تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
وكذا لو وهبه إياه ( 1 ) ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس ( 2 ) ولو كانت قيمة كل منهما خمسة وساوى المصبوغ عشرة إلا أن قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة وانحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة ( 3 ) ولو ساوى اثني عشر فللمالك نصفها وخمسها ( 4 ) وللغاصب خمسها وعشرها ( 5 ) وبالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون ( 6 )
شرح
أخته وهو الذي اعتمده في التذكرة إذا كان لا يمكن فصل الصبغ ولا يحصل منه شيء مستندا إلى أنه لا ذريعة إلى تصرفه في ثوبه إلا بدفع قيمة الصبغ ( وفيه ) أنه يحتمل حينئذ أن يكون كقصارة الثوب كما تقدم ( قوله ) ( وكذا لو وهبه إياه ) أي لو وهب أحدهما ماله لصاحبه لم يجب عليه القبول وقد صرح في المبسوط والشرائع والتذكرة والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة بأن الغاصب إذا وهب الصبغ للمغصوب منه لم يجب عليه القبول وفي جامع المقاصد لا أحسب فيه خلافا للأصل ولما فيه من مظنة النقص والمنة وليس كبذل القيمة واحتمل في التذكرة وجوب القبول ولعله جيد إذا لم يمكن الفصل لأنه يكون كالسمن والقصر ومنه يعلم الحال فيما إذا وهب المالك الثوب للغاصب ( قوله ) ( ولصاحب الثوب الامتناع من البيع لو طلبه الغاصب دون العكس ) يريد أنه لو رغب الغاصب في بيع الصبغ على الغير لم يجبر المالك على موافقته وإن رغب المالك في بيع ثوبه أجبر الغاصب كما هو خيرة التذكرة والمسالك والروضة ( أما الأول ) فلأنه لو أجبر المالك نافى مقتضى الحكمة والشرع فإنه لا يستحق التعدي بتعديه الإضرار بغير المتعدي وإزالة ملكه عنه قهرا ( وأما الثاني ) فلأنه لو لم يجبر الغاصب أضر بالمالك لأن بيع الثوب وحده مظنة قلة الراغب فيه لمكان عيب الشركة فيفضي إلى عسر البيع وقلة القيمة وهو قوي متين قد بان وجهه مما سلف آنفا وهو مما يرشد إلى قوة القول بإجبار الغاصب على أخذ القيمة إذا بذلها المالك ونعم ما قال في جامع المقاصد في المقام إن ذلك لا يكاد يتجه على القول بعدم تملك ماله بالقيمة إذا لم يرض لاستلزامه نقل الملك مع عدم الرضا ( فإن قيل ) فيه جمع بين الحقين ودفع للضرر عن المالك ( قلنا ) في الأول أي إجبار الغاصب على أخذ القيمة إذا بذلها المالك نقول هكذا ( فإن قيل ) الضرر هنا أقل إذ تعين إخراج الملك عنه لمالك معين ضرر ( أي بخلاف ما إذا أراد بيعه على غير معين ح منه ) ( قلنا ) هو مقابل بضرر المالك فإن منعه من التصرف في ملكه إلى أن يرضى الغاصب في أمر تعدى عليه به ضرر عظيم وبالجملة فقول المختلف لا يخلو من وجه انتهى ( هذا ) وقد يلوح للمتأمّل المتدرب من كلام المبسوط والشرائع والتحرير والدروس أنه لا يجبر الغاصب على البيع إلى الغير إذا رغب فيه المالك ولا ترجيح في الكفاية واحتمل فيها أيضا أن لا يجبر أحدهما على موافقة الآخر لمكان الشركة وأن يجبر المالك للغاصب تسوية بين الشريكين وهذان أضعف وجوه الشافعية ( قوله ) ( ولو كانت قيمة كل منهما خمسة وساوى المصبوغ عشرة إلا أن قيمة الثوب ارتفعت للسوق إلى سبعة وانحطت قيمة الصبغ إلى ثلاثة فللمالك سبعة ) يريد أنه لو صار الثوب يساوي سبعة والصبغ ثلاثة بعد أن كانت قيمة كل واحد منهما خمسة وبيعا معا فللمالك سبعة هي نصف العشرة وخمسها وللغاصب ثلاثة هي خمس العشرة وعشرها لأن الحكم يتعلق بما صارت القيمة إليه ولا أثر للخمسة بعد تغير السوق ( قوله ) ( ولو ساوى اثنى عشر فللمالك نصفها وخمسها ) وهما ثمانية وخمسان من اثنين لأنا نقسط القيمة باعتبار استحقاق كل منهما من عشرة وقد كان للمالك منها نصف وخمس وهما سبعة كما تقدم ( قوله ) ( وللغاصب خمسها وعشرها ) وهما ثلاثة وثلاثة أخماس من اثنين لأنه قد كان له من العشرة خمس وعشر ( قوله ) ( وبالعكس إذ النقص السوقي غير مضمون ) أي لو انعكس الأمر كأن انخفض الثوب إلى ثلاثة وارتفع الصبغ إلى سبعة وقد كانت قيمة كل منهما خمسة فإنه ينعكس الحكم المذكور لأن نقص السوق غير مضمون إذا لم يستند إلى نقص في