تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
أما لو غصب أحدهما وحده ثم تلف أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة وهي خمسة ( 1 ) ويحتمل ضمان سبعة لأنه أتلف أحدهما وأدخل « 1 » النقص على الباقي ( 2 ) بتعديه ويحتمل ثلاثة لأنه قيمة المتلف ( 3 ) ولو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شيء ( 4 ) ويجب رد العين المغصوبة ما دامت باقية ( 5 )
شرح
استند إلى الشق قبل التلف لكان ضمان النقص حاصلا وإن ردهما ( فرع نافع ) قد طفحت عباراتهم أن حمار القاضي والشوكي لا يتفاوتان في قطع الذنب وقد قال في التذكرة لو غصب شيئا تتفاوت قيمته بالنسبة إلى أربابه كما لو غصب حجة إنسان بدين أو ملك أن الأقرب ضمان التفاوت بالنسبة إلى ربه إن غصبه منه وإن غصبه من غيره لم يضمن بالزيادة بل بما يساوي قيمته بالنسبة إلى ذلك الغير إذ لا ريب أن قيمة تلك الحجة شيء يسير بالنسبة إلى غير مالكها وأما بالنسبة إلى مالكها فإنها تساوي أكثر وجعل الشأن في الخاتم والنعل بالنسبة إلى كبير الإصبع أو الرجل وغيره كذلك وهو ينافي ما ذكره هو وغيره في حمار القاضي والشوكي لكن قال في الدروس إن مركوب القاضي كغيره وإن صيره أبتر وكذا لو أتلف وثيقة بمال أو خفا لا يصلح إلا لواحد انتهى ( قوله ) ( أما لو غصب أحدهما وحده ثم تلف أو أتلف أحدهما فإنه يضمن قيمة التالف مجتمعا خاصة وهي خمسة ) لأن قيمته منضما إلى صاحبه خمسة وقد أذهبه بهذه الصفة فيكون ضامنا للخمسة فكان كما لو أتلف رجل أحدهما وأخر الآخر فإن كل واحد منهما يضمن خمسة وقد نفى عنه البأس في التذكرة وجزم به في الشرائع والمسالك ( والفرق ) بين هذه المسألة حيث احتمل فيها ثلاثة احتمالات وبين التي قبلها مع اشتراكهما في تلف أحد الزوجين ونقصان الآخر أن التلف في الأولى تحقق بعد إثبات الغاصب يده على الزوجين معا فكان كل ما يحدث من نقصان في القيمة أو في الصفات مضمونا عليه وهنا لم يثبت يده على الزوجين معا وإنما غصب أحدهما والآخر حصل نقصه بسبب التفريق المستند إليه من غير أن يكون غاصبا فجاءت الاحتمالات الثلاثة ( قوله ) ( ويحتمل ضمان سبعة لأنه أتلف أحدهما وأدخل النقص على الباقي ) هذا قواه في الإيضاح وجامع المقاصد وفي المسالك أنه الأصح وهو الأظهر عند الشافعية وقد نفي عنه البأس في التذكرة أيضا لأنه أتلف أحدهما وأدخل النقصان على الثاني بتسبيبه وتعديه فأشبه ما لو حلل أجزاء الباب أو السرير فنقصت قيمته فإنه يضمن النقصان ولم يذهب هنا سوى الجزء الصوري فعرفنا أن الجزء الصوري مضمون والجزء الصوري في زوحي الخف وشبهه قد أتلفه المتلف بإتلاف أحدهما فيكون ضامنا له كما يضمن الذي أتلفه منهما وقد تقدم أن الضمان يحصل بالتسبيب وإن لم يكن هناك غصب وتردد فيه أي هذا الاحتمال في الشرائع والتحرير ( قوله ) ( ويحتمل ثلاثة لأنه قيمة المتلف ) لأن تلفه في يده لم يكن إلا حالة التفريق فإذا اعتبرنا قيمته يوم التلف ضمن الثلاثة لأنها قيمة الفرد الذي أتلفه ( وفيه ) أنه لا منافاة بين الحكم بوجوب القيمة يوم التلف وضمان الزيادة خمسة كانت أو سبعة لأنا نوجب قيمته يوم التلف بسبب الغصب إن كان قد تلف وإن كان أتلفه فبمباشرته ونوجب الزيادة بالسببية ( أو نقول ) بالنسبة إلى الخمسة إن قيمته منضما إلى صاحبه خمسة وقد أتلفه على هذه الصفة كما تقدم ( ولا بأس ) بذكر فرع ذكره في التذكرة قال لو أخذ أحدهما على صورة السرقة وقيمته مع نقصان الثاني نصاب لم يقطع إجماعا لأن الزائد إنما ضمنه في ذمته بتفريقه بين الحصتين فكان كما لو ذبح شاة تساوي ربع دينار في الحرز ثم أخرجها وقيمتها أقل فإنه لا يقطع فكذا هنا ( قوله ) ( ولو لم ينقص الثوب بالشق رده بغير شيء ) كما في التحرير والتذكرة إذا لم يفت من المال شيء كما في جامع المقاصد قال لكن جزاء فعله زيادة تعزيره وإهانته ردعا وزجرا ( قوله ) ( ويجب رد العين ما دامت باقية ) كل من غصب شيئا وجب عليه رده على المالك سواء طالب المالك برده أم لا ما دامت العين باقية بلا خلاف كما في التذكرة ومراده نفيه بين المسلمين وقد حكي عليه الإجماع في الدروس والروضة بل في الأخير الإجماع على وجوبه على الفور بل كاد يكون وجوب الرد من ضروريات
هامش
( 1 ) فأدخل خ ل