ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده من غير نية التملك احتمل الرجوع في مال الميّت وعدمه ( 1 )
( الرابع الرد )
ويجب مع قيام البينة ( 2 ) ولا يكفي الواحد ( 3 ) ولا الوصف وإن ظن صدقه للإطناب فيه ( 4 )
شرح
واقتصر في التحرير والدروس على ذكر التملك ولا يحتاج إلى تعريف آخر
( قوله ) ( ولو فقدت من التركة في أثناء الحول أو بعده احتمل الرجوع في مال الميّت وعدمه )
ومثله ما في التذكرة من عدم الترجيح وحكم في التحرير بالرجوع ثم احتمل العدم وفي الإيضاح وجامع المقاصد أن الأصح عدم أخذ شيء من مال الميّت لأنها أمانة والأصل براءة الذمة من وجوب البدل معتضدا بظاهر حال المسلم لأن الظاهر أنها تلفت من دون تفريط أو أنها دفعها إلى الحاكم وإلا لأقرّ بها عند الموت على أن الوجوب إنما هو متعلق بتسليم العين وذلك مع وجدانها أما البدل فلا يجب إلا بالتلف مع التفريط وهو منتف بالأصل ووجه الأول عموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم على اليد ما أخذت والأصل بقاء العين فإذا تعذرت وجب المصير إلى بدلها وهو ضعيف وقد تقدم لنا ما له نفع في المقام عند قول المصنف في الوديعة ولو مات المستودع ولم توجد الوديعة في تركته فهي والدين سواء على إشكال
( قوله ) ( الرابع الرد ويجب مع قيام البينة )
لا خلاف في وجوب الرد فيما يجب تعريفه وإنما الخلاف في أنه هل يجب رد العين مع بقائها وتملكها بعد التعريف أم لا بل يجوز رد العوض قولان أشهرهما كما في المسالك والكفاية الثاني وفي المسالك أيضا أنه المشهور وهو خيرة الشرائع والكتاب فيما يأتي والتذكرة والإرشاد والدروس وفي الإيضاح في أثناء كلام له فيما يأتي على الظاهر وقد يشهد له الإجماع المحكي في الإيضاح والتنقيح على عدم وجوب ردها إذا كانت دون الدرهم كما تقدم بيانه مفصلا ( وحجتهم ) على ذلك أنها قد صارت ملكا للملتقط فلا تنتقل عنه إلا بوجه شرعي كالقرض إذ ليس للمقرض بعد تملك المقترض الرجوع كما يرشد إليه قول الأكثر وبنية التملك يحصل الضمان وإن لم يطالب المالك كما تقدم بيانه محررا ولعل شهرة المسالك مستنبطة من ذلك وظاهر النهاية والمبسوط والمراسم والسرائر بل والمقنعة والوسيلة أنه يجب عليه ردّ العين وهو خيرة جامع المقاصد ومجمع البرهان والكفاية لكن الظهور من كلام القدماء ليس بتلك المكانة إذ لعله ليس بمسوق لبيان ذلك ولذلك قال في الدروس أنه قد يظهر من الروايات وكلام القدماء وفي المسالك أنه ( أي وجوب رد العين ح ) لا يخلو من قرب وفيه وفي الروضة ومجمع البرهان والكفاية أنه ظاهر الأخبار ( قلت ) الأخبار التي قالوا إن ظاهرها ذلك هي صحيحة الحلبي تعرفها سنة فإن جاء طالبها وإلا فهي كسبيل مالك ونحوها صحيحة محمد وغيرها وليست بتلك المكانة من الظهور لأنها تحتمل أنه إن جاء قبل التملك فتأمل ولذلك قال الشهيد قد يظهر ( وأما ) الرواية التي فيها وليكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فادفعها إليه فهي عامية مرسلة شاذة ولا ترجيح في التحرير ( وأما ) وجوب الرد مع قيام البينة فمما لم يختلف فيه اثنان وقد صرح به في الوسيلة وأكثر ما تأخر عنه ويجب أيضا بالشاهد واليمين كما في المبسوط والوسيلة والدروس والروضة لكن في الوسيلة أن ادعاها أحد استحقها بشاهدين أو شاهد ويمين بعد ما وصفها بالوعاء والوكاء والوزن والعدد والحلية فتأمل وأما وجوبه مع العلم بكونها له فمما لا ريب فيه أيضا وقد نص عليه جماعة وإن كان بغير طريق شرعي
( قوله ) ( ولا يكفي الواحد وإن كان عدلا )
أي في وجوب الدفع وهذا أيضا مما لا أجد فيه خلافا واحتمل في التذكرة جواز الدفع إذا حصل الظن من قوله وقد اختاره الشهيدان والمحقق الثاني وهو متوجه لأنّ قول العدل الموثوق به أقوى من الوصف
( قوله ) ( ولا الوصف وإن ظن صدقه للإطناب فيه )
أي لا يكفي الوصف في وجوب الدفع كما في المبسوط والسرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة والمسالك والروضة ومجمع البرهان والرياض وعليه انعقد العمل كما في كشف الرموز لأنه لم يثبت كون الوصف حجة والواصف لها مالكا
( قوله )