ولو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه ( 1 ) وهل يملكها مجانا ويتجدد وجوب العوض بمجيء مالكها أو بعوض يثبت في ذمته إشكال ( 2 ) والفائدة وجوب عزلها من تركته واستحقاق الزكاة بسبب الغرم ووجوب الوصية بها ومنع وجوب الخمس بسبب الدين على التقدير الثاني ( 3 ) وتملك العروض كالأثمان ( 4 ) ولا يجوز التملك إلا بعد التعريف وإن بقيت في يده أحوالا ( 5 ) ويكفي تعريف العبد في تملك المولى لو أراده ( 6 ) وما يوجد في المفاوز وفي خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إن لم يكن عليه أثر الإسلام وإلا فلقطة على إشكال وكذا المدفون في أرض لا مالك لها ( 7 )
شرح
العبد مثلا وكان انقضاء مدة التعريف في نوبة السيد فالمدار على نوبة الالتقاط والحكم لها وإن قلنا إن اللقطة نادرة والنادر لا يدخل في المهاياة كان الحكم فيها كما لو لم يكن بينهما مهايأة ويبقى الكلام في أسابيع التعريف وشهوره والتوبة قد تمنع من التعريف وقد لا تمنع
( قوله ) ( ولو نوى أحد الملتقطين اختص بملك نصيبه )
إذا التقطها اثنان معا دفعة وجب عليهما معا تعريفها حولا والأقرب الاكتفاء بتعريف أحدهما لأنه لا يجب على الملتقط مباشرة التعريف فإذا انقضت مدة التعريف واختارا معا تملكها ملكاها ولو اختارا حفظها لم يملكها أحد منهما وكانت أمانة في أيديهما ولو اختار أحدهما التملك دون الآخر ملك نصفها دون الآخر وبقي النصف الآخر أمانة
( قوله ) ( وهل يملكها مجانا ويتجدد وجوب العوض بمجيء مالكها أو بعوض يثبت في ذمته إشكال )
هذه المسألة بعينها هي التي تقدمت في قوله وبنية التملك يحصل الضمان وقد استوفينا فيها الكلام والظاهر أن هذا منه رجوع عن الجزم إلى التردد وقال في جامع المقاصد كأن المصنف حاول في الأول بيان أن الملك للملتقط يثبت مستقرا ثم أظهر التردّد في أن العوض متى يلزمه إذ لا شبهة في أن المالك له استحقاق في ماله إذا علم ( قلت ) هذا يخالف صريح كلام المصنف أولا وثانيا
( قوله ) ( والفائدة وجوب عزلها من تركته واستحقاق الزكاة بسبب الغرم ووجوب الوصية بها ومنع وجوب الخمس بسبب الدين على التقدير الثاني )
قد تقدم أن تملك اللقطة وتمليكها للمولى عليه ليس استقراضا ولا جاريا مجراه فهذه الفائدة لا تأتي على مذهب أصحابنا
( قوله ) ( وتملك العروض كالأثمان )
إجماعا كما في التذكرة وعليه ينطبق إجماع الغنية وهو قول جمهور العامة أيضا وعن أحمد روايتان هذا أظهرهما عنده والثانية وعليها أكثر أصحابه أن العروض لا تملك بالتعريف واختلفوا فيما يصنع بها وهو غلط قطعا إذ الأخبار من الطرفين به متضافرة كأخبار الشاة والعصا والشظاظ والسفرة مضافا إلى إطلاقات الأخبار الأخر وفتاوى الأصحاب
( قوله ) ( ولا يجوز التملك إلا بعد التعريف وإن بقيت في يده أحوالا )
قد تقدم الكلام في آخر الفصل الثاني
( قوله ) ( ويكفي تعريف العبد في تملك مولاه لو أراده )
قد تقدم الكلام فيه غير مرة
( قوله ) ( وما يوجد في المفاوز أو في خربة قد باد أهلها فهو لواجده من غير تعريف إن لم يكن عليه أثر الإسلام وإلا فلقطة على إشكال وكذا المدفون في أرض لا مالك لها )
أول من تعرض لذلك الصدوق في المقنع وقد اختلفت كلماتهم في هذه الفروع الثلاثة ( قال ) في المقنع وإن وجدت لقطة في دار وكانت عامرة فهي لأهلها وإن كانت خرابا فهي لك ( وقال ) في النهاية اللقطة على ضربين ضرب منها يجوز أخذه ولا يكون على من أخذه ضمانه ولا تعريفه وهو كل ما كان دون الدرهم أو يكون ما يجده في موضع خرب قد باد أهله واستنكر رسمه وبذلك عبر في السرائر حرفا حرفا ونحو ذلك ما في التحرير وظاهرهم عدم الفرق بين أن يكون عليه أثر الإسلام أو لم يكن وإلى ذلك أشار بقوله في الغنية وكذا إن وجد فيما لا يعرف له مالك من الديار الدارسة ونحوه ما في فقه الراوندي وما يوجد في موضع خرب مدفونا لا من أثر أهل الزمان ووافقهم على ذلك المحقق في الشرائع والنافع والمصنف في التبصرة والشهيدان في الدروس والمسالك والكاشاني والخراساني