وكذا التفصيل لو وجده في جوف دابة ( 1 ) أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده ( 2 )
شرح
كما عرفت ووجوب التتبع خيرة التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية بعض ذكره في الباب وبعض في الخمس قالوا فيجب عليه تعريف كل من جرت يده على المبيع مقدما الأقرب فالأقرب ولعلّ المراد بالبائع في كلام من أطلق الجنس ليشمل القريب والبعيد وهل يجب ( يجري خ ل ) ذلك في المستأجر والمستعير احتمالان
( قوله ) ( وكذا التفصيل لو وجده في جوف دابة )
يعني أنه يعرّفه البائع فإن عرفه فهو أحق به وإلا فللواجد كما هو المحكي عن علي بن بابويه والقاضي وهو خيرة المقنع والمقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة والتنقيح والمفاتيح وكذا المسالك بعض ذكره في الباب وبعض في باب الخمس ونسب في التذكرة إلى علمائنا أنه يجب عليه تعريف البائع فإن عرفه وإلا فهو للواجد وفي المهذب البارع والمقتصر يجب على المشتري تعريف البائع إجماعا وفي الروضة أن ظاهر الفتوى والنص عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره وفي المدارك أطلق الأصحاب من غير فرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره بل الظاهر كون الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكة الإسلام وفي جامع المقاصد ينبغي أن يقال مع وجود أثر الإسلام يكون لقطة لكن الصحيحة على خلافه وهذا التقييد قد يظهر من خمس الشرائع وهو خيرة المختلف والمسالك في الخمس والروضة في البابين بل نفى البعد في المختلف في آخر كلامه عن القول بوجوب التعريف لما يجده في بطن الدابة مطلقا سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا وهو الذي استقر عليه رأيه في جامع المقاصد ذكره في مسألة السمكة وقال إنه هو الذي يقتضيه النظر ولعله لا وجه لذلك كله بعد تطابق الفتاوى والنص الصحيح على الإطلاق ( ففي ) صحيحة عبد اللَّه بن جعفر قال كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرا لمن يكون ذلك قال فوقع عليه السلام عرفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه إياه ويستفاد منها أيضا أنه لا يجب تتبع من جرت يده على الدابة من الملاك وهو كذلك إذ من الجائز عدم جريان ذي الملك المتقدم على هذا الموجود بل لو علم تأخر ابتلاع الدابة لما وجد في جوفها عن البيع لم يبعد سقوط تعريف البائع وفي جامع المقاصد أنه يعرفه البائع فإن عرفه فهو له وإلا فمن قبله والوجه في وجوب تعريف البائع سبق يده وظهور كونه من ماله دخل في علفها لبعد وجوده في الصحراء واعتلافه والمراد بالدابة في كلامهم الأهلية المملوكة بالأصل ففارقت السمكة قال في المختلف ولما كانت الأحكام الشرعية غالبا منوطة بالغالب دون النادر وكان الغالب فيما تبتلعه الدابة أنه من دار البائع وفيما تبتلعه السمكة من البحر أوجب الشارع التعريف للأول دون الثاني حتى أنا لو عرفنا تضاد الحال في البابين حكمنا بضد الحكمين وهي أعمّ من أن تكون فرسا أو غيرها وإن كانت في عرفهم تنصرف إلى الفرس لأن ذلك قضية كلامهم ودليلهم وقد سها القلم في جامع المقاصد فأثبت علي بن جعفر مكان عبد اللَّه بن جعفر الحميري وتبعه على ذلك الشهيد الثاني في الروضة وموضعين من المسالك ( ومن الغريب ) ما في المهذب البارع فإنه ذكر بعد ما نقلناه عنه آنفا تذنيبا سماه تحصيلا قال إذا وجد شيئا في جوف دابة فإن كان عليه أثر الإسلام فهو لقطة قاله الشيخ في المبسوط وهو مذهب الأكثر وفي النهاية أطلق القول بتملك المشتري له مع عدم معرفة البائع وتبعه ابن إدريس وإن لم يكن عليه أثر الإسلام وعرفه البائع فهو أحق به وإن لم يعرفه ملكه الواجد وعليه الأصحاب انتهى وأنت قد عرفت كلام الأصحاب جميعا
( قوله ) ( أما لو وجده في جوف سمكة فهو لواجده )
كذا أطلق الأصحاب كما في التذكرة وجامع المقاصد وكذا الكفاية وستسمع ما في المهذب البارع والمقتصر والتنقيح وبه صرّح في المقنعة والنهاية والوسيلة والشرائع في موضعين منها وكشف الرموز والكتاب والإرشاد في الخمس والتحرير في موضع منه والإيضاح واللمعة وهو المحكي عن