تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر ( 1 )
شرح
أو مشتركة مطلقا حتى لو كانت هي الشريكة بأن أعتق نصفها ( وليعلم ) أنه قال في الدروس ولو وطئ الأمة وهي جاهلة حدّ وعليه المهر وهو العشر أو نصفه على تقديري البكارة والثيوبة وقيل مهر المثل واختاره ابن إدريس وقصر العشر فيمن اشترى جارية فظهرت حاملا بعد وطئها فقد سمى العشر ونصفه مهرا وبذلك عبر فخر الإسلام حرفا فحرفا ومعناه أنه المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب فيكون ذلك هو المراد من هذه الأخبار فلا يصح الاستدلال بها على أنه يجب للبكارة فيما إذا وطئ البكر شيء زائد وهو العشر فوق المهر الذي هو العشر كما سيأتي وإلى هذين القولين أشار المصنف بقوله على الخلاف وهناك ( قول ثالث ) أشار إليه في الشرائع بقوله وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم على الوطء بعقد الشبهة ونحوه ما في التذكرة ولم نظفر بقائله ومعناه أن الحكم بوجوب مهر المثل أو العشر ونصفه مقصور على ما لو وطئ الغاصب بعقد الشبهة بأن توهم حلها بالعقد من دون إذن سيدها لأن منفعة البضع لا تضمن بدونه كما يظهر في الزانية فلا يجب المسمى في العقد لفساده بل مهر المثل أو ما في معناه لأنه المقدر شرعا حيث بان فساد العقد ( وفيه ) أن عدم ضمان منفعة البضع بدون العقد ممنوع كما يظهر ذلك في وطئ الشبهة ( قوله ) ( ويحتمل مع البكارة الأكثر من الأرش والعشر ) اختلف الأصحاب فيما لو كانت الجارية بكرا واقتضها بالوطء في أنه هل يدخل أرش الجناية بإزالة البكارة في مهر المثل على القول به بأن يوجب مهر أمثالها بكرا وفي العشر على القول الآخر أو يدخل في العشر إن قلنا به ولا يدخل في مهر المثل إن قلنا به على ثلاثة أقوال ( الأول ) أنه يدخل مطلقا وهو خيرة التحرير لأن البكارة ملحوظة على تقدير وجوب المهر أو العشر ويزيد باعتبارها الواجب ولو وجب أرش البكارة منفردا لزم وجوب مهر ثيب لا بكر كما لو اقتضها بإصبعه ثم وطئها فلا وجه للجمع بينهما وستسمع توجيه هذا القول محررا ( الثاني ) التفصيل المذكور وهو خيرة الدروس فما نسب إليه في جامع المقاصد من الدخول على الإطلاق غير صحيح ( والثالث ) أنه لا يدخل مطلقا كما هو خيرة المبسوط والتذكرة وجامع المقاصد وبيع الروضة والسرائر على ما فهمه منها في الإيضاح وقد فهمه في المسالك من عبارة الشرائع وليس الأمر كذلك كما يأتي بيانه في مسألة ما إذا اقتضها بإصبعه ( ووجهه ) أن الوطء استيفاء منفعة البضع وإزالة البكارة جناية فلا يدخل إحداهما في الأخرى وملاحظة البكارة في مهر المثل أو العشر لا تقضي بالتداخل لأن ملاحظتها من حيث إن وطء البكر خلاف وطئ الثيب ففي الحقيقة ذلك ملحوظ باعتبار الوطء لا باعتبار الجناية فعلى هذا يجب للبكارة شيء زائد فهو ( إما ) العشر كما هو خيرة المبسوط وحدود النهاية والشرائع والإرشاد والكتاب وغيرها كما في كشف اللثام فيلزمه عشران كما يأتي بيان ذلك وقد قال في المبسوط بعد أن حكم بوجوب المهر فيما إذا كانا جاهلين فإن كانت بكرا فعليه أرش البكارة وقيل إنه عشر قيمتها رواه أصحابنا ولعله أشار إلى قول أمير المؤمنين ( ع ) في خبر طلحة بن زيد وإلى الأخبار الأخر في باب النكاح كما تقدم ذلك كله وقد عرفت ما فهمناه من هذه الأخبار وإنما جرينا بذلك على ما فهموه وكذلك أولئك يستدلون في باب الحدود على العشر بخبر طلحة الوارد في الغصب من دون فرق بينه وبين غيره ( وأما ) الأرش نظرا إلى نقص المالية كما هو خيرة حدود السرائر لدخوله في عموم الجنايات وانتفاء النص عليه بخصوصه ( وأما ) أكثر الأمرين من العشر والأرش وهو خيرة المختلف على ما حكي وجامع المقاصد نظرا إلى ما سبق من أن الواجب على الغاصب في الجناية التي لها مقدر أكثر الأمرين فتكون الاحتمالات ثلاثة لكن قول المختلف يرجع بالأخرة إلى قول ابن إدريس فقول المصنف ويحتمل إشارة إلى الاحتمال الثالث فيكون ممن يذهب إلى عدم دخول أرش البكارة في الواجب بالوطء من مهر المثل أو العشر وأن الواجب أكثر الأمرين كما هو خيرته في المختلف وهذا هو الذي فهمه المحقق الثاني من العبارة وقال وتخيل أنه احتمال برأسه معادل للقولين السابقين وهم واحتج على
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 290 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي