تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن إلا مع الضرورة كعدم تمكنه من سقيها وعلفها فيه وشبهه ( 1 )

( الرابع ) المخالفة في كيفية الحفظ

فلو عين له موضعا للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه ويضمن لو نقل إلا إلى ما هو أحرز أو مساو على رأي ( 2 )
شرح
مشاهد ليس من إيداع الغير في شيء وليس وضع الغلام أو الصاحب العلف أو السقي لها في غيبته في منزله محرما موجبا للضمان على أن إرادة ما في التذكرة قد ينافيه على الظاهر قولهم بعد ذلك ولا يجوز إخراجها من منزله لذلك إلا مع الحاجة ولذلك لا يصح ما في جامع المقاصد والمسالك من تقييد عبارة الكتاب والشرائع بأحد أمرين إما بما إذا كانت في يده أو بما إذا كان أمينا ولا يصح لقائل أن يقول إنا نبقي عبارات ما عدا المبسوط والتذكرة على إطلاقها من أن الإيداع أنما يجرى به في الحفظ على مقتضى العادات ومقتضى العادة جواز تولي الغلام ذلك سواء كان المستودع حاضرا عنده أم غائبا في المنزل وغيره أمينا كان أو لا نعم هذا يتم فيمن لا يتعاطى مثله بنفسه لأن إيداع مثل هذا الشخص رضا بذلك وتجويز له ولذلك قيل إن ما في الكتاب وغيره في المقام مخصوص بمن يتولى ذلك بنفسه وأما غيره فلا ضمان عليه قطعا حكى ذلك في التذكرة عن بعض الشافعية وفي جامع المقاصد أنه لا يخلو من وجه وفي المسالك أنه ضعيف وهو غريب لأن تكليف مثل هذا الرجل الفقيه الجليل بسقي حمار يقوم به بعض خدمته وتلامذته بل لا يدعونه أن يفعله إن أراده تكليف شاق مخالف لقواعد الشريعة ساد لقبول الوديعة التي هي من الأمور العامة البلوى والبلية وكذلك الشأن في جميع صور الإيداع في جميع الأمور التي هي من هذا القبيل ونحوه كما بيناه آنفا هذا وإن أراد في التذكرة بالأمين ما قلناه آنفا فذاك وإن أراد العدل صعب الأمر ( قوله ) ( ولو أخرجها من منزله للسقي مع أمن الطريق أو خوفه ضمن إلا مع الضرورة كعدم تمكنه من علفها وسقيها فيه وشبهه ) كما هو حاصل ما في المبسوط وقضية كلامهما أنه لا فرق بين كون العادة مطردة بالإخراج لذلك وعدمه ولا بين كونه متوليا لذلك بنفسه أو غلامه مع صحبته له وعدمه لأن النقل تصرف وهو غير جائز وقال في الشرائع لا يجوز إخراجها من منزله لذلك إلا مع الضرورة كعدم التمكن من سقيها أو علفها في منزله وشبه ذلك من إعذار ونحوها ما في الإرشاد ولا يخرجها من منزله للسقي إلا مع الحاجة ونحوه ما في التحرير ويمكن تقييد عبارة الشرائع والإرشاد بعدم الأمن لأنهما ترك فيهما التصريح بعدم الجواز عند الأمن أو عدم العادة وعبارة الكتاب بعدم العادة وتقييد الحاجة في عبارة الإرشاد وكذا الشرائع بالشديدة التي لا يمكن فيها تأخير السقي إلى وقت آخر فتدبر قال في التذكرة إذا احتاج المستودع إلى إخراج الدابة لعلفها أو سقيها جاز له ذلك لأن الحفظ متوقف عليه ولا ضمان ولا فرق في ذلك بين أن يكون الطريق آمنا أو مخوفا إذا خاف التلف بترك السقي واضطر إلى إخراجها وإن أخرجها من غير ضرورة للعلف والسقي فإن كان الطريق آمنا لا خوف فيه وأمكنه سقيها في موضعها فالأقرب عدم الضمان لاطراد العادة بذلك وكأنه أراد بقوله واضطر أن خوف التلف بترك السقي أكثر من خوف تلفه في الطريق الذي يمكن وقوعه وعدمه وأن التأخير إلى وقت آخر يزيد في الضرر وإلا فلو كان أقل ضررا وخطرا لم يكن مضطرا فتأمل وفي جامع المقاصد أن ما في التذكرة قريب وفي تعليق الإرشاد أنه قوي ومال إليه أو قال به المقدس الأردبيلي لاطراد العادة بذلك والحفظ أنما ينزل على الأمور المطردة في العادة ( قوله ) ( الرابع المخالفة في كيفية الحفظ فلو عين له موضعا للاحتفاظ وجب الاقتصار عليه ويضمن لو نقل إلا إلى ما هو أحرز أو مساو على رأي ) إذا أودعه شيئا ففيه أقسام ثلاثة ( الأول ) أن يودعه ولا يعين له موضعا يحفظها فيه فإن المودع يحفظها في حرز مثلها فإن وضعها في حرز ثم نقلها إلى حرز مثلها جاز ولا ضمان سواء كان مثل الأول أو دونه لأن المودع ردّ ذلك إلى حفظه واجتهاده ( الثاني ) أن يعين له موضعا فيقول له احفظها في هذا البيت مثلا ولم ينهه عن غيره فإن كان البيت ملكا لصاحب الوديعة عينا ومنفعة أو منفعة