تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وإن كان عبدا ( 1 ) أو كافرا ( 2 ) أو فاسقا ( 3 ) التقاط كل حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد عليه في الفلاة ( 4 )
شرح
والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والدروس واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد والمسالك والروضة والكفاية والرياض ويدل عليه بعد العقل الأصل وانتفاء الفائدة للمالك على تقدير تركها ولا يردّه رواية الشاة حيث قال عليه السلام هي لك أو لأخيك أو للذئب وما أحبّ أن أمسها لأنه يفهم منها عدم تحقق التلف بل استحب في المبسوط له أخذها إذا كان أمينا في مفازة أو في خراب أو في عمران لكن الناس ليسوا أمناء وقال أبو علي لو أخذها لصاحبها حفظا عن أخذ من لا أمانة له رجوت أن يؤجر بل في الروضة والرياض أنه قد يجب كفاية إذا عرف صاحبها ( قوله ) ( وإن كان عبدا ) كما في المبسوط والخلاف والغنية وكشف الرموز والتذكرة والتحرير والمختلف واللمعة وجامع المقاصد والروضة والكفاية وهو الذي استقر عليه رأيه في الشرائع في موضعين والنافع ومال إليه أو قال به في التنقيح وظاهر التذكرة الإجماع عليه وهو كذلك لأنه لم يعرف الخلاف إلا من أبي علي وإلا فالقدماء بين من ظاهره ذلك وبين مصرح به كما قاله في الدروس وفي المختلف والدروس أيضا أنه المشهور وفي المسالك والكفاية أنه الأشهر ولا يعجبني ذلك فلا أقل من التعبير بالمشهور لانحصار الخلاف في أبي علي كما عرفت ولم يتأمل أحد قبل المحقق ثم إنه وافق نعم صاحب الدروس استشكل وقد يقال إنه مختار الفقيه لأنه روى خبر أبي خديجة وقال في جامع المقاصد إن ظاهر التذكرة أنه إجماعي ساكتا عليه ومما يمكن أن يحتج به لأبي علي خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام قال ما للمملوك واللقطة المملوك لا يملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها وإن الالتقاط يلزمه جواز التملك واللازم غير متحقق فينتفي الملزوم مضافا إلى الأصل واختصاص ما دل على جواز الالتقاط بالحر لتبادره أو لتصريح كثير من النصوص والفتاوى بجواز التملك والصدقة بعد التعريف وليس العبد أهلا لهما ( وأجيب ) بأن الخبر ليس صريحا في التحريم فيحمل على الكراهية فتأمل ورماه في المسالك بأن أبا خديجة مشترك بين الثقة والضعيف ( قلت ) قد صرح في الفقيه بسالم ابن مكرم وأما في التهذيب فرواية أحمد ابن عائذ تعينه والأصح عندنا توثيق سالم ابن مكرم فالخبر صحيح ( ويجاب ) عن الاستدلال بالأصل بأن الأصل المستفاد من عمومات الأخبار الجواز كما في المبسوط والخلاف ( وعن الثاني والرابع ) بأن يد العبد يد سيده فكأن السيد هو الملتقط والمتملك والمتولي للتعريف وكما يعتبر اصطياده واحتطابه يعتبر التقاطه ويكون الحاصل للسيد ولا اعتبار بقصده فلا وجه للإشكال ولا للاستدلال بأن له أهلية الحفظ كما في موضع من الشرائع وغيرها وزيادة أهلية الاكتساب كما في آخر منها فكان كالصبي ويبقى الكلام فيما إذا لم يعلم مولاه بذلك وعرفها بنفسه وغيره من الفروع التي تأتي في كلام المصنف في لقطة المال والغرض أن ليس التقاطه كالتقاط المرتد عن فطرة ومحل البحث ما إذا وقع بدون إذن المولى ونهيه فإن كان الأول كأن قال له إذا وجدت ضالة فخذها جاز عند علمائنا كما في التذكرة وإن كان الثاني فهي كالملقاة على الأرض وأما المكاتب والمدبّر وأم الولد فلهم الالتقاط من دون تردّد كما في كشف الرموز وغيره ( قوله ) ( أو كافرا ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والتحرير وسائر ما تأخر بلا خلاف منا وفي المسالك أن للكافر والفاسق أهلية الاكتساب والأظهر الجواز فيهما بل لم ينقل الأصحاب فيه خلافا وفي الكفاية الأشهر الأقرب عدم اعتبار الإسلام بل لم ينقل الأصحاب فيه خلافا وأولى بعدم الاشتراط العدالة انتهى فتأمل في قوله الأشهر ( قوله ) ( أو فاسقا ) قد تقدم الكلام فيه وهو أيضا مما لا خلاف فيه لأحد منا ( قوله ) ( التقاط كل حيوان مملوك ضائع لا يد لأحد عليه في الفلاة ) التقاط فاعل يجوز وقد اقتصر في النافع على قوله كل حيوان مملوك ضائع وزيد في الشرائع والتذكرة لا يد لأحد عليه ويدخل في الكلية البعير الصحيح والذي في كلإ وماء وغيره مما لا يجوز أخذه وكأنهما عرفا الحيوان الملتقط أعمّ من جواز لقطته وعدمه ولو قالا إلا ما يستثنى لكان أجود والمراد بالضائع الضال عن صاحبه سواء كان بيد ملتقط أم