تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولو تلفت لم يضمن الملتقط إن كان قد دفع بحكم الحاكم ( 1 ) وإن دفع باجتهاده ضمن ( 2 ) ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين بل المثل أو القيمة إن لم تكن مثلية ( 3 ) فإن رد العين وجب على المالك القبول ( 4 ) وكذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على إشكال ( 5 ) والزيادة المتصلة والمنفصلة في الحول للمالك ( 6 ) وفي التبعية للقطة نظر أقربه ذلك ( 7 )
شرح
منهما بينة ولا ترجيح وأقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف فإن نكل حلف الآخر فإن نكلا عن الحلف أنها تقسم بينهما ( قوله ) ( ولو تلفت لم يضمن الملتقط إذا كان قد دفع بحكم الحاكم ) أي والبينة لأن حكمه صيره بمنزلة المكره لأنه يجب عليه الدفع فلا تقصير منه حينئذ ويرجع الحاكم على القابض وليس من خطأ الحكام وإن كان فلا يرجع على بيت المال مع وجود القابض ( قوله ) ( وإن دفع باجتهاده ضمن ) لأنه ليس له الحكم لنفسه ولو كان بالبينة لأنه لا يكفي في وجوب الدفع عندهم البينة بل لا بد من حكم الحاكم بها في جميع الأحكام لأن الحكم بها من وظائفه إلا ما استثني مثل الهلال كما صرحوا به في المقام وغير فكان الدفع حينئذ مستندا إليه وقد تبين أنه بغير حق وقد صرح بالحكمين في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير والإرشاد وغيرها ( قوله ) ( ولو تملك بعد الحول فقامت البينة لم يجب دفع العين بل المثل أو القيمة إن لم تكن مثلية ) قد تقدم الكلام فيه آنفا ( قوله ) ( فإن رد العين وجب على المالك القبول ) كما في التذكرة وهو قضية قوله في الشرائع جاز لأنها لا تنحط عن مرتبة المثل بل هي أقرب إلى نفسها من البدل وقد يقال إن الواجب في القيمي القيمة فلا يجزي غيرها إلا بالتراضي كما فيما إذا اقترض منه القيمي فإنه قد اختير عدم وجوب قبول العين إذا ردها المقترض في الإيضاح والتنقيح وجامع المقاصد لأنه إذا دفع العين فقد دفع غير الواجب فيكون القبول مشروطا بالتراضي ووجوب القبول هناك خيرة الخلاف والدروس والمسالك ومجمع البرهان وفي الدروس أن في الخلاف الإجماع عليه وذلك لأن قولهم الواجب القيمة محمول على تقدير عدم إعطاء العين كما في المثلي فإنه يجب المثل على تقدير عدم إعطاء العين ويحتمل هنا وهناك وجوب قبولها إن تساوت القيمة أو زادت وقت الردّ وإن نقصت فلا وهذا الفرع مبني على ما يختار من عدم وجوب دفع العين ( قوله ) ( وكذا لو عابت بعد التملك مع الأرش على إشكال ) أي يجب القبول مع الأرش على إشكال ونحوه قوله في الشرائع جاز على إشكال وينشأ من أن الواجب المثل في المثلي والقيمة في القيمي ومع وجود العيب فلا مماثلة ومن أن العين مع الأرش الساد مسدّ الفائت أقرب إلى نفسها من القيمة وهو الذي قواه في التذكرة والمسالك وفي الإيضاح أن الأصح عدم وجوب القبول ( قلت ) هو أشبه بالأصول كما قالوه فيما إذا استقرض الجارية ونقصت وأراد ردّها مع الأرش وعلى القول بوجوب ردّ العين يجب القبول بلا إشكال ( قوله ) ( والزيادة المتصلة والمنفصلة في الحول للمالك ) لا إشكال في ذلك كما في المسالك لو ظهر المالك قبل تمام الحول أو بعده قبل التملك لأنها لم تخرج في الأمرين عن ملك مالكها سواء كانت أمانة أم مضمونة فزوائدها له متصلة كالسمن أم منفصلة كالولد ( قوله ) ( وفي تبعية اللقطة نظر أقربه ذلك ) يريد أنه إذا عرّفها الملتقط وتملكها فهل الزوائد التي صارت في الحول تتبع العين في التملك والملكية نظر من أن العين هي الضائعة الملتقطة دون زوائدها وتملكها على خلاف الأصل فيقتصر فيه على موضع اليقين فتكون أمانة للمالك كسائر مجهول المالك وفي شرح فخر الإسلام إن وليها الحاكم وفيه نظر ظاهر ومن أن الملتقط إذا استحق ملك العين فمقتضى التبعية أن يستحق تملك النماء لأن الفرع لا يزيد على أصله واستحقاق التملك يحصل من حين الالتقاط وبمجرده وإن كان التعريف شرطا فكان النماء إنما وجد بعد الاستحقاق فيتبع العين ولا يشترط لتملكه حول بانفراده وهو الأصح كما في الإيضاح والأقرب