وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك إشكال ( 1 )
شرح
فيه خلافا وفي الكفاية ما يوجد مدفونا في أرض كان لها مالك أو بائع فالمشهور أنه يعرف المالك أو البائع فإن عرفه فهو له وإلا فهو لواجده وكلام المصنف والجماعة أنما هو في المدفون وقال في الروضة لو وجده في المملوكة غير مدفون كان لقطة إلا أنه يجب تقديم تعريف المالك فإن ادّعاه فهو له وإلا عرفه لكن في النافع والرياض لو وجده في أرض لها مالك أو بائع ولو كان ما وجد فيها مدفونا عرّفه المالك والبائع فإن عرفه وإلا فهو لواجده فعمما الحكم لغير المدفون بل جعلا الحكم فيه أجلى بل نفى عنه الخلاف في الرياض وهو يخالف قواعد اللقطة ( وقضية ) كلام المحقق في خمس الشرائع والمصنف في خمس الإرشاد وكذا الكتاب في المقام أن ذلك إذا لم يكن عليه أثر الإسلام وإن كان عليه أثره فلقطة كما هو صريح المبسوط والتذكرة في البابين والتحرير والكتاب في الخمس والدروس وجامع المقاصد والمسالك والروضة وقد سمعت ما في الغنية وفي التنقيح أنه إن كان عليه أثر الإسلام فلقطة إجماعا وإن لم يكن فللشيخ فيه قولان أحدهما أنه لقطة والثاني أنه لواجده وعليه الفتوى ومع ذلك قال في الكفاية إن الأكثر على عدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره ( وإطلاق ) كلامهم يقضي بعدم الفرق بين القليل والكثير وبه صرح في المسالك ولعله للأصل واختصاص ما دل على تملك القليل من دون تعريف باللقطة وهذا ليس منها لكنه إنما يتم على القول بعدم الفرق بين ما عليه أثر الإسلام وغيره وأما على القول بالفرق فإن ما عليه أثر الإسلام لقطة وفي معنى البائع من انتقل عنه بغير البيع من أسباب التمليك كما نص عليه جماعة وظاهر إطلاق جماعة وصريح آخرين كالمصنف والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم أنه إن عرفه المالك أو البائع يدفع إليه من غير بينة ولا يمين ولا وصف وقد استدل المحقق الثاني والشهيد الثاني وغيرهما على أنه يدفع إلى المالك أو البائع إذا عرفه بالصحيحين وقال في المسالك أيضا إن إطلاق الحكم أي من المحقق بكونه لواجده مع عدم اعتراف المالك أو البائع به الشامل لما عليه أثر الإسلام وعدمه تبع لإطلاق النص ( وقد يقال ) ليس في الصحيحين دلالة على شيء من الحكمين لأن في أحدهما إن كانت أي الدار معمورة فيها أهلها وهو المراد بالمعمورة في الآخر ( ويجاب ) بأن المراد بالمعمورة التي فيها أهلها في الخبرين التي ما هلك أهلها وبادوا ولا انجلوا عنها وبعدوا كما يدلّ عليه مقابلتها بالخربة نعم لا دلالة فيهما على الحكم الثاني أعني كونه لواجده مع عدم اعتراف المالك أو البائع ولعله لذلك استشكل في التحرير مع قوله عليه السلام في موثقة إسحاق التي قد سمعتها يتصدق بها وإن حمل على الاستحباب ولا يصح أن تراد بالنص في قوله لإطلاق النص ( ويمكن ) الاستدلال عليه بالصحيح الوارد فيما يوجد في جوف الجزور والبقرة فإنه حكم فيه بأنه يعرفه البائع فإن لم يعرفه فالشيء له فيكون من باب تنقيح المناط لعدم الفرق بين الأرض والدابة فتأمل ( ويستدل ) به أيضا على تعريف البائع أو المالك إذ الصحيحان خاليان عنه وتعريف المالك غير الدفع إليه وبه يفرق بينه وبين ما سبق على تأمل فيه وبموثقة إسحاق التي أشرنا إليها فإنه عليه السلام أمره بأنه يسأل أهل المنزل ويمكن الاستدلال على الجميع بإجماع الغنية المعتضد بالشهرة بل الإجماع معلوم على تعريف المالك وأنه إن عرفه كان له وإن لم يعرفه فهو للواجد إن ( وإن خ ل ) لم يكن عليه أثر الإسلام ( ومنه ) يعلم الحال في مناقشة صاحب المدارك في وجوب تعريفه لذي اليد إذا احتمل عدم جريان يده عليه لأصل البراءة وأصل عدم التقدم مع أن الأصل الثاني معارض بمثله والحال في إجماع التنقيح على أنه لقطة إذا كان عليه أثر الإسلام ما عرفت من حصول اليأس وعدمه ولذلك اشترط عدمه هنا من اشترط
( قوله ) ( وهل يجب تتبع من سبقه من الملاك إشكال )
قال في الإيضاح ينشأ من وجود المقتضي وعدم النص فإنه جاء بتعريف البائع له ( قلت ) لا نص في المقام كما تقدم وإنما هو في الدابة ولعله نقح المناط ومراده بالمقتضي أنه كان في يده ولم يعلم الانتقال عنه ( والأولى ) أن يجعل منشأ الوجه قولهم إنه للواجد إن لم يعرفه المالك أو البائع