فإن تلفت بالنقل إليه كانهدامه ضمن ( 1 )
شرح
لم يجز له نقلها مطلقا لأنه ليس بمستودع في الحقيقة وإنما هو وكيل في حفظها فليس له إخراجها من ملك صاحبها وإن كان الموضع ملكا للمستودع كذلك فإن نقلها إلى ما هو دونه في الحرز ضمن قطعا كما في التحرير وإجماعا كما في المسالك والغنية فيما حكي عن الأخير لأن فيما عندنا من نسخه سقطا في المقام وبه صرح في المبسوط والسرائر وما تأخر عنهما مما تعرض له فيه وإن نقلها إلى مثله ففي المبسوط والتذكرة أنه لا يضمن لأن تعيينه البيت أنما أفاد تقدير الحرزية فقط وليس الغرض تعيينه فالمراد ما كان في هذه المرتبة كما كان تعيين الحنطة في الإجارة وهذا الراكب دالا على جواز المساوي والأدون وفي المختلف والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والرياض أنه يضمن وهو خيرة كل من قال بالضمان في النقل إلى الأحرز كما ستسمع وظاهر الشرائع والتحرير التردّد واستندوا في مخالفة الشيخ إلى أن المتبادر من التعيين هو الواجب وأن ما استند إليه الشيخ من أن التعيين أنما أفاد تقدير الحرزية إلى آخره غير محل النزاع ولذلك قال في جامع المقاصد لا ريب أن الانتقال إلى المساوي غير ظاهر لثبوت المخالفة ( قلت ) وفي كون ما ذكره غير محلّ النزاع تأمل وإن نقلها إلى الأحرز فظاهر الإيضاح الإجماع على عدم الضمان حيث جعل الخلاف في المساوي وحكى مثل ذلك في جامع المقاصد عن الشهيد وقال إنه ظاهر السيد العميد وحكى في المسالك عن جماعة الإجماع على جواز نقلها إلى الأحرز وقال إن شراح عبارة القواعد المتقدمين صرحوا بأن الخلاف في المساوي خاصة وقال في جامع المقاصد خرّج الشارح وشيخنا الشهيد في حواشيه بأن الرأي في المتساوي وهو الظاهر من السيد العميد وعبارة الشرائع والإرشاد تشهد بذلك فعلى هذا النقل إلى الأحرز جائز ولا ضمان به قولا واحدا على ما يفهم من كلامهم انتهى وقال أيضا إن اللائح من كلام جمع من الأصحاب أنه لا خلاف في الأحرز وقال أيضا إن الذي يقتضيه النظر الضمان مطلقا والمنع من النقل إلا أن القول به موقوف على وجود الموافق ( قلت ) كأنه لم يلحظ النافع وفي المفاتيح أنه مذهب الأكثر بل كاد يكون إجماعا وفي الرياض أنه مذهب الأكثر وأن ظاهر عبارة الحلي التي حكيت له الإجماع عليه وهو غريب نعم يفهم جوازه من صريح عبارة السرائر في موضعين منها ومن مفهومها من آخر وليس فيها جميعا ( جميعا خ ل ) إجماع وهو خيرة المبسوط حيث جوز النقل إلى المساوي وصريح الشرائع والتذكرة والإرشاد والإيضاح والرياض هذا ما وجدناه ووجهه بعد ما عرفت أن هذه الأولوية عرفية وهي حجة في أبواب الفقه واختلاف الأغراض مع الجهل بأن المقصود من التعيين هو الخصوصية غير قادح كيف لا ومراعاته في عدم الأخذ بها في المسألة يوجب انسداد إثبات الأحكام الشرعية بها في غيرها بطريق أولى بالضرورة ولم يقل به هؤلاء الجماعة كما قاله شيخنا في الرياض والمنع والضمان فيما نحن فيه أي النقل إلى الأحرز ظاهر النهاية والتبصرة وموضع آخر من السرائر موافق للغنية حيث قال فيهما أو خالف مرسوم صاحبها على ما فهمه المحقق الثاني من هذه العبارة وهو صريح النافع وحواشي الشهيد على ما وجدناه وحكاه عنها الشهيد الثاني وتعليق الإرشاد والروضة ومجمع البرهان وكذلك المسالك وكأنه ميل إليه في التحرير وإيضاح النافع عملا بمقتضى التعيين ومنع دلالة الموافقة هنا فإن الأغراض تختلف في مواضع الحفظ اختلافا كثيرا من غير التفات إلى كون بعضها أحفظ من بعض والإجماع ممنوع بل لأن ظاهر جماعة من الأصحاب منع التخطي مطلقا وأنت قد عرفت الحال وتعبيرهم بمفهوم الموافقة مسامحة أو اصطلاح ويأتي الكلام في القسم الثالث وهو ما إذا عين الموضع له ونهاه عن نقله عنه
( قوله ) ( فإن تلف بالنقل إليه كانهدامه ضمن )
كما في التذكرة قال ولو كان التلف بسبب النقل كما لو انهدم عليه البيت المنقول إليه فإنه يضمن لأن التلف هنا جاء من المخالفة وفي التحرير بعد أن استشكل في عدم الضمان في النقل إلى الأحرز والمساوي قال ويقوى الإشكال لو تلفت بالنقل كانهدام البيت المنقول إليه وفي جامع المقاصد أن الحكم بضمانه بتلفها بانهدام المنزل المنقول إليه مع تجويزه النقل مما لا يجتمعان فإن النقل إن استفيد الإذن فيه من