تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولو نقصت قيمته لعيب ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة ( 1 )

( الفصل الثالث في تصرفات الغاصب )

ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد ( 2 ) فلو وطئ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ( 3 )
شرح
صاحب الدابة لأن المصلحة قد تكون مشتركة وقد تكون مختصة بصاحب القدر أو غالبة خصوصا إذا كان ما يبقى من القدر بعد الكسر له قيمة فإن حفظ القدر مصلحة لمالكها وقد تكون قيمة القدر أو أرشه يزيد عن قيمة الدابة على تقدير إتلافها فإلزام صاحب الدابة زيادة عن قيمة دابته بعيد وأيضا فقد تكون مأكولة اللحم فلا يفوت عليه بذبحها ما يقابل القدر أو ما يفوت منها وكون المقصود خلاص الحيوان لأنه ذو روح لا يتم مطلقا لأنه على تقدير صلاحيته للذبح لا يتعين تخليصه ببقائه فيكون حكمه حكم القدر مع اشتراكهما في عدم التفريط انتهى وكل ذلك ليس بشيء في نظر الشيخ والجماعة وأكثر العامة خصوصا إذا كان الحيوان غير مأكول لأن للحيوان حرمة في نفسه وقد نهى ( ص ) عن ذبحه لغير أكله كما تقدم وإنما يذكرون ما تمسك به في المسالك احتمالا غير موصوف بقوة ولا قرب إلا ما سمعته عن التذكرة في مأكول اللحم نعم قال في جامع المقاصد في بيان وجه عدم الاشتراك في المصلحة كما يأتي أن فيه ما فيه وفيه ما فيه ومعنى اشتراكهما في المصلحة حيث تكسر القدر أن تخليص ما يبقى من القدر بعد الكسر يحصل بالكسر فيشتركان في المصلحة فيكون الأرش بينهما أما لو لم يبق لمكسور القدر قيمة فإن الإتلاف يكون لمحض تخليص الدابة ( والجواب ) عن ذلك مثل ما تقدم في مسألة الفصيل من أن ما يبقى من القدر غير مقصود بالذات وإنما المقصود أولا وبالذات خلاص نفس الحيوان وما ذكره في المسالك في بيان الاشتراك في المصلحة واختصاصها بصاحب القدر لم يتضح لنا وجهه لأنه إن أراد بالمصلحة في قوله لأن المصلحة المصلحة في التخليص بكسر أو غيره كان فيه ما لا يخفى ولم يتجه قوله خصوصا إلى آخره وإن أراد المصلحة في الكسر كما هو صريح كلام الجماعة فليس هناك إلا الاشتراك كما بيناه ولا يتصور اختصاصها بصاحب القدر ولا يصح قوله خصوصا فليلحظ ذلك فإنه ربما دق ولو فرطا معا كسرت القدر أيضا وضمن صاحب الدابة لأنه لمصلحة كما لو لم يفرط نص عليه في التذكرة وحكاه عنها في جامع المقاصد ساكتا عليه لكن في مجمع البرهان لو كان كلاهما مفرطين فلا ضمان ( قوله ) ( ولو نقصت قيمته لعيب ثم زال العيب في يد الغاصب فلا ضمان مع بقاء القيمة ) أي بعد الزوال وهذا قد تقدم التنبيه عليه في أواخر الفصل الثاني عند قوله ولا يجبر المتجدد من الصفات مخالفه من التالف وحكيناه هناك وحكينا عن المبسوط وغيره فيما إذا كان سمينا فهزل ثم سمن أن الثاني يجبر الأول وعن التذكرة وغيرها أنه لا يجبره وأنه يضمن لأن الثاني مال متجدد للمالك والأول مال ذاهب والخلاف آت هنا فيقال إن العيب موجب للأرش ولا دليل على سقوطه ونظر المصنف إلى أن الأصل عدم الضمان ولا إجماع إلا في المتغايرين كما تقدم بيان ذلك كله وعنوان المسألة أن الزائل هل ينجبر بالعائد أم لا الفصل الثالث - في تصرفات الغاصب ( قوله ) ( ويحرم عليه كل تصرف سوى الرد ) هذا صريح في أن الرد ليس بحرام وإن كان حينه غاصبا ظالما ضامنا لأن التحريم يمتنع لكون الرد واجبا وبه صرح في جامع المقاصد وقد تقدم بيان ذلك عند قوله ويجب عليه الرد وحكيناه عن جماعة في مثله كالزاني والداخل دار الغير غصبا والمرتد عن فطرة أنهم قالوا إن كلا منهم مكلف بما لا يطاق كما تقدم تفصيله هناك ثم إنه لا معنى للاقتصار على الرد بل غيره مثله مما يتعلق بحفظ العين كسقيها وعلفها وإزالة ما يضر بها ( قوله ) ( فلو وطئ الجارية جاهلين بالتحريم فعليه مهر أمثالها ) كما في المبسوط والسرائر والشرائع والتحرير والمسالك ومجمع البرهان وكذلك جامع