ولو خيف تلفها لضعفها فالقيمة ( 1 ) وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة إلا مع الأمن من التلف والشين ( 2 ) ولو مات المجروح وارتد ففي النزع إشكال من حيث المثلة ( 3 )
شرح
وفي حكم الثوب ما كان نحوه
( قوله ) ( ولو خيف تلفها لضعفها فالقيمة )
كما في الشرائع والتحرير والمسالك ومجمع البرهان ولا تخرج بذلك عن ملك المالك فيجب إخراجها لو طلبها وإن لم يبق لها قيمة كما في جامع المقاصد والمسالك ويجمع له بين العين والقيمة كما مر من أن جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين ولو استوعبت القيمة أخذها ولم يدفع العين ولكن ظاهر التذكرة والشرائع والتحرير وصريح المبسوط ومجمع البرهان أنه لا يجب إخراجها بل قال في الأخير بل يمكن أن يقال إنه لا يجوز ومعناه وإن طلبها المالك وحينئذ فيمكن جواز الصلاة في ذلك الثوب المخيط بها إذ لا غصب فيه يجب رده كما قالوا إنه يجوز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد الغسل وقبل المسح
( قوله ) ( وكذا تجب القيمة لو خاط بها جرح حيوان له حرمة إلا مع الأمن من التلف والشين )
قد صرح بالحكم في المستثنى منه في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان لمكان حرمة ذي الروح وفي المستثنى في المبسوط والشرائع والتذكرة والدروس وجامع المقاصد وعليه نبه في التحرير ومجمع البرهان لوجوب الرد على الفور وانتفاء المحذور ( وتحرير المقام ) أن يقال إذا خيط به جرح حيوان فهو أما محترم أو غير محترم وكل منهما أما آدمي أو غيره فالآدمي المحترم سواء كان هو الغاصب أم غيره إذا كان جاهلا بغصب الغاصب له إذن له أم لم يأذن حتى خيف من نزعه هلاكه أو غيره من المحذور المجوز للتيمم من مرض أو شين لم ينزع وعلى الغاصب قيمته وإن كان الذي خاط الغاصب جرحه به عالما بالغصب آذنا بالخياطة فوجهان أجودهما أن القيمة على الغاصب المباشر للإتلاف والمجروح لا يصير بالإذن مباشرا وبه قال أو إليه مال في جامع المقاصد وظاهر التذكرة التأمل فيما إذا كان جاهلا بالغصب لكنه إذن حيث جعله كما لو أطعم المالك طعام نفسه جاهلا ( وأما ) الآدمي الغير المحترم كالمرتد عن فطره فالأقرب كما في التذكرة والإيضاح أنه يجب إخراجه وإن خيف منه التلف وبه جزم في التحرير وهو في محله وتوقف فيه في جامع المقاصد كالمصنف كما ستسمع وكذلك الحال لو طرأت الردة على الخياطة وحكم الحربي حكم المرتد نص عليه في التذكرة واستشكل في الزاني المحصن والمحارب ولعله لأن حدهما وظيفة الإمام ونوابه وإن كانا غير معصومي النفس ويزيد المحارب أنه على القول بالترتيب لا يقتل في بعض الأحوال وإن كان محاربا ( وأما ) غير الآدمي المحترم فإن كان غير مأكول اللحم فالحكم فيه كالآدمي لأنه لا ينتفع به مع ذبحه ومنه كلب الصيد والزرع والماشية كما يأتي وإن كان مأكول اللحم لغير الغاصب فكذلك لاحترام روحه وإن كان للغاصب فظاهر الكتاب والمبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس وصريح المسالك وكذا التذكرة أنه كذلك لأن للحيوان حرمة في نفسه ولهذا يؤمر بالإنفاق عليه ويمنع من إتلافه فإذا لم يقصد بالذبح الأكل منه منع منه وقد روي أنه ( ص ) نهى عن ذبح الحيوان إلا لأكله وهو أظهر قولي الشافعي والقول الآخر أنه يذبح ويرد الخيط لأنه جائز الذبح وكأنه قال به المولى الأردبيلي قال وما يجوز إتلافه مثل الحيوان الذي قد هيئ للذبح والأكل مثل غنم مسمن فإنه ينزع ويرد إلى مالكه وقد لا يكون مخالفا ولا ترجيح لأحد الوجهين أو القولين في جامع المقاصد حيث قال كل محتمل ( وأما ) غير الآدمي الغير المحترم كالكلب العقور والخنزير فإنه ينزع منه من غير مبالاة كما في المبسوط وغيره ونص في التذكرة على أن كلب الصيد والماشية والزرع لا يجوز النزع منه قال وبه قال بعض الشافعية
( قوله ) ( ولو مات المجروح أو ارتد ففي النزع إشكال من حيث المثلة )
المنهي عنها ومن وجوب رد الملك إلى مالكه وقد عرفت الحال في المرتد والمحقق الثاني متوقف فيهما وفي الإيضاح أن الأولى فيهما أنه يجب النزع وما زاد في الدروس على قوله ولو مات الحيوان قيل لا ينزع للنهي عن المثلة ولم يتعرض للمرتد