تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أو عشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيوبة ( 1 ) على الخلاف
شرح
المقاصد وفي شرح الإرشاد لفخر الإسلام أنه قوي مع أنه قد اختير في التحرير وشرح الإرشاد لفخر الإسلام وجامع المقاصد والمسالك في باب بيع الحيوان فيما إذا ظهر استحقاق الأمة الموطوءة أنه يغرم العشر مع البكارة ونصفه لا معها ومغايرة المورد لا تقدح مع اتحاد الطريق فليتأمل وهذا إذا لم يعقد عليها كما صرح به في الجملة مما ذكر لأن كل وطئ غير حرام كذلك موجب لذلك ( قوله ) ( أو عشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيوبة ) هذا هو ( القول الثاني ) وقد حكاه في السرائر عن بعض أصحابنا وتبعه الجماعة ورده بأنه ورد فيمن اشترى جارية ووطئها وكانت حاملا وأراد ردها على بائعها فإنه يرد نصف عشر قيمتها ولا يقاس غير ذلك عليه ( قلت ) قد أشار بذلك إلى صحيحة ابن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لم يعلم بحبلها فوطئها قال يردها على الذي ابتاعها منه ويرد عليه نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها وإلى حسينة عبد الملك بن عمر وفي ( كا ) و ( يب ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ترد الحبلى وترد معها نصف عشر قيمتها وقال في الفقيه وفي رواية عبد الملك بن عمرو إنه يرد نصف عشر ثمنها ومثلهما خبر فضيل مولى محمد بن راشد وخبر سعيد بن يسار ( وقد ) روى الشيخ في الحسن بعبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطؤها قال يردها ويرد عشر ثمنها إذا كانت حبلى « وحمله » في التهذيبين على الغلط من الراوي أو الناسخ بإسقاط لفظ نصف ليطابق ما رواه أولا ( وقال ) في الكافي بعد أن روى الحسنة الأولى وفي رواية أخرى إن كانت بكرا فعشر قيمتها وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها وقد استوفينا الكلام في مسألة من اشترى الجارية ولم يعلم بحبلها في باب العيب بما لا مزيد عليه وهو من متفردات الكتاب ( وهذا القول ) لم أجد من صرح به هنا إلا المصنف في الإرشاد والشهيد في الدروس ( وقال ) في مجمع البرهان كأن دليله الجمع بين الأخبار بحمل العشر على البكر ونصفه على الثيب قال ويؤيده ما قال في الكافي بعد نقل حسنة عبد الملك بن عمرو وفي رواية أخرى إن كانت بكرا فعشر ثمنها وإن لم تكن بكرا فنصف عشر ثمنها وقال أنت تعلم ضعف هذا الدليل لأنه قياس مع استنباط العلة لعدم دليل عليه مع ما في أصله إذ روايات التفصيل غير ظاهرة المتن ولا نقية السند وقد احتمل في التهذيب في رواية عبد الملك الغلط من الناسخ بأن يكون حذف النصف غلطا ثم قال إن هذه الرواية لو كانت مضبوطة لجاز حملها على من يطأ الجارية مع العلم بأنها حبلى فحينئذ يلزمه عشر قيمتها عقوبة وإنما يلزم النصف مع الجهل ( قلت ) هذا تفصيل ما أشار إليه ابن إدريس ( والأولى ) أن يستدل لوجوب العشر بقول أمير المؤمنين ( ع ) في خبر طلحة بن زيد إذا اغتصب الرجل أمة فاقتضها فعليه عشر ثمنها فإن كانت حرة فعليه الصداق وبما أرسله في المبسوط كما ستسمع وبالأخبار الواردة في النكاح المتضمنة أن من وطئ أمة غيره بغير إذنه فعليه ذلك ( ويستدل ) على نصف العشر في الثيب بعدم القول بالفصل أو يستدل بما ورد صحيحا في التحليل فقد سئل الصادق ( ع ) أرأيت إن أحل له جارية أحل لأخيه ما دون فرجها فغلبته الشهوة فاقتضها قال يغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها ( وبصحيح ) أبي صبيح في رجل تزوج امرأة فوجدها أمة قد دلست نفسها إلى أن قال ( ع ) ولمواليها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها ( وقد ) نقلت الشهرة على هذا القول فيما إذا ظهر استحقاق الأمة الموطوءة في خمسة كتب وحكي عليه الإجماع في الخلاف وظاهر إيضاح النافع وأفتي به في عشرة كتب كما تقدم بيان ذلك كله مستوفى بما لا مزيد عليه في باب بيع الحيوان وتعرضنا له في باب العيب والشروط والظاهر اتحاد الطريق ( هذا ) كله مضافا إلى أخبار وطئ أحد الشريكين الأمة المشتركة فإنها قد تضمنت العشر ونصفه فإن من لاحظ أخبار هذه المسائل حصل له الظن القوي أو القطع بأنه يلزم الواطئ أحد الأمرين العشر أو نصفه في وطئ كل مملوكة للغير
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي