تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو دخل الضعيف على القوي في داره وقصد الاستيلاء لم يضمن ( 1 ) ويضمن لو كان القوي نائيا ( 2 )
شرح
هذا وفي الدروس والروضة أنه يضمن النصف عينا وقيمة ولعل الأولى أن يقولا عينا ومنفعة هذا وقد يظهر من كلامهم أن ذلك حيث يتحد المالك والغاصب أما لو تعددا أو تعدد أحدهما فالضمان بالنسبة فلو كان المالك اثنين ضمن الغاصب الثلث أو ثلاثة ضمن الربع كما أن الغاصب إذا كان اثنين والمالك واحدا ضمنا الثلثين قال في التنقيح لو كان المالك أكثر من واحد هل يلزم النصف الغاصب أو بالنسبة الأقرب الأخير كما لو تعدد الغاصب ثم قال والتحقيق يقتضي الضمان على نسبة ما استولى عليه واستقل به إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث وهكذا وهو خيرة المقدس الأردبيلي وفي الرياض أنه جيد ولعل الأجود ما تقدم من أنه كالجناية ( فرع ) قال في الدروس لو أثبت يده على مسجد أو رباط أو مدرسة على وجه التغلب ومنع المستحق فالظاهر ضمان العين والمنفعة انتهى والظاهر أن الغصب لا يتصور في الوقوف العامة بمنع بعض المستحقين قبل إثبات يده وإن أثم نعم لو سبقت للمستحق يد فمنعه مانع بغير حق أمكن تصور الغصب وإطلاق كلام الدروس قد يظهر منه خلاف ما ذكرناه ( قوله ) ( ولو دخل الضعيف على القوي في داره وقصد الاستيلاء لم يضمن ) كما في الشرائع والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والرياض لأنه ليس بغاصب لشيء من الدار ولا عبرة بقصده الاستيلاء لأنه قصد ما لا يتمكن من تحقيقه إذ المفروض أن القوي لا بعد مثل الضعيف مستوليا عليه وظاهر الدروس واللمعة والروضة التوقف لظهور استيلائه على العين التي انتفع بسكناها وقدرة المالك على دفعه لا ترفع الغصب مع تحقق العدوان وفي مجمع البرهان لا ينبغي أن يشك في كونه ضامنا على أنه تصرف في مال الغير بغير إذنه خصوصا إذا كان مع قصد الاستيلاء والاستعلاء فإنه قد يكفي ولا يحتاج إلى وجود ما في نفس الأمر كما يشعر به لفظ الاستيلاء وعدم منع المالك مع قدرته لا يدفع ذلك إلا أن يكون دالّا على الرضا فيكون الدخول بالرضا والظاهر أنه لا نزاع في أنه يضمن أجرة ما سكن وبه صرح في الدروس واللمعة والمسالك والروضة والكفاية والرياض ( قوله ) ( ويضمن لو كان القوي نائيا ) كما في الشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك والروضة وفي الأخير أنه لا شبهة في الضمان قال في التذكرة لأن الاستيلاء حاصل في الحال وأثر قوة المالك إنما هي سهولة إزالته والانتزاع من يده فكان كما لو سلب قلنسوة ملك فإنه يكون غاصبا وإن سهل على المالك انتزاعه وتأديبه وقال في التحرير لو دخل أرض إنسان أو داره والمالك غائب ضمنها سواء قصد ذلك أو ظن أنها داره أو دار من أذن له في الدخول إليها على إشكال أقربه عدم الضمان إلا مع قصد الاستيلاء انتهى فتأمل فيه ولعل في النسخة سقطا ( فروع ) قال في التذكرة لو دخل عقارا لينظر هل يصلح له أو ليتخذ مثله لم يكن غاصبا ولو انهدمت في تلك الحال ففي الضمان إشكال ينشأ من أنه قد حصل التلف في يده فكان كما لو أخذ منقولا من بين يدي مالكه لينظر هل يصلح له ليشتريه أو مثله فتلف في تلك الحال فإنه يضمنه ومن الفرق بينه وبين المنقول بأن اليد على المنقول حقيقة فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة واليد على العقار حكمية فلا بد في تحققها من قرينة قصد الاستيلاء وفي المسالك الأصح أنه لا يضمن بخلاف المنقول ولا ترجيح في جامع المقاصد وفي الدروس لو رفع متاعا بين يدي المالك فإن قصد الغصب فهو غاصب وإن قصد النظر ففي كونه غاصبا وجهان انتهى ولو كان القوي مستوليا وصاحب البيت ضعيفا بحيث اضمحلت يده معه فالمتجه أنه يضمن الجميع كما في جامع المقاصد وفي الروضة