تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

( الرابع )

أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة ( 1 )

( الخامس )

القيمة يوم الإقباض ( 2 ) ولو غرم القيمة ثم قدر على المثل فلا ترد القيمة بخلاف القدرة على العين ( 3 ) ولو أتلف مثليا فظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه ( 4 ) بالمثل فيه ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم بأن أتلف عليه ماء في مفازة ثم اجتمعا على نهر أو أتلف جمدا في الصيف ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل وقيمة المثل في مثل تلك المفازة أو الصيف ( 5 )
شرح
بتسليم المثل كما كان مأمورا برد العين فإذا لم يفعل غرم أقصى قيمة في المدتين كما أن المتقومات تضمن بأقصى قيمتها لهذا المعنى ولا نظر إلى ما بعد انقطاع المثل كما لا نظر إلى ما بعد تلف المغصوب المتقوم انتهى ( وحاصله ) أن المثل لما جرى مجرى المغصوب كانت قيمته في جميع زمان ضمان المغصوب مضمونة إلى زمن تعذره كما عرف ذلك من الوجهين في الاحتمالين الأولين وهو أصح الاحتمالات عند الشافعية ( قوله ) ( الرابع أقصى القيم من وقت الغصب إلى وقت دفع القيمة ) وجهه في التذكرة والإيضاح بأن المثل لا يسقط بالإعواز ألا ترى أن المغصوب منه لو صبر إلى وجدان المثل ملك المطالبة به وإنما المصير إلى القيمة وقت تغريمها والقيمة الواجبة على الغاصب أعلى القيم ( وحاصله ) أن قيمة المثل معتبرة من زمن وجوبه أو وجوب مبدله فإنها مضمونة بضمان أصلها فيجب الأقصى تفريعا على إيجاب أعلى القيم وفي الإيضاح أنه الأصح ( قوله ) ( الخامس يوم الإقباض ) هذا هو الأصح وقد تقدم بيانه ( قوله ) ( ولو غرم ثم قدر على المثل فلا يرد القيمة بخلاف القدرة على العين ) هذا تقدم الكلام فيه أيضا ( قوله ) ( ولو أتلف مثليا وظفر به في غير المكان فالوجه إلزامه ) كما في السرائر والتذكرة والمختلف والإيضاح والدروس وجامع المقاصد وقال في الأول أنه الذي يقتضيه عدل الإسلام والأدلة وأصول المذهب ( ووجهه ) أن وجوب رد المظلمة ثابت على الفور فلا يجوز التأخير ولا تراعى مصلحة من حقه أن يؤخذ بأشق الأحوال فلا فرق بين كون المثلي في مكان المطالبة أعلى قيمة أو لا ولا بين كون حمله يحتاج إلى مئونة أم لا كما هو قضية إطلاق بعض هؤلاء ونص البعض الآخر على ذلك وقال في المبسوط ما حاصله على طوله إذا اختلفت القيمة فللمالك قيمته في بلد الغصب أو يصبر حتى يصل إليه ليستوفي ذلك للضرر المنفي وهو المحكي عن القاضي والشافعي ( وفيه ) مع فورية الحق أن تأخير الأداء ورد المظلمة ضرر على المالك والضرر لا يزال بالضرر وإذا تعارض الضرران في الغصب فالترجيح لنفي ضرر المالك إذ الضرر المنفي إنما هو من شرع الحكم والغاصب هنا أدخله على نفسه مضافا إلى أنه يؤخذ بالأشق لا بالرفق ( ولو ) انعكس الفرض كأن ظفر به في غير محل الفرض والإتلاف للمثل وكانت قيمته أقل من قيمة مكان الغصب فهل للمالك الامتناع من قبض البدل إلى موضع الإتلاف إذا كان حمله يحتاج إلى مئونة وكان غير بلده احتمالان كما في جامع المقاصد من دون ترجيح ولعل الأشبه أن له ذلك ( قوله ) ( ولو خرج المثل باختلاف الزمان أو المكان عن التقويم بأن التلف عليه ماء في مفازة ثم اجتمعا على نهر أو أتلف جمدا في الصيف ثم اجتمعا في الشتاء احتمل المثل وقيمة المثل في تلك المفازة أو الصيف ) ( الاحتمال الثاني ) خيرة التذكرة وكذا الإيضاح وفي الدروس أنه يحتمل ذلك قويا وفي جامع المقاصد نسبته إلى الأصحاب وغيرهم وقال لا محيد عن مختار الأصحاب وغيرهم وقد عرفت المتعرض له من الأصحاب ثم إنه نسب إلى الدروس الجزم به وقد عرفت أنه إنما احتمله والظاهر أنه أراد بغيرهم الشافعية لأنه يظهر من التذكرة أنه مذهبهم ( ووجهه ) أنه لا قيمة له أصلا كما هو المفروض في صريح جامع المقاصد وظاهر الكتب الباقية أو صريحها حيث يسمونه بخروجه عن التقويم وكما هو المتبادر من الأمثلة بل هو الواقع فيها لأن الجمد في الشتاء لا قيمة له ولما خرج عن المالية بالكلية خرج عن كونه واجبا فتعين الرجوع إلى قيمة المغصوب في مكان الإتلاف أو زمانه فلو بقي له قيمة وإن قلت فالمثل بحاله كما هو صريح جامع المقاصد وقضية ما لعله يفهم من كلام التذكرة ( وعساك تقول ) لو أتلف عليه ماءه في
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 252 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي