعا وفي غاية المراد أنه لا خلاف هنا في الضمان وفي مجمع البرهان الظاهر من كلامهم عدم الإشكال في ضمان الجاني ولكن قد صرح في المبسوط والتحرير وجامع المقاصد بأنه يضمن دية جنين أمة وهو متجه على مذهب المبسوط وإن علمت حياته قبل الجناية وعلى المعروف بين الأصحاب ينبغي التفصيل بالعلم بالحياة فقيمة مملوك حي يوم سقوطه وعدمها فقيمة جنين أمة « ويبقى الكلام » في الضمان فإن كان مرادهم به الجاني كما هو ظاهر جامع المقاصد فلا معنى لقوله هو وولد المصنف أنه الأصح ولا لقول المصنف أنه الأقوى لأنه لا ريب في ضمانه لأن المفروض أنه وقع بجنايته وإن كان مرادهم بالضامن أباه الغاصب حيث يكون الجاني غيره كما صرح به في الإيضاح وهو ظاهر غيره صح قولهم الأصح والأقوى ومعنى ضمانه أن للسيد أن يرجع عليه ويستقر الضمان على الجاني « ووجه » ضمانه عندنا أحد الأمرين المتقدمين من التفويت وكونه تحت اليد أو كونه تحت اليد فقط كما تقدم مع التأمل فيهما لكنا لا نجد غيرهما « وقد » وجه الضمان على الأجنبي في جامع المقاصد في شرح عبارة الكتاب بما سمعته عن المبسوط من أن السقوط عقيب الضرب مسقط للولد وقد عرفت أن الوجه في ذلك عند الشيخ في الديات أنه أما الإجماع أو الروايات وعرفت أنه لا يفرق هناك بين كونه حيا وميتا وإن كان ظاهر كلامه في الباب البناء على حياته فلا يرد عليه ما أورده عليه في جامع المقاصد من الشك في الحياة فلا أثر للضرب بل هو في غير محله كما أن جعل ذلك شرحا لبيان الضمان في عبارة الكتاب في غير محله لأن هذا توجيه لضمان الجاني وكلام المصنف في ضمان الغاصب وإلا لما صح له أن يقول الأقوى « وقد » وجه في الإيضاح احتمال عدم الضمان في كلام المصنف بعدم جنايته وعدم ضمانه باليد لعدم تحقق حياته ولعل الأولى أن يقول لعدم ضمان الحر كما تقدم لكني لم أجدهم ألموا بذلك سوى المحقق فإنه نبه عليه فيما إذا كان عالما « وقد » فرق في غاية المراد بين ما إذا وقع بجناية جان وبين ما إذا سقط ميتا بأن الجاني لو كان أجنبيا ضمن للغاصب دية جنين حر وذلك يقضي بحياته فيضمن الغاصب المالك استحقاقه على هذا التقدير « ورده » المحقق الثاني والمقدس الأردبيلي بأنه لا معنى له وأنه ليس بشيء لأنه لو كان أصل عدم الحياة مؤثر الأثر على التقديرين « ونحن نقول » قد عرفت أن الفرق بين ضمان الغاصب هنا وعدم ضمانه هناك هو التفويت وعدمه وأن الحر لا يضمن وعرفت أن الفرق بين ضمان الجاني هنا وعدم ضمان الغاصب هناك مع عدم العلم بالحياة على التقديرين الإجماع والأخبار في الجاني وأنه مفوت مالا بالأخرة ولا كذلك الغاصب هناك مع أن الحر