تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والبذر والبيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك ( 1 )
شرح
في التذكرة أنه مذهبنا وهو خيرة المبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك فلا يلتفت بعد ذلك إلى ما وجه به الأول في الإيضاح ولا إلى القول بأن فائدة احترامها جواز إبقائها في يده وعدم وجوب إراقتها وتمام الكلام في الرهن ( قوله ) ( والبذر والبيض إذا زرع أو فرخ فهو للمالك ) إجماعا فيهما كما في الناصرية والسرائر وبلا خلاف كما في الثاني أيضا وهو المذهب كما في الغنية وهو المعتمد عندنا كما في التذكرة وفتوى من سبق الشيخ كما في الدروس وعليه الفتوى كما في التنقيح وعليه الأكثر كما في جامع المقاصد وهو خيرة الخلاف في باب الدعاوي والمبسوط في باب العارية وغصب السرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وهو المحكي عن أبي علي ولا ترجيح في الكفاية وفي غصب الخلاف والمبسوط والوسيلة أنهما للغاصب وعليه قيمة الحب والبيض ( واستدل ) عليه بأن عين المغصوب قد تلفت فلا يلزم غير القيمة وقال في الخلاف ومن يقول إن الفرخ عين البيض وإن الزرع هو عين الحب مكابر بل المعلوم خلافه انتهى وقد صرح في عارية المبسوط أن الزرع عين الحب قال في السرائر فقد دخل « ره » في جملة من يكابر ( ثم إنا نقول ) إنهما نماء ملك المالك والنماء على قسمين قسم يبقى معه الأصل كثمرة النخل وقسم يبقى معه الأصل ببعض أجزائه وهو المادة دون الصورة فتلبس المادة صورة أخرى وتسمى استحالة وهذا يجري مجرى تغير الصفات كالسمن مثلا فكما أن المغصوب إذا سمن لم يملكه الغاصب كذلك البيض إذا صار فرخا والحب إذا صار سنبلا ( وقد ) اعترض الشيخ في المختلف بأن سبب تملك الغاصب الفرخ إنما هو إحداث فعل أو تجديد يد والقسمان باطلان ( أما الأول ) فلأن الفعل إما من الغاصب أو من الدجاجة والقسمان باطلان ( أما الأول ) فلأن الغاصب لم يؤثر سوى الإحضان وليس ذلك موجبا للتمليك وإلا لكان لو أحضنها بدجاجة المالك ملكها ولكان المالك إذا أذن لغيره في إحضان الدجاجة بالبيضة وهما للمالك ملك الغير وليس كذلك إجماعا ( وأما الثاني ) فلأنه لو كان كذلك لكان المالك إذا غصب الدجاجة وأحضنها بيضة من ملكه يملكها صاحب الدجاجة وليس كذلك اتفاقا ( وأما الثاني ) فلأن تجديد اليد لو كان موجبا لكان الغاصب مطلقا مالكا وإن لم تتغير صفته وليس كذلك إجماعا وقول الشيخ إن العين قد تلفت ليس بجيد فإنها لو تلفت لم يحصل لها نماء وإنما استحالت وتغيرت صفاتها وخواصها وقوله من يقول إن الفرخ عين البيض مكابر خارج عن الإنصاف فإنا لا ندعي أن هذه الأعيان هي تلك الأعيان باقية على الصفات بل إن المواد واحدة وإن التغيير إنما هو في الصفات والخواص وبعض الذاتيات انتهى ( قلت ) لعل الشيخ يقول مرادي من التلف عين ما قلته من الاستحالة وإن سبب التملك جميع ما ذكرته مجتمعا لا كل واحد واحد مما ذكرت وهذا لم تبطله وله أن يقول إذا كانت الصورة مقومة للعين والمفروض فسادها فلا بقاء للعين فأنت الخارج عن الإنصاف فإن أردت ببقاء العين بقاء المادة فالشيخ يسلمه ولا يضره لأن له أن يقول من أين لك إذا كانت المادة باقية وهي ملك المالك ونفس العين غير باقية بل تالفة أو في حكم التالفة يجب مثلها أو قيمتها وإن الصورة الأخرى التي لبستها المادة للمالك وهل النزاع إلا فيه وليس لك أن تجيب إلا بأن الصورة الحادثة نماء الأصل فيتبعه ويجري مجرى الثمرة فتكون في غنية عن هذه التفاصيل التي ما أفادت إلا التطويل ولهذا ترى من تقدمه كصاحب السرائر وجميع من تأخر عنه ما استندوا إلا إلى أنه نماء ملك المالك وتابع له ( هذا ) وقد تقدم في أول الفصل الأول فيما لو قطع الثوب قطعا أنه لم يملكه ونقل الإجماعات والفتاوى عليه ومن المفتين بذلك الشيخ في المبسوط والخلاف وما استدلوا به عليه جار فيما نحن فيه وأن المسألتين من سنخ واحد كما تقدم بيانه وإلزام الشيخ به وقد تقدم أنه لا يصح الاستشهاد لكلام الشيخ بأن نماء نطفة الفحل إذا غصبه وأنزاه على شاته وفرسه للمالك لأن النطفة لا قيمة لها