تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وإذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق ( 1 ) ورجع على إشكال ( 2 ) ويتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه ( 3 )
شرح
مع الغبطة بين الأمرين فلم يوافقه عليه أحد فيما أجد والذي في المبسوط كما تقدم والتحرير والتذكرة والشرائع والمسالك في المقام أنه إن كانت الغبطة في تمليكه وتضمينه إياها فعل وإلا أبقاها أمانة وهو الذي صرح به الجماعة في لقطة الأموال إلا أن تقول إن مراد المصنف أنه إذا كانت الغبطة فيهما معا تخير فتدبر ( وحيث ) يختار التمليك لا يعتبر فيهما الاحتياج إلى الاقتراض بل هو منزل منزلته فيجوز وإن كانا غنيين بناء على أنه اكتساب لكنه قال في المبسوط إن كان المولى عليه من أهل من يستقرض له فإنه يستقرض له ( يستقرضه خ ل ) له على أنه إن جاء صاحبها ضمنها بالمثل أو القيمة وإن لم يكن من أهل من يستقرض له حفظها وتكون في يد الولي أمانة ( وكيف كان ) فلم يتقدم للمصنف في الكتاب تصريح بوجوب تعريف ضالة وأن له تملكها بعد التعريف إلا الكلاب إلا أن تقول إنه لم يصرح أيضا بتملكها فتأمل ( قوله ) ( وإذا لم يجد الآخذ سلطانا ينفق أنفق ) لا ريب في وجوب الإنفاق عليه إذا لم يجد سلطانا كما في جامع المقاصد لوجوب الحفظ ولا يتم إلا به وبه طفحت عباراتهم من دون تأمل ولا خلاف كما طفحت عباراتهم بأن السلطان إذا وجد ورفع أمره إليه أنفق عليه من بيت المال صرح بذلك في المقنعة والنهاية والسرائر والنافع والتحرير واللمعة والمهذب البارع والمقتصر والروضة والمسالك وغيرها ( وفيه ) ما تقدم من أنه لا ينفق على مال الغير من بيت المال بل يستقرض عليه أو يباع فيه وأطلق في الشرائع والتحرير والإرشاد وغيرها كالكتاب وفي جامع المقاصد إذا لم يجد سلطانا ليسلم اللقطة إليه أو يستأذنه في الإنفاق وهذا أشبه لأنه إذا سلمها إليه فعل ما يراه الحظ من بيعها وتعريف ثمنها أو يرسلها في الحمى كما في التذكرة ولم يذكر بيت المال ( قوله ) ( ورجع على إشكال ) الرجوع خيرة المقنعة والنهاية والشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والإرشاد والتبصرة والمختلف والإيضاح واللمعة والمقتصر وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية وقد نسبه إلى الشيخين وسلار وأتباعهم في كشف الرموز ( قلت ) لا تعرض له في المراسم والوسيلة وفي المسالك والكفاية أنه الأشهر وفي جامع المقاصد والرياض أنه قول الأكثر بل في الأخير لعلّ عليه عامة من تأخر ( قلت ) لا ترجيح في التحرير والدروس والتنقيح والمفاتيح والوجه في الرجوع أن إيجابه شرعا يقتضي حصول الإذن من الشارع وهو يقضي بالرجوع إذا لم يتبرّع ولإداء عدمه إلى الإضرار بالالتقاط لأنه إن أنفق ولم يرجع كان الإضرار بالملتقط وهو يؤدي إلى التباعد عن أخذ اللقطة وإذهابها على مالكها وهو إضرار باللقطة أو بمالكها والمخالف صاحب السرائر قال والذي ينبغي تحصيله في ذلك أنه إن كان انتفع بذلك قبل التعريف والحول وجب عليه أجرة ذلك وإن كان انتفع بلبنه وجب عليه رد مثله والذي أنفقه عليه يذهب ضياعا لأنه بغير إذن من صاحبه والأصل براءة الذمة وإن كان بعد التعريف والحول لا يجب عليه شيء لأنه ماله هذا ولا يشترط الإشهاد كما في المختلف وجامع المقاصد والروضة وقرّب اشتراطه في التذكرة وقد تقدم الكلام في مثله مرارا وقال فخر الإسلام في ضابط ذكره إنه إن أوجب الشارع النفقة أو أمره المالك أو الحاكم فشرط رجوعه عدم قصد التبرع ويكفي فيه البناء على الأصل وإن لم توجد هذه الثلاثة ولا واحد منها وجازت النفقة شرعا ولم تكن من إذن المالك أو الحاكم فلا بد فيه من قصد نية الرجوع وإلا فلا رجوع له ( وليعلم ) أن ذلك كله في صورة جواز الأخذ كما هو صريح جماعة كثيرين وظاهر آخرين نعم في المسالك إذا وجب إبقاء الضالة إلخ فتأمل ثم إن هذا يتم في ما إذا خاف التلف وفي الحمير والكلاب إذا لم نلحقها بالبعير وقد يكون أراد صغار الحمير والبقر لكن حكم هذه عنده حكم الشاة فتأمل ( قوله ) ( ويتقاص مع المالك لو انتفع بالظهر وشبهه ) كما في الشرائع والنافع وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والإرشاد والمختلف والتبصرة واللمعة والمهذب البارع