. . . . . . . . . .
شرح
وشيخنا صاحب الرياض وزادوا عليهم ما عدا الشهيد ما يوجد في المفاوز وما يوجد مدفونا في أرض لا مالك لها مطلقين فيهما أيضا غير فارقين بين وجود أثر الإسلام وعدمه بل هو صريح بعضهم وقد نسبه في الكفاية إلى المشهور وظاهر الرياض أو صريحه نسبة ذلك كله إلى النهاية والسرائر ولم يزد الشهيد في الدروس إلا الثاني ولم يتعرض للمفاوز أصلا ولعله الموجود في الخربة كما ستسمع أو لأن الخربة تشمل المفازة كما مرّ عن الصحاح والقاموس في بيان العمران والمفازة فلعل من ألحق بها المفاوز نظر إلى ذلك أو إلى أن العلة إنما هي كونها خربة ولا أهل فيها فكانت المفاوز أولى لأن الخربة كانت معمورة مسكونة في بعض الأزمان القريبة ثم انجلى عنها أهلها والمفاوز قد انجلى عنها أهلها من مدة قرون ماضية كما دلت عليه الأخبار أو هي على الدوام بلا أهل فكانت خربة وزيادة كما في مجمع البرهان وغيره ويستفاد من تقييدهم الموجود في الأرض التي لا مالك لها بالمدفون عدم اشتراطه في الأولين بل يملك ما يوجد فيهما مطلقا عملا بإطلاق النص فتأمل جيدا ( وفصّل ) في المبسوط فيما حكي عنه فقال إن كان مدفونا عليه سكة الإسلام فلقطة وإلا أخرج خمسه والباقي له ( واستحسنه ) في المختلف وحكاه عن المبسوط في الإيضاح فيما يوجد في الخربة وقواه وحكى التقييد المذكور في التنقيح عن المبسوط في المفازة والخربة والمدفون في الأرض التي لا مالك لها بمعنى أن لقطة هذه الثلاثة تملك من غير تعريف إذا لم يكن عليها أثر الإسلام وإلا وجب التعريف وهذا خيرة التذكرة وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والمقتصر واللمعة وجامع المقاصد وفي التنقيح أن عليه الفتوى وفي جامع المقاصد والروضة أنه أشهر لكن الموجود في المبسوط بعد ملاحظته في الباب مرارا متعددة وإن وجده في طريق موات وكان ضرب الجاهلية فإن كان على وجه الأرض يكون لقطة وإن كان مدفونا في أرض ميتة فلا يخلو من ثلاثة أقسام ( أحدها ) أن يكون ضرب الإسلام ( والثاني ) أن يكون ضرب الجاهلية ( والثالث ) ما لا يعرف هل هو من ضرب الإسلام أو من ضرب الجاهلية فإنه يحكم له بحكم الركاز فخمسه لأهله والباقي لواجده والظاهر أن هناك سقطا وقال في الإرشاد المدفون في الأرض التي لا مالك لها أو المفاوز أو الخربة فهو لواجده فقصر الحكم في الثلاثة على المدفون من غير تقييد واقتصر في التحرير في موضع آخر على الأول قال من وجد مالا مدفونا في أرض لا مالك لها فهو له ويخرج خمسه إن بلغ النصاب ونحوه ما في المراسم والوسيلة وفقه الراوندي وقد سمعت كلامه في الوسيلة ولا ترجيح في الروضة كما أن المصنف هنا استشكل فكان الأصحاب في المقام على أنحاء متعددة ( وليعلم ) أن المستفاد من أخبار الباب وكلام الأصحاب أن هذا الحكم إنما هو فيما ليس له مالك موجود يرجى الوصول إليه ولا كذلك غيره من اللقطة فإن له مالكا بالفعل موجودا غير مأيوس منه لكنه غير معين وهنا لا مالك لها لا معينا ولا غير معين وإن كان فمأيوس من معرفته ( أما ) استفادة ذلك من الأخبار فأخبار الباب هي ( صحيحة ) محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن الدار يوجد فيها الورق فقال إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم وإن كانت خربة قد جلا أهلها فالذي وجد المال أحقّ به ( وصحيحته ) الأخرى أيضا عن أحدهما عليهما السلام قال وسألته عن الورق يوجد في دار فقال إن كانت الدار معمورة فهي لأهلها وإن كانت خربة فأنت أحق ( والموثق ) قضى عليّ عليه السلام في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها فإن وجد من يعرفها وإلا تمتع بها ( والمرسل ) في الفقيه وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها ( وموثقه ) إسحاق بن عمار قال سألت أبا إبراهيم عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه حتى قدم الكوفة كيف يصنع قال فليسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها قلت فإن لم يعرفوها قال يتصدق بها ولا ريب أن المراد بالخربة ما جلا عنها أهلها واستنكر رسمها ولم يعلم لها مالك وإلا فلو علم
أن لها مالكا وجب أن يعرّف وهذا الورق الذي يوجد في هذا المكان ليس له مالك بالفعل كالذي يجده الناس في الكوفة والمدائن وما خرب من بسرّمنرأى فالظاهر أنه المال الذي هلك صاحبه وباد أو انجلى عن جميع تلك البلاد ولهذا اشترطوا جميعا كونه في خربة ويرشد إلى ذلك قول أبي العباس في