وفيه مقاصد
( الأول ) في الغصب
وفيه مطلبان
( الأول ) في الضمان وأركانه
ثلاثة
( الأول ) الموجب
وهو ثلاثة
( الأول ) التفويت بالمباشرة
وهو إيجاد علة التلف كالقتل والأكل والإحراق ( 1 )
( الثاني ) التسبيب
وهو إيجاد ما يحصل التلف عنده لكن بعلة أخرى إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة كالحافر وفاتح رأس الظرف والمكره على الإتلاف
شرح
بأشق الأحوال فيضمن العبد بقيمته وإن زادت عن دية الحرّ ويكلف فيما إذا تلف المثلي بالمثل وإن تضاعفت قيمته ولم نجدهم كلفوه بالأشق إلا في مواضع قليلة كما ستعرف وأما الضمان في الغالط وما ذكرناه معه فمما لا خلاف فيه سواء كانت غصبا أو لم تكن فليس لجعلها غصبا حكم زائد وليس كل غاصب آثما مكلفا بأشق الأحوال فليتأمل في ذلك كله فللنظر فيه مجال واسع لكن هذا أقصى ما يمكن أن يقال
( قوله ) ( وفيه مقاصد الأول الغصب وفيه مطلبان الأول في الضمان وأركانه ثلاثة الأول الموجب وهو ثلاثة الأول التفويت بالمباشرة وهي إيجاد علة التلف كالقتل والأكل والإحراق الثاني التسبيب وهو إيجاد ما يحصل التلف عنده إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة كالحافر وفاتح رأس الظرف والمكره على الإتلاف )
المراد بالموجب الموجب الذي هو أعمّ من الغصب كالرمي بالسهم فإنه موجب للضمان ولا يعدّ غصبا لأن الأسباب التي جرت العادة بالبحث عنها في باب الغصب ثلاثة التفويت بالمباشرة والتفويت بالتسبيب وإثبات اليد العادية وهو الغصب وفي عبارة الإرشاد وفي الثالث مسامحة وعلى هذا اقتصر جماعة وبقيت أسباب أخر تأتي في أثناء الباب كالاستيام والاستعارة وقد عرّف المصنف هنا والشهيد في الدروس وغيرهما المباشرة بأنها إيجاد علة التلف ( قلت ) لأن الذي يضاف إليه التلف في العادة إضافة حقيقية يسمى علة والإتيان به مباشرة وقد عرف المصنف العلة في باب القصاص بأنها ما يستند الفعل إليها وهما بمعنى من غير نظر إلى التلازم بين العلة والمعلول كما يشهد به قطعهم بوجوب القصاص فيما إذا ضربه بما لا يقتل غالبا إذا قصد القتل فإنه علة مع عدم التلازم وقد عرّف التسبيب هنا بما سمعت ومثله ما في التحرير وهو يوافق كلامه في باب الديات كما ستسمع ولعله احترز بقوله إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة عما إذا كان حدوث المقتضي للتلف على تقدير ذلك الفعل نادرا فإنه لا يعد سببا وأراد بقصده كون شأنه أن يحصل لا أن يقصد كما يتوهم وعرّف في الإرشاد والدروس بأنه إيجاد ملزوم العلة وقال في غاية المراد التسبيب على ما فسره الفقهاء إيجاد ملزوم العلة قاصدا لتوقع تلك العلة وظاهر الجمع أن التعريف من الجميع وقال ومنهم من يفسره بأنه فعل ما يحصل عنده التلف لكن بعلة غيره وهو أعمّ من الأول لإمكان سبب آخر بدل منه ومعنى الأول أن الحافر للبئر في الطريق مثلا أوجد الملزوم الذي هو الحفر قاصدا لتوقع الوقوع الذي هو علة التلف وينبغي تأويل قوله قاصدا لأن الحافر قد لا يقصد توقع تلك العلة مع أنه يضمن قطعا ( ويبقى الكلام ) في الملازمة إذ لا نجد ملازمة بين الحفر والتردي ولعلّ المراد بها كونه موقوفا عليه ولا يتحقق إلا بعد تحققه لا أنه لازم لوجوده وفي الشرائع بأنه كل فعل يحصل التلف بسببه ولعله أراد بواسطته أو معه أو عنده لكنه يشمل المباشرة لأن التلف يحصل بواسطتها وعندها وفي جامع المقاصد أن الأولى أن يقال في تفسير التسبيب إنه إيجاد ما يحصل التلف عنده لكن بعلة أخرى إذا كان السبب مما يتوقع معه علة التلف بأن يكون وجودها معه كثيرا وقد فسر السبب في قصاص الكتاب بماله أثر ما في التوليد كما للعلة لكنه يشبه الشرط من وجه وفسر الشرط بما يتوقف عليه تأثير المؤثر ولا مدخل له في العلية قال كحفر البئر بالنسبة إلى الوقوع إذ الوقوع مستند إلى علته وهي التخطي فالشرط هناك هو السبب هنا وجعل من أقسام السبب الإكراه وشهادة الزور وفسر السبب في باب الديات من الكتاب بأنه كل ما يحصل التلف عنده بعلة غيره إلا أنه لولاه لما حصل من العلة كالحفر مع التردي ووجه هذا الاختلاف أن كل