وبعده للملتقط إن تجددت بعد نية التملك ( 1 ) وإلا فكالأول ( 2 ) ولو رد العين لم يجب رد النماء ( 3 ) فلو دفع العوض لمن قامت له البينة ضمن للثاني مع البينة لأن المدفوع ليس نفس العين ويرجع على الأول لتحقق بطلان الحكم ( 4 )
( المقصد الرابع في الجعالة )
( 5 )
شرح
كما في جامع المقاصد والأقوى كما في المسالك ولا ترجيح في شرح الإرشاد لفخر الإسلام
( قوله ) ( وبعده للملتقط إن تجددت بعد نية التملك )
أي الزيادة المتصلة والمنفصلة بعد الحول وبعد نية التملك للملتقط لأنها حدثت على ملكه لكنه إذا ظهر المالك وأراد أن يرد عليه العين باختياره أخذها المالك مسلوبة الزيادة المنفصلة لأنها متميزة غير تابعة للعين حتى على القول بتزلزل الملك لأن تزلزله لا ينافي ذلك كما في المبيع في زمن الخيار وأما إذا كانت متصلة فإنها تتبع العين لأنها تتبعها في الرد بالعيب وفي الإقالة وإنما تبعت فيهما لكونها بمنزلة الجزء منها فكذا هنا ( والحاصل ) أن الملتقط مخير بين دفع قيمتها وبين دفعها مع نمائها المتصل بها وليس له أن يأخذ منه ما قابل قيمة السمن مثلا
( قوله ) ( وإلا فكالأول )
أي وإن لم يكن التجدد بعد نية التملك فكالأول المتجدد في الحول فيجيء الإشكال في التبعية والأقرب الأقرب
( قوله ) ( ولو ردّ العين لم يجب رد النماء )
قد تقدم الكلام فيه
( قوله ) ( فلو دفع العوض لمن قامت له البينة ضمن للثاني مع البينة لأن المدفوع ليس نفس العين ويرجع على الأول لتحقق بطلان الحكم )
كما صرّح بذلك كله في التذكرة والتحرير وقال في الأخير إنما يرجع الملتقط على الأول إذا لم يكن قد اعترف بالملكية له وهو ظاهر كما تقدم وليس للثاني الرجوع على الأول لأن مقبوضه مال الملتقط لا اللقطة وهذا الفرع كما تقدم مثله مفروض فيمن عرّف وتملك وضمن العوض عند المصنف أو أتلف وزاد في جامع المقاصد ففرضه فيما إذا أقام الأول البينة بالاستحقاق فدفع إليه العوض ثم أقام الثاني البينة وانتفى المرجح فأقرع فخرج اسم الثاني فأحلف فحلف قال فإنه يجب على الملتقط الغرم إلى آخره وقد يفهم ذلك من التذكرة والتحرير وعبارة الكتاب مطلقة توافق كلامهم في باب القضاء من أنه يقضى لأكثر البينتين عدالة فإن تساويا فأكثرهما عددا فإن تساويا أقرع فإذا كانت بينة الثاني أكثر عدالة أو أكثر عددا ضمن للثاني ورجع على الأول ويجيء كما تقدم أنه لو تعذر رجوعه على الملتقط فإنه يرجع على القابض اقتصاصا للملتقط والحمد للّه كما هو أهله وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين
المقصد الرابع في الجعالة
هي بتثليث الجيم وكسرها أشهر كما في المسالك ( ولغة ) ما يجعل للإنسان على شيء يفعله كما في التذكرة وغيرها ويفهم منها ومن غيرها أنها في الشرع عبارة عن صيغة دالة على عوض في عمل محلل مقصود واختلف كلام الأصحاب في كونها من العقود أو من الإيقاعات فمنهم من جعلها إيقاعا حكما ووضعا كالمحقق في الشرائع وكأنه نظر إلى عدم اشتراط تعيين العامل وإذا لم يكن معينا لا يتصور للعقد قبول وعلى تقدير قبول البعض لا ينحصر فيه إجماعا والمصنف في التحرير والشهيد في اللمعة حيث قالا لا تفتقر إلى قبول وقد يظهر ذلك من كلام المقنعة ومنهم من جعلها عقدا كالشيخ في المبسوط وابن حمزة في الوسيلة وكذا سلار فيكون القبول الفعلي كافيا فيها عندهم كالوكالة والمنفي هو القبول اللفظي وأما قول المحقق في الشرائع أيضا إنها عقد جائز كالمضاربة بعد عدّها في الإيقاعات وقوله إنها لا تفتقر إلى قبول فيوجه بأنه تجوز في تسميتها عقدا وكالمصنف في التذكرة قال الجعالة عقد جائز من الطرفين إجماعا وكولده في الإيضاح وفي جامع المقاصد أن ظاهرهم أنها من العقود فيكون القبول فيها فعليا ( قلت ) هو ظاهر سلّار بناء على ما ذكره في أول كتابه بل والنهاية والإرشاد والدروس وقال في المسالك تظهر الفائدة فيما لو فعل العامل لا بقصد العوض ولا بقصد التبرع بعد الإيجاب فعلى الأول يستحق العوض لوجود المقتضي له وهو الصيغة مع العمل وعلى الثاني لا يستحق وإن كان قد عمل لأن المعتبر