تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وفي وجوب الدفع إشكال ( 1 ) فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال ( 2 ) فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل ( 3 ) ولو غصب خمرا فتخللت في يده حكم بها للغاصب ويحتمل المالك ( 4 )
شرح
كما في التذكرة والتحرير والدروس والمسالك لأن المالية قد فاتت تحت يده وهي يد عادية فكان عليه ضمانها كما لو تلفت وقال في التذكرة لو غصب عصيرا فأغلاه حرم عندنا وصار نجسا لا يحل ولا يطهر إلا إذا ذهب ثلثاه بالغليان فلو رده الغاصب قبل ذهاب ثلثيه وجب عليه غرامة الثلثين والوجه أيضا أنه يضمن غرامة الجناية على الثلثين وقال في جامع المقاصد في الفرق بينه وبين العصير لو غصبه فصار خمرا أو صيره خمرا نظر ونحن نجد الفرق واضحا بالاحترام وعدمه ( قوله ) ( وفي وجوب الدفع إشكال ) في الدروس أن وجوب دفع الخمر أيضا أقرب وفي المسالك أنه أقوى وفي جامع المقاصد أن فيه قوة لبقاء الأولوية لإمكان إرادة التخليل ومن ثم عاد ملكه إليها قبل دفع البدل وذلك إن لم يعلم من حاله أنه يتخذها للشرب لزوال حقه حينئذ ومعاونته على الإثم ( ووجه العدم ) أنه خرج عن الملك فإن المسلم لا يملك الخمر ومن ثم وجب البدل تاما وهو أقوى ولا ترجيح في الإيضاح وفي التذكرة يجوز أن يأخذها المالك ليمسكها حتى تتخلل ( قوله ) ( فإن أوجبناه فصار خلا في يد المالك ففي وجوب رد المثل إشكال ) جزم في التحرير والدروس بوجوب رد المثل وفي جامع المقاصد أنه الظاهر وفي المسالك أنه أقوى وهو قضية كلام الخلاف والشرائع والإرشاد ومجمع البرهان لأنه أخذه للحيلولة وقد زالت بعود ملكه إليه لأن الأجزاء عين ماله والمانع من ملكيتها هي الخمرية وقد زالت فيكون الملك بعينه قد عاد وإن حدث له صورة أخرى فيجب الرد ولا بد من مراعاة الأرش على تقدير نقصه كما صرح به أيضا في الكتب الأربعة الأول ( ووجه العدم ) أن هذا ملك متجدد لأن العصير لما صار خمرا صار تالفا فوجب بدله وحقق في الإيضاح أنه يبنى على أن الذرات هل هي متساوية واختلافها بأعراض وأحوال كمذهب الجبائي أو متخالفة في الحقيقة كمذهب أبي الحسين فعلى الأول يجب رده وعلى الثاني لا يجب لأنه غير المغصوب ( وكيف كان ) فإن ما نحن فيه يخالف ما إذا غصبه خمرا غير محترمة فتخللت في يده فإنه لا يجب عليه رد الخل لأن العصير كان مملوكا لمن هو في يده وإنما طرأ عليه مانع الملك فيزول بزواله بخلاف الخمر فإنها لم تكن مملوكة له بوجه وانتزاعه من يده غير مضمون بل ولا يسمى غصبا وتخللها أحدث ملكا جديدا لمن هي في يده إن نوى بإبقائها في يده التخليل نعم لو كان المغصوب خمرا متخذة للتخليل فتخللت في يد الغاصب فالأقوى وجوب رده كالعصير كما ستسمع واحتمال العدم ضعيف جدا وتمام الكلام في باب الرهن ( قوله ) ( فإن صار خلا في يد الغاصب رده مع أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل ) أما أنه يرده إلى مالكه فقد نفي عنه الخلاف في رهن غاية المرام والمسالك وهو كذلك لأنه غير ماله وقضية ذلك أنه يرد معه أرش النقصان إن قصرت قيمة الخل وبه صرح الأصحاب كالشيخ وابن إدريس ومن تأخر عنه ( والمراد ) أنه غصبه عصيرا فصار خمرا في يد الغاصب فيكون معطوفا على قوله أولا فصار خمرا ( وليعلم ) أن المصنف وولده والشهيد والمحقق الثاني في باب الهبة حكموا أن في رده حينئذ إلى المالك إشكالا فليرجع إليه ( قوله ) ( ولو غصب حمرا فتخللت في يده حكم بها للغاصب ويحتمل المالك ) ( وجه الأول ) أن الخمر خارجة عن الملك بالكلية وقد استولى عليها هذا فصارت ملكه ولحصول الخلية عنده فيما ليس ملكا لأحد وهو الذي صححه في الإيضاح وقواه هو في شرح الإرشاد ( ووجه الثاني ) ثبوت الأولوية للمالك باليد للتخليل كذا قال الفخر في الكتابين وهو يقضي بأن الخمر محترمة متخذة للتخليل وهي التي يتصور فيها الغصب فكان الأولى به وبوالده أن يختارا وجوب الرد للمالك لمكان سلطانه الثابت عليها لكونها مستحقة لمن كانت في يده بهذه النية وقد نفي فيها الخلاف عن وجوب الرد للمالك في الخلاف وهو كالإجماع أو أبلغ لأن مراده نفيه بين المسلمين وقال