أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ولا يحبسه إلا الوكاء ( 1 ) أو فتح رأسه فتقاطرت قطرات وابتل أسفله فسقط ( 2 ) أو قبض بالبيع الفاسد ( 3 ) أو السوم على إشكال ( 4 )
شرح
دون الثاني وفي المبسوط أنه لو أهاج الدابة فشردت أو الطائر فطار ضمن بلا خلاف أي منا ومن العام وفي التذكرة أنه لو أهاج الطائر ضمن قولا واحدا وفي حكم خروج الطائر وثوب الهرة ولو أفسد الطائر وغيره شيئا بخروجه ضمنه لأن فعل الطائر منسوب إليه نعم لو تلفت هذه الثلاثة بغير الجهة التي هي فعل السبب كأن مات الطائر أو العبد المجنون أو الدابة فلا ضمان لعدم مدخلية السبب وعدم وضع اليد الموجب للضمان مطلقا ويأتي الكلام في العبد العاقل
( قوله ) ( أو أزال وكاء الظرف فسال ما فيه ولا يحبسه إلا الوكاء )
فإنه يضمن بلا خلاف كما في المبسوط والسرائر وفي المسالك أنه يضمن لا محالة إذا كان مطروحا لمباشرته الإتلاف وبما في الكتاب صرح في الكتب المذكورة آنفا بعد المبسوط جميعها ما عدا النافع
( قوله ) ( أو فتح رأسه فتقاطرت قطرات وابتل أسفله وسقط ضمن )
كما في المبسوط وسائر ما ذكر بعده عدا السرائر والنافع والتحرير لأن السقوط بالميلان الناشئ من الابتلال الناشئ من الفتح وهما مما من شأنه أن يحصل بالفتح
( قوله ) ( أو قبض بالبيع الفاسد )
أي ضمن كما هو المعروف من مذهب الأصحاب كما في الكفاية وفي المسالك أنه موضع وفاق وبالضمان صرح في المقام في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس وجامع المقاصد وقد تقدم الكلام فيه مستوفى عند الكلام على صيغة البيع وقد جعلناه في أول باب الوديعة من الأمانة الشرعية وإن كان مقبوضا من يد المالك ولم أجد من تأمل فيه في البابين وغيرهما سوى مولانا المقدس الأردبيلي قال لأن دليله القاعدة المشهورة وهي أن كل ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وبالعكس وقال إن ذلك غير واضح وكذا على اليد ما أخذت ( قلت ) القاعدة لا أجد فيها مخالفا بل يأخذونها بطرفيها في أبواب العقود اللازمة والجائزة مسلمة وستسمع عن قريب كلامهم في استيفاء المنفعة الفاسدة
( قوله ) ( أو السوم على إشكال )
ينشأ من أنه بإذن المالك فيكون أمانة كالوديعة والأصل البراءة ومن أن الإذن لا تقتضي الأمانة مع عموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤدي وقد قبض لمصلحة نفسه ( قلت ) الخبر ذو وجوه والخارج منه قد يكون كالداخل أو أضعافه هذه العارية والمضاربة والشركة والعين المرهونة والمستأجرة والموكل عليها بجعل والوصي عليها كذلك ونحوها مما كان القبض فيها لمصلحة نفسه خارجة مستثناة غير مضمونة إجماعا لكن المشهور أنه مضمون كما في الإيضاح والمسالك ومجمع البرهان في المقام وباب البيع والروضة في باب البيع أيضا ونسبه في جامع المقاصد في الباب المذكور إلى الأكثر ذكروا ذلك في مسألة ما إذا اشترى عبدا موصوفا ودفع البائع له عبدين ليتخير فأبق أحدهما وهو خيرة غصب المبسوط والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وهو خيرة الأستاذ الشريف قدس اللَّه روحه وكان يستنهض عليه مع ذلك موافقة الاعتبار قال لو لم يكن مضمونا لتوصل كثير من الناس إلى أكل المال بذلك وهو معارض بالعارية وغيرها واختير عدم الضمان في السرائر في موضع آخر وهو البيع والمختلف والإيضاح ومجمع البرهان وفي المسالك والكفاية أنه متجه ولا ترجيح في جامع المقاصد ( قلت ) قد عددناه في باب الوديعة من الأمانة الخاصة المالكية وهي كل عين حصلت في يدك بإذن المالك أو من قام مقامه أو بغير إذنه ثم علم بها ولم يطلبها وقضية ذلك أن يكون غير مضمون وهذه أيضا قاعدة مشهورة معروفة عندهم والشهرة المدعاة على الضمان في المقبوض بالسوم لعلها مأخوذة من أخذهم لذلك مسلما في مطاوي أبواب العقود هذا المصنف وقد استشكل هنا قد أخذه في ما يأتي قريبا وفي عدة مواضع من الكتاب وغيره مسلما وقد تكون هذه الشهرة مأخوذة من الحكم بالضمان في ثمانية عشر كتابا في ما إذا دفع بائع عبد موصوف عبدين ليتخير المشتري فأبق أحدهما فإنهم قالوا إنه يضمن الآبق بقيمته ويطالب بما اشتراه وقد قال جماعة