تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وتحته دقيقة ( 1 ) ولو وجد في صندوقه أو داره مالا ولا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول غيره وإلا فلقطة ( 2 ) ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك فإن لم يعرف بعد الحول ردها على الملتقط لأن له التملك والصدقة ( 3 )
شرح
نية عدم التملك وهو خيرة شركة جامع المقاصد ( وكيف كان ) فالقول بالتوقف هو الصحيح لما سمعت مضافا إلى أن الأصل عدم الملك في المباح خرج عنه ما حصل بالحيازة والنية معا وبقي الباقي وتمام الكلام في باب الشركة فإنا ذكرنا هناك أدلتهم جميعا وبينا الحال فيها وفيما ذكر هنا بلاغ وأما حديث أثر الإسلام وعدمه فقد عرفت أن المدار فيه على اليأس من المالك وعدمه ( قوله ) ( وتحته دقيقة ) وهي أن تملك المباحات يحتاج إلى نية وإلا لكانت للصياد كما تقدم ( قوله ) ( ولو وجد في صندوقه أو داره مالا ولا يعرفه فهو له إن لم يشاركه في الدخول غيره وإلا فلقطة ) كما في النهاية والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وقد نسبه في جامع المقاصد إلى إطلاق الأصحاب وفي الرياض أنه لم يظهر له في الحكمين خلاف وفي جامع المقاصد ينبغي أن يقيد بما إذا كان المشارك غير محصور فإن كان محصورا وجب تعريف المشارك خاصة لكن يشكل كونه ملكا له إذا لم يعرفوه مع كونه لا يعرفه ولذلك أطلق الأصحاب ( قلت ) النص ورد في المشارك الكثير منطوقا ولا يدلّ مفهومه في الشق الثاني إلا على أنه ليس له إذا أدخل أحد غيره يده وهو كذلك وذلك لا يدل على أنه لقطة وإطلاق الأصحاب لا بد من تقييده في الشق الثاني ( ويشكل ) كونه لقطة من وجوه فيما إذا كان المشارك واحدا لا غير والنص صحيح جميل بن صالح قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل وجد في بيته دينارا قال يدخل منزله غيره قلت نعم كثير قال هذه لقطة قلت فرجل وجد في صندوقه دينارا قال يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا قلت لا قال فهو له وقد احتمل وجوب تعريف المشارك المحصور خاصة الشهيد الثاني والكاشاني ونفى عنه البعد الخراساني واستحسنه شيخنا صاحب الرياض لأنه بعدم اعتراف المشارك يصير كأنه لا مشارك له فيه ويمكن تنزيل إطلاق النص والفتوى عليه إذا كان هو المالك دون المشارك وكان نافيا له عنه على أن النص تضمن الكثير كما عرفت بل قد استظهر المقدس الأردبيلي أن التعريف للمشتركين ومن يحتمل كونه لهم على وجه الإعلام لا تعريف اللقطة وقد عبر في النهاية والكفاية بأن حكمه حكم اللقطة فتأمل وقد اتفقت كلمتهم على التعبير بالدار والصندوق والموجود في الخبر البيت وكأنهم أشاروا بذلك إلى عدم الاختصاص وأن الحكم جار في كل مشترك محتمل ومختص غير محتمل إلا له وقد دلّ الخبر على حكم الدار المختص بالمفهوم وعلى المشترك بالمنطوق وفي الصندوق بالعكس وفي المسالك والكفاية أن ذلك أي كونه للواجد إذا لم يقطع بانتفائه عنه وإلا كان لقطة ونفى عنه البأس في المفاتيح وفي الروضة ينبغي أن يكون لقطة وفي مجمع البرهان أنه يتبع قطعه ( قلت ) النص والفتوى مطلقان مع عدم صدق اللقطة على مثله على الظاهر فالانطلاق مع الإطلاق أشبه بأصول الباب مع أن الأصل البراءة من وجوب التعريف ولا ينافيه القطع لأنه قد يعرض له النسيان حتى يقطع بانتفائه عنه وقد يكون مما بعثه اللَّه سبحانه وتعالى له فتأمل وفي الروضة أنه لا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم وما زاد لاشتراكهم في اليد بسبب التصرف قال ولا يفتقر مدعيه منهم إلى البينة ولا الوصف لأنه مال لا يدّعيه أحد ولو جهلوه جميعا فلم يعترفوا به ولم ينفوه فإن كان الاشتراك في التصرف خاصة فهو للمالك منهم وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك وإن كان الاشتراك في الملك والتصرف منهم فيه سواء ( قوله ) ( ولو دفع اللقطة إلى الحاكم فباعها رد الثمن على المالك فإن لم يعرف بعد الحول ردها على الملتقط لأن له التملك والصدقة ) قد عبر بمثل ذلك في الشرائع وجامع المقاصد ولعل الضمير المؤنث في كلامهم راجع إلى القيمة وكان الأولى التذكير ليرجع إلى