وفي اشتراط الحاكم إشكال ( 1 ) وتصدق بثمنها ( 2 ) وضمن ( 3 ) أو احتفظه ولا ضمان ( 4 ) وفي الصدقة بعينها أو قبل الحول بثمنها إشكال ( 5 )
شرح
وتصدق بثمنها وفي طريقها محمد بن موسى الهمداني وقد قيل إنه ضعيف ويضع الحديث ومنصور بن العباس الذي قيل فيه إنه مضطرب الأمر وحسن بن فضال وعبد اللَّه بن بكير وهي على خلاف الأصل والقوانين وليس فيها العمران وكأنها حملت على العمران للإجماع على عدم ذلك في غير العمران لكن الحكم مشهور انتهى وقال في الكفاية المشهور عندهم أنه لا يجوز أخذ الشاة وأنه لو أخذها احتبسها عنده ثلاثة أيام من حين الوجدان ويسأل عن مالكها فإن وجده دفعها إليه وإلا باعها وتصدق بثمنها ومستنده رواية ابن أبي يعفور وهي ضعيفة لكنها مشهورة بين الأصحاب وقد نسب ما يقضي بالعمل بها إلى إطلاق الأصحاب وإطلاق عبارات الأصحاب غير مرة في الإيضاح والمهذب البارع وفي الرياض قد حملها الأصحاب على ما إذا أخذت من العمران وظاهرهم الإطباق على العمل بها ( قلت ) إن أراد أن العمل بها ظاهر من ذكر ما تضمنته فصريحه العمل بها وإن أراد غيرهم ففيه أنه لم يتعرض لذلك في المقنع والمقنعة والمراسم والوسيلة والغنية والتبصرة وغيرها بل في النافع ردها فكيف يكون ظاهرهم إلا أن نقول إنه استعلم مقالة من لا يعلم بمقالة من يعلم
( قوله ) ( وفي اشتراط الحاكم إشكال )
أقواه العدم كما في المهذب البارع وجامع المقاصد لأن النص وعبارات الأصحاب خالية عنه كما قاله في الأول وفي الإيضاح أن دليله عموم إطلاق الأصحاب
( قوله ) ( وتصدق بثمنها )
قد تقدم الكلام فيه
( قوله ) ( وضمن )
كما في التذكرة والدروس والمهذب البارع والمقتصر والتنقيح والمسالك والروضة ومجمع البرهان وفي جامع المقاصد بعد أن نسبه إلى إطلاق الأصحاب وقد عرفت المصرح به قبله قال يشكل الضمان على تقدير كون العين أمانة وتردد فيه أي الضمان في الكفاية وسكت عنه الباقون كما في الخبر وظاهرهم عدم الضمان وعلى تقدير القول بعدم جواز الأخذ يكون غاصبا ضامنا فتأمل ومراد من أطلق الضمان أنه إذا لم يرض المالك كما هو صريح بعضهم كما هو ظاهر
( قوله ) ( وحفظه ولا ضمان )
كما في التحرير والإيضاح والمهذب البارع والمقتصر والمسالك ولعله لأن البيع جائز فيكون مأذونا شرعا في قبض الثمن ( وفيه ) أنه إذا كان الأخذ ممنوعا كان عدوانا والعدوان يقضي بالضمان وتجويز البيع لا يقتضي عدم الضمان ولذلك استشكل في جامع المقاصد وقال في الروضة لا ضمان إن جاز الأخذ ثم إنه حينئذ أمانة شرعية وحكمها وجوب التصدق بها فورا أو دفعها إلى الحاكم ( وكيف كان ) هل يجب عليه تعريفه حينئذ قال أبو العباس في المهذب الأظهر ذلك لخفاء حالها عن المالك قال ويحتمل ضعيفا عدمه لأنهم لم يذكروه وقال في المقتصر إنما يجب التعريف طول الحول الأول ولا يجب بعده ( قلت ) فقد غايرت لقطة الأموال وظاهرهم عدم وجوبه أصلا إلا ما قد يظهر من الاستشكال في الصدقة قبل الحول في المسألة الآتية وعلى تقدير تعريفه ليس له تملكه بعد الحول نص عليه أبو العباس
( قوله ) ( وفي الصدقة بعينها أو قبل الحول بثمنها إشكال )
هنا مسألتان ( الأولى ) هل يجوز التصدق بعينها أم لا اختير الثاني في الإيضاح والمهذب البارع والمقتصر وجامع المقاصد جريا على الأصل ووقوفا على مورد النص ( ووجه الأول ) أنه لا تفاوت بين العين والثمن فإذا جاز صرفها في الصدقة بواسطة البيع فليجز بغير واسطة وأن البيع إثبات ولاية له في تصرفه وهو على خلاف الأصل ففي جواز الصدقة بها تقليل لخلاف الأصل ( والمسألة الثانية ) هل يجوز بيعها قبل الحول والتصدق بثمنها أو يجب تعريفها سنة ثم يبيعها ويتصدق بثمنها كذا قال في الإيضاح والأصح أن يقال هل تجوز الصدقة بالثمن قبل التعريف حولا أم لا كما في المهذب البارع وجامع المقاصد اختير الأول في الإيضاح بناء على ما فهمه والمهذب البارع والمقتصر وجامع المقاصد بناء على ما فهماه لإطلاق الأصحاب كما في الإيضاح وإطلاقهم