تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وإن نهاه على إشكال إذا لم يتبرع ( 1 ) أما لو نهاه عن العلف والسقي فترك عصى ولا ضمان ( 2 ) ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه أو طرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها أو لم يعرض الثوب الذي يفسده الدود للريح ولو لم يندفع إلا باللبس وجب إلا مع نهي المالك ( 3 ) « متن »
شرح
العرف وإن لم يتلفظ به وحكم بأنه يرجع على المالك إذا أشهد أنه يرجع عليه بذلك ولم يتعرض للحاكم ولا للمسألة الثالثة وقضية وجوب الحمل على العرف تقضي بالرجوع وإن لم يشهد وظاهر إطلاق التحرير في موضع منه أنه يلزمه الإنفاق في المسائل الثلاث وقد ينزل إطلاقه على ما إذا أطلق لأنه في موضع آخر قبل ذلك قال إذا نهاه لم يجز له الإمساك وقرب الرجوع إذا تعذر الحاكم وأشهد ومراده في غير الأولى وقال إنه لو تمكن من الحاكم فلم يستأذنه فالأقرب عدم الرجوع وإن أشهد ولو عجز عن الحاكم ولم يشهد فالأقرب عدم الرجوع انتهى ونحو ذلك ما في التذكرة فيما إذا أطلق وظاهر التحرير أن ذلك جار في الصورتين الأخيرتين وقال في التذكرة أنه إذا تعذر الإشهاد يرجع مع قصده الرجوع كما سمعته عن المسالك وجامع المقاصد وظاهر الكفاية التأمل في صورة الإطلاق واستشكل في الرجوع في الأخيرة في التذكرة كما ستسمع وإنما اشترط الرجوع إلى الحاكم في ذلك ليتحقق عدم التبرع ومثل ذلك اشتراط الإشهاد وقد يكون ذكره إرشادا لا اشتراطا فتأمل لأنه لا يتأتى في بعض العبارات ( قوله ) ( وإن نهاه على إشكال إذا لم يتبرع ) كما في التذكرة أصحه الرجوع كما هو ظاهر المبسوط والتحرير وصريح الإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان قال في الأخير الإشكال مع وجوب الإنفاق على المالك والمستودع بعيد فينبغي الجزم بالرجوع على تقدير الإيجاب ثم أمر بالتأمل وهو معنى ما في جامع المقاصد من الاحتجاج بعدم اعتبار هذا النهي فإنه محرّم والعلف والسقي لوجوبهما مأذون فيهما شرعا فالشارع قائم مقام إذن المالك وهو معنى ما في الإيضاح من أن نهي المالك منهي عنه والنهي في غير العبادات إن اقتضى الفساد بطل نهي المالك فصار وجوده كعدمه وإلا فالأقوى هنا البطلان لأن حكمة النهي إذا لم تتم إلا باقتضائه الفساد وجب القول به وهو هنا كذلك لأن النهي عن نهي المالك لغرض حفظ الحيوان ولا يتم إلا بفساده أي فساد نهي المالك وحفظ مال المنفق فوجب القول به أي بأن النهي يدل على الفساد في المعاملات ووجه عدم الرجوع ينشأ من نهي المالك المقتضي لصدورها بغير إذن المالك ( قوله ) ( أما لو نهاه عن العلف والسقي فترك عصى ولا ضمان ) كما في المبسوط والشرائع والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان أما العصيان فلتركه حق اللَّه تعالى لإيجابه سبحانه عليه ذلك ولهتك حرمة الروح لأن الحيوان له حرمة في نفسه فيجب إحياؤه وأما عدم الضمان فلأن المالية حق للمالك وقد أسقط عنه الضمان بنهيه فكان كما لو قال له اقتل دابتي فقتلها أو أمره بإلقاء ماله في البحر ونحوه من ضروب الإتلاف وقد استدل على العصيان في التذكرة بأن فيه تضييع المال المنهي عنه شرعا ( وفيه ) أن حفظ المال غير الحيوان أنما يجب على مالكه لا على غيره وإنما وجب في الحيوان لكونه ذا روح يتألم فدليله العقل والإجماع على الظاهر وقد حكاه في الرياض كما سمعت وفي موضع آخر من التذكرة أنه لو نهاه المالك عن استعمال الوديعة للحفظ فامتنع حتى فسدت يكون فعل حراما وفي موضع آخر قال فعل مكروها ( وبقي شيء ) وهو أن هذا المالك سفيه يبطل إيداعه إلا أن يقال باشتراط حكم الحاكم في منعه من التصرف كما هو المختار في محله أو يقال بأنه يصح إيداعه وإن كان سفيها أو يكون جاهلا ومعذورا هذا والضمان ظاهر إطلاق اللمعة لوجوب حفظ المال عن التلف وفي حكم النفقة ما يفتقر إليه من الدواء ، والحل وغيرهما قيل وفي حكم الحيوان الشجر المفتقر إلى الحرث وقد عرفت الحال ( قوله ) ( ويضمن لو ترك نشر الثوب المفتقر إليه أو طرح الأقمشة في المواضع التي تعفنها أو لم يعرض الذي يفسده الدود للريح ولو لم يندفع إلا باللبس وجب إلا مع نهي المالك ) قال في التذكرة يجب على المستودع دفع مهلكات الوديعة وما ينقص ماليتها إذ الحفظ واجب ولا