تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ولو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ من مساواة الغاصب غيره وعدمها ( 1 ) فإن أوجبناه ففي التضمين بالمثل إشكال ينشأ من تطرق الربا وعدمه لاختصاصه بالبيع ( 2 )
شرح
المفازة واجتمعا على شط بغداد لم لا يكون له قيمة مثله في أقرب البلدان إلى الشط المذكور ( قلنا ) لما كان مثله الذي في الشط لا قيمة له فالعدول إلى قيمة مثله الآخر غير معقول فتعين الرجوع إلى قيمة عين المغصوب في مكانه أو زمانه فتأمّل ( ووجه الأول ) إطلاق الإجماع والفتاوى على وجوب المثل في المثلي من دون تفاوت بالزمان والمكان وقال في الإيضاح وجه الأول إطلاق النص بوجوب المثل واختلاف الزمان والمكان اختلاف في أمور خارجة عن الماهية وصفاتها ثم حقق أن المماثلة هل هي باعتبار اتحاد الماهية أو مع التساوي في المنافع والقيمة والمتعارف في الأصول الأول وباعتبار المالية الثانية وهو الأصح لأن الاعتبار في المعاملات والضمانات بالقيمة لعدم ملك ما لا قيمة له وعدم ضمانه فلا تصح المعاملة عليه فتكون معتبرة في المماثلة من جهة المالية انتهى ( قلت ) قد عرفت أنه لا نص في الباب ولعله أراد نص الكتاب المجيد وهذا التحقيق لا حاصل له يستند إليه وفي التذكرة أنهما لو اجتمعا في مثل تلك المفازة أو في الصيف وقد أخذ القيمة هل يثبت التراد الأقوى عندي المنع واستجوده المحقق الثاني لأن المثل ليس هو عين المال وقد انحصر الحق فيما أخذه ( قوله ) ( ولو أتلف آنية الذهب ففي ضمان الزائد بالصنعة إشكال ينشأ من مساواة الغاصب غيره وعدمها ) عدم ضمان الزائد بالصنعة بناء على تحريم اتخاذ الآنية خيرة المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس ومجمع البرهان وفي الإيضاح أنه أولى وفي الكفاية أنه قطع به الأصحاب « قلت » من تعرض له قطع به إلا المصنف حيث استشكل وولده حيث قال أولى ( ووجه ) ما عليه الأكثر أن الغصب لا يصير ما لا قيمة له شرعا ذا قيمة ولا يجعل ما هو محرم يجب إتلافه على جميع المكلفين لأن كان منكرا ولا يشترط فيه نية القربة غير محرم فكان الغاصب وغيره فيه سواء ( ونظر المصنف ) إلى أن هذا الاستيلاء مضمون لكونه عاديا وجميع ما ينقص فيه مضمون وللصنعة في حد ذاتها قيمة وإن كانت محرمة في نظر الشارع وقد عرفت أنه لا يتصور العدوان بإزالة المحرم ورفع المنكر وإن قلنا بجواز اتخاذها كان كما لو أتلف حليا فإنه لا إشكال حينئذ في ضمان الزائد بالصنعة فيه هذا ( وربما ) قيل بأنه يلزم المصنف مثل ذلك في آلات اللهو ويمكن الفرق بالتفاوت في التحريم فإنه هناك أغلظ بخلاف الآنية ( قوله ) ( فإن أوجبناه ففي التضمين إشكال ينشأ من تطرق الربا وعدمه لاختصاصه بالبيع ) أي إن أوجبنا ضمان الصنعة ففي تضمين الآنية بمثل جوهرها إشكال لوجوب الزيادة في مقابلة الصنعة فيجيء احتمال ثبوت الربا وعدمه نظرا إلى التردد في عمومه المعاوضات أو اختصاصه بالبيع ( قلت ) هذا الإشكال جار في الصنعة المحللة إذا زادت بها القيمة كالحلي ( والذي ) في المبسوط والسرائر والشرائع والتحرير والإرشاد والتذكرة في موضع منها أن الأصل أي النقرة تضمن بالمثل والصنعة بالقيمة أي أجرة مثل تلك الصنعة وفيها جميعا ما عدا الإرشاد أنه لا ربا لتغايرهما ولهذا تضمن لو أزيلت مع بقاء العين ويصح الاستيجار عليها وفي الدروس أنه يشكل بعموم الربا وقال في المسالك يشكل بأنه لم يخرج بالصنعة عن أصله مع تصريحهم في باب الربا بأنه لا فرق بين المصوغ وغيره من المنع من المعاوضة عليه بزيادة وأنا نمنع من بقائه مثليا بعد الصنعة لأن أجزاءه ليست متفقة القيمة إذ لو انفصلت نقصت قيمتها عنها متصلة ثم قال إن ضمانها بالقيمة أظهر وقد قربه في موضع من التذكرة واحتمله مولانا الأردبيلي واحتمل في الدروس ضمانها بمثلها مصوغة إن أمكن المماثلة كالنقدين وهو بعيد وظاهرهم الاتفاق على عدم سقوط ضمانها ( وقضية ) قوله في الدروس يشكل بعموم الربا أن قضية كلام المبسوط وما ذكر بعده اختصاصه بالبيع وهو كذلك وهو الذي حكيناه عن هذه الكتب في باب الربا لكن هؤلاء لا يحتاجون إلى التعليل بالتغاير بل الاستناد إليه يغاير كلامهم في باب الربا وما فهمه