تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وكذا لو كان أمرد فنبتت لحيته ( 1 ) على إشكال ( 2 ) ولو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال ( 3 ) ولو نقل التراب رده بعينه ( 4 ) فإن تعذر فالمثل ( 5 ) وعليه الأرش وتسوية الحفر ( 6 ) والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش ( 7 ) ولو حفر بئرا فله طمها إلا أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي ( 8 )
شرح
لا نعلم فيه خلافا يعني بين أهل العلم لتناقص القوى بذلك الموجب لنقصان القيمة ومثله ما لو كانت ناهدا فسقط ثدياها كما في المبسوط والخلاف والتذكرة والتحرير والدروس وفي التذكرة لا نعلم فيه خلافا ومثله ما لو كان طفلا فكبر كما في الدروس وإن كان ذلك من ضروريات البقاء ( قوله ) ( وكذا لو كان أمرد فنبتت لحيته ) كما في المبسوط والخلاف والتذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد لحصول النقص في القيمة بذلك لأنه المفروض والمخالف هنا أبو حنيفة لا غير لأن الفائت لا يقصد قصدا صحيحا فجرى مجرى الصناعة المحرمة وقد احتمله احتمالا في التحرير وليس بشيء لأنا نمنع عدم القصد الصحيح لإمكان تعلق الغرض بالتمرين على الأخلاق الحسنة من عادات وعبادات بل قد يتعلق الغرض الصحيح بالجمال ( قوله ) ( على إشكال ) قد علم منشأ وجهيه مما تقدم ( قوله ) ( ولو نقصت الأرض لترك الزرع كأرض البصرة ضمن على إشكال ) الضمان من دون إشكال خيرة التذكرة والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد لأن كل نقص يحدث في يده مضمون عليه ولا منافاة بين تحريم زرعها وضمان نقصها إذ الواجب عليه من أول الأمر عدم إثبات يده على مال الغير بغير حق ووجه عدم الضمان أن ترك زرعها واجب فلا يضمن بسببه ( قوله ) ( ولو نقل التراب رده بعينه ) كما في المبسوط والتحرير وجامع المقاصد وفرشه على ما كان فيها كما في المبسوط ( قوله ) ( فإن تعذر فالمثل ) لأن التراب من حيث هو مثلي وإن كانت الأرض باعتبار كونها قراحا أو بستانا أو نحو ذلك قيمية فلا منافاة ولا استبعاد في ذلك ( قوله ) ( وعليه الأرش وتسوية الحفر ) أما وجوب الأرش لو بقي في الأرض بعد التسوية نقصان فظاهر وأما وجوب التسوية دون أرش الحفر مع أنهم أوجبوا على هادم الحائط الأرش دون إعادته فلأن الحفر يشبه المثلي والبناء يشبه القيمي ( قوله ) ( والبائع إذا قلع أحجاره فعليه التسوية دون الأرش ) ( أما ) وجوب التسوية إذا كان المشتري عالما فقد أطبقوا عليه من غير خلاف في باب تسليم المبيع وباب بيع الأرض مستندين إلى أنه يجب تسليم المبيع مفرغا كاملا ولعلهم يقولون إن علمه إنما أسقط خياره وأما ضمان النقص بمعنى وجوب طمه فلا مسقط له إلا ما يتخيل من إقدامه على ذلك وليس بشيء لأنه إنما أقدم على ذلك عالما بأنه يجب على البائع تسليم المبيع تاما ( وأما ) عدم وجوب الأرش لو بقي في الأرض نقص وعيب بعد التسوية فلأن الفعل مأذون فيه شرعا فلم يتعقبه ضمان بمعنى وجوب الأرش نعم لو كان جاهلا تخير فإن أجاز وجب له الأرش والأجرة لمدة النقل على الأقوى وتمام الكلام في باب بيع الأرض واستطرد المسألة هنا ليفرق بين الغاصب والبائع ( قوله ) ( ولو حفر بئرا فله طمها إلا أن ينهاه المالك فيزول ضمان التردي ) كما في السرائر والتحرير والمختلف والدروس وجامع المقاصد وغيرها وفي الشرائع لو قيل به كان حسنا لأن المالك إذا رضي بالحفر كان كما لو حفرت بإذنه ونهيه عن الطم يتضمن الرضا ( وفي ) التذكرة إن كان للغاصب في الطم غرض سوى دفع ضمان التردي فله الطم وإن لم يكن له غرض سواه لم يكن للغاصب طمه وقد مثل فيها الغرض بما إذا نقل التراب إلى ملك نفسه أو طرحه في طريق المسلمين أو ملك غيره وهو كما ترى لأنه تصرف في مال الغير مع نهيه عنه ( وفي ) المبسوط والغنية له طمها نهاه المالك أم لم ينهه رضي المالك أم لم يرض قال في المبسوط لأنه حفر في ملك غيره فلا يأمن أن يقع فيها إنسان أو بهيمة فيلزمه الضمان هذا إذا لم يبرّئه المالك من ذلك فإن برّأه فقولان والصحيح أنه يبرأ انتهى حاصل كلامه وقد