تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

( الثاني )

أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز ( 1 )

( الثالث )

أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز ( 2 )
شرح
لتعذره قال المصنف كل منهما محتمل فإن قلنا بالأول اعتبرنا الأقصى من وقت الغصب إلى وقت تلف المغصوب وإن قلنا بالثاني اعتبرنا من وقت تلف المغصوب لأن المثل حينئذ يجب إلى وقت الانقطاع انتهى وما حكاه عن المصنف يحتمل أنه أراد أنه سمعه منه أو أراد ما ذكره في التذكرة فإن ذلك عين عبارتها لأنه في آخر كلامه حكى بناء الوجهين على ذلك فعلى هذا يكون الضمير في قيمته راجعا إلى المغصوب وهو الذي فهمه في كنز الفوائد ويرشد إلى ذلك قوله في الكتاب والتذكرة ولا اعتبار بقيمة الأمثال وقوله من يوم الغصب إلى يوم التلف لأنه المفهوم من يوم غصبه إلى يوم تلفه بل لا يكاد يتم في الأمثال ( وعندي ) أن عبارة التذكرة قابلة لأن يراد منها ذلك أو ظاهرة فيه ولا سيما إذا اعتضدت بما سمعته مما ذكره في الإيضاح أخيرا وإن فهم منها في جامع المقاصد خلاف ذلك ( قال ) في التذكرة في الاحتمال الأول أن الواجب أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم التلف ولا اعتبار بزيادة قيمة أمثاله يوم تلفه كما في المتقومات ولأن المثل جار في الوجوب مجرى المغصوب فإذا تعذر صار بمنزلة تلف المغصوب والمغصوب إذا وجبت قيمته وجب أكثر ما كانت من حين الغصب إلى حين التلف ( قال ) في جامع المقاصد إن التعليل الثاني كالصريح في أن المراد قيمة المثل ( قلت ) إن كان هذا كالصريح فقوله ولا اعتبار بزيادة قيمة أمثاله لا يكاد يصح إلا أن يكون المراد قيمة المغصوب فتأمل ثم إنه استنهض على إرادة ذلك من عبارة الكتاب وأن الضمير عائد إليه لا إلى المغصوب أنه أي المثل هو المحدث عنه والمطلوب معرفة قيمته وأن الظاهر أن مرجع الضمير في الكل واحد وإلا للزم الاختلاف بغير مائز ( قال ) ولا ريب أن الضمير في قيمته في الاحتمال الثاني إنما يعود إلى المثل وأن القيمة المذكورة في باقي الاحتمالات هي قيمة المثل فالظاهر أن هذا الاحتمال أيضا كذلك ( قلت ) هو جيد جدا لكن ولده وابن أخته أدرى بمراده وهما أصحاب بيت ( ووجه ) ما لاقاه هو ما أشير إليه في بناء الوجهين من أن الواجب المثل مع وجوده فمع فقده جرى مجرى ما لا مثل له فوجبت القيمة ولأن التالف على المالك هو المغصوب لا مثله فوجبت قيمته ( ووجه ) ما في جامع المقاصد أنه لما كان تلف المثلي والمثل موجود وجب المثل وانحصر الوجوب فيه وصار الأصل متروكا أعني كون التالف على المالك هو المغصوب لا مثله فتجب قيمته لأن المغصوب سقط وجوبه من الذمة وانتقل الحكم إلى المثل فإذا تعذر وجبت القيمة نظرا إلى جميع أوقات الضمان وهو من حين الغصب إلى حين التلف فاعتبر أعلاها قيمة بناء على وجوب القيمة العليا في القيمي ولا ينظر إلى قيمة الأمثال بعد تلف المغصوب بل من حين الغصب إلى حين التلف خاصة كما في المتقومات فإنا إنما نعتبر القيمة فيها من الغصب إلى التلف على ذلك التقدير انتهى ( وأنت خبير ) بأن نزاعه مع الشارحين حينئذ يعود لفظيا لأن قيمة المثل من يوم غصب المغصوب إلى يوم تلفه هي قيمة المغصوب من يوم غصبه إلى يوم تلفه على أن الوجهين لو تما قضيا باعتبار قيمة المغصوب في الأول والأمثال في الثاني إلى حين التسليم فلم يفضيا إلى المطلوب كما سيظهر لك ذلك مما يأتي ولم يذكر هذا الاحتمال في المسالك والكفاية مع أنهما قد ذكر فيهما خمس احتمالات أيضا ( قوله ) ( الثاني أقصى قيمته من وقت تلف المغصوب إلى الإعواز ) قد سمعت ما وجهه به في الإيضاح والضمير هنا راجع إلى المثل قطعا وفي جامع المقاصد أن ( وجهه ) أن انتقال الحكم إلى المثل إنما هو عند تلف المغصوب وبعد تعذره انتقل الفرض إلى القيمة ( وضعفه ) بما تقدم فيما سلف من أن المثل لا يسقط من الذمة بتعذره إذ الدين لا يسقط بتعذر أدائه ولهذا لو تمكن من المثل بعد ذلك وجب المثل دون القيمة فما دام لا يأخذ المالك القيمة فالمثل ثابت في الذمة بحاله ( قوله ) ( الثالث أقصى القيم من وقت الغصب إلى الإعواز ) وجهه في التذكرة والإيضاح بأن وجود المثل كبقاء عين المغصوب من أنه كان مأمورا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 251 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي