تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

( الركن الثالث ) الواجب وهو المثل في المثلي

والقيمة العليا في غيره على رأي ( 1 ) ولو تلف المثلي في يد الغاصب والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد

ففي القيمة المعتبرة احتمالات ( 2 )

( الأول )

أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم التلف ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال ( 3 )
شرح
الذي يقوم مقامه فإذا قبضه المالك لم يستحق الانتفاع به إذا لم يبق له من ذلك المال على الغاصب حق وإلا لم يكن عوضا لكن هذا لا يتم مع الحكم ببقائها على ملك المالك وإنما ( وأن خ ل ) نماؤها له وعدم وجود مسقط للضمان عن الغاصب لها فإنه لا يكون إلا بردها أو بالمعاوضة عليها على وجه تنتقل به عن ملك مالكها ولم يحصل وفي جامع المقاصد المسألة محل توقف ونحوه ما في الدروس والكفاية ويأتي لصاحب جامع المقاصد أن الذي يقتضيه النظر الوجوب لبقاء الغصب كما كان قال نعم على القول بأن للغاصب حبس المغصوب إلى أن يقبض البدل يتأتى عدم وجوب الأجرة بعد دفعه انتهى فتأمّل والوجهان جاريان في الزوائد الحاصلة بعد بذل القيمة هل هي مضمونة على الغاصب أم لا ويأتي الكلام فيها عند تعرض المصنف لها ( وليعلم ) أنه حيث تجب الأجرة تجب أجرة العمل الأوسط كما تقدم بيانه هذا ( ولو ) كان تعذر الرد ناشئا عن اختيار الغاصب كان غيب العبد إلى مكان بعيد وتعذر رده وغرم القيمة فهل يجري الوجهان في المدة اللاحقة أو تجب عليه الأجرة لها من دون إشكال لأنه غيبه باختياره فهو باق في يده وتصرفه فلا تنقطع علائق الضمان عنه بخلاف الآبق والشارد فليتأمّل ( وليعلم ) أن محل النزاع في اللاحقة ما إذا رد العبد أما لو استمر الإباق أو لم يعرف خبره فلا أجرة للاحقة نعم لو عرف بالبينة أنه مات بعد أخذ القيمة للحيلولة بشهر أو سنة أو نحو ذلك أخذ أجرة ذلك ولو استمر الاشتباه لم يأخذ شيئا لأن الشارع جعله حين أخذ القيمة في حكم المعدوم فيستصحب ( قوله ) ( الركن الثالث الواجب ) ( وهو المثل في المثلي والقيمة العليا في غيره على رأي ) جعل أركان الضمان ثلاثة موجبه ومحله وواجبه بمعنى ما الذي يضمنه أهو المثل أو القيمة وهذا يقضي مع التبادر ووصف القيمة بالعليا واضمحلال خلاف أبي علي بأن يكون قوله على رأي إشارة إلى الخلاف في أن الواجب القيمة العليا أم غيرها كما فهم ذلك من العبارة في كنز الفوائد وجامع المقاصد لأن كان أعظم أركان الضمان وأما تقديم ذكره فإنما كان بالتبع لأنه لما قسم المحل إلى حيوان وغيره وقال إن الحيوان يضمن بالقيمة وجب أن يذكر غيره فذكر الخلاف هناك واكتفى بالإشارة إليه هنا وجعل في الإيضاح قوله على رأي إشارة إلى قول أبي علي من أن المثلي يتخير فيه المغصوب منه بين القيمة والمثل كما تقدم بيانه ولو كان كذلك لقال وهو المثل في المثلي على رأي والقيمة العليا في غيره ( قوله ) ( ولو تلف المثلي في يد الغاصب والمثل موجود فلم يغرمه حتى فقد ففي القيمة المعتبرة احتمالات ) قد عرفت أنها للشافعية وأنها عشرة وأنه ذكرها في التذكرة ( وقد يقال ) قد تقدم من المصنف أن الواجب قيمة المثل يوم الإقباض فما وجه هذه الاحتمالات ( قلنا ) ذكر الاحتمالات لا ينافي اختياره وإن كان ذكر الفتوى عند ذكرها أقرب إلى الفهم وأبعد عن الوهم ( والتقييد ) بوجود المثل عند التلف وعدم التسليم له إلى أن فقد قد وقع في التذكرة والمسالك والكفاية ( ووجهه ) أنه حينئذ يكون قد استقر في ذمته فيرجع إلى قيمته وفي تعيينها الاحتمالات وقضية ذلك أنه لو لم يكن المثل موجودا وقت التلف فالواجب قيمة التلف وهو الذي استظهره في جامع المقاصد وقد ترك التقييد بذلك في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والدروس بل قال في الأخير فإن تلفت فعليه ضمان المثل فإن تعذر فقيمته يوم الإقباض سواء تراخى تسليم المثل عن تلف العين أم لا انتهى فتأمل فيه ولعله أراد بالتسليم الفقد ويجري ذلك فيما إذا أتلف المثلي على غيره من دون غصب ولا إثبات يد ( قوله ) ( الأول أقصى قيمته من يوم الغصب إلى يوم التلف ولا اعتبار بزيادة قيمة الأمثال ) قال في الإيضاح مأخذ الأول والثاني أن عند إعواز المثل هل الواجب قيمة المغصوب لأنه الذي تلف على المالك أو قيمة المثل لأنه الواجب عند التلف وإنما رجعنا إلى القيمة