ولو قذفه قاذف وادعى رقه هو الحرية تقابل أصلا براءة الذمة والحرية فيثبت التعزير ( 1 ) ولو قطع حر يده تقابلا أيضا لكن الأقرب هنا القصاص ( 2 ) لأن العدول إلى القيمة مشكوك فيه أيضا بخلاف التعزير المعدول إليه فإنه متيقن ( 3 )
شرح
في حقه وعليه نصف المهر وإن كان بعد الدخول فسد وعليه المهر كملا وولده حرّ كأمه وهل يتبع بالمهر أو يتعلق برقبته احتمالان ولا تبطل تصرفاته السابقة
( قوله ) ( ولو قذفه قاذف وادعى رقه وادعى هو الحرية تقابل أصلا براءة الذمة والحرية فيثبت التعزير )
وفاقا لحدود الخلاف والشرائع والتحرير والكتاب والمختلف وكشف اللثام عملا بأصالة البراءة وبحصول الشبهة الدارئة للحدّ أو لأن الأصلين تساقطا فرجعنا إلى المتيقن وهو التعزير وخلافا للمبسوط في البابين ولقطة الشرائع والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس وجامع المقاصد والمسالك وكذا مجمع البرهان حيث أوجبوا الحدّ التام عملا بأصالة الحرية وذهابا إلى أن أصل البراءة هنا لا يصلح للتمسك به ولا للتقابل لأنه مقطوع باشتغال الذمة بعقوبة قذف من حكم بحريته وجرت أحكام الأحرار عليه حتى القصاص له ( وليعلم ) أنه قد قال في الدروس إن القول قول المقذوف مع يمينه وهذا يقضي أنه لا بدّ من تحليفه وهو قد يظهر من الباقين ( وليعلم ) أن هذا من المصنف رجوع إلى أصل الباب أي لو قذف اللقيط قاذف وأن هنا مسألتين ( الأولى ) ادّعاء المقذوف حرية نفسه والقاذف رقه وهذه هي المفروضة في كلامهم في البابين ( والثانية ) ادعاء القاذف رقية نفسه حتى يكون عليه نصف الحد بناء على القول الضعيف في المسألة وادعاء المقذوف الحرية حتى يكون عليه تمام الحد بناء على المشهور وهذه هي المفروضة في حدود الكتاب ولما اتحد مأخذ القولين في المسألتين كانتا من سنخ واحد وصحت تسوية المصنف بينهما في حدود الكتاب توسعا وفرض المسألة المقدس الأردبيلي في عبارة الإرشاد في قذف اللقيط الصغير وأن الحاكم هو الذي يحدّ القاذف لأنه وليه وهو خطأ في خطأ في حمل العبارة وفي ثبوت الحد بقذف الصبي إذ ليس فيه إلا التعزير هذا وحيث لا نقول بوجوب الحد فلا إشكال في وجوب التعزير كما في المسالك ولا نزاع فيه كما في مجمع البرهان
( قوله ) ( ولو قطع حر يده تقابلا أيضا لكن الأقرب هنا القصاص )
أي لو قطع حر يد اللقيط فادعى القاطع رقه وادعى هو الحرية تقابل أصل براءة الذمة والحرية لكن الأقرب هنا ثبوت القصاص كما جزم به في التذكرة والدروس وفي جامع المقاصد أنه المعتمد وفي الإيضاح أنه الأصح وقد أخذ في التحرير والمسالك ثبوت القصاص في ضمن كلام لهما مسلما بل في الأخير نفي الخلاف عنه وأنت إذا لحظت ما ذكرناه في الجناية على النفس عرفت أن لا تقابل بين الأصلين وعرفت ضعف ما ذكروه في التوجيه إثباتا ونفيا
( قوله ) ( لأن العدول إلى القيمة مشكوك بخلاف التعزير المعدول إليه فإنه متيقن )
هذا دفع ما عساه يقال إن الحكمين في المسألتين متنافيان لأن تقابل الأصلين قائم فيهما فالحكم بالتعزير هناك لاحتمال الرقية وبالقصاص هنا الذي لا يثبت إلا على تقدير الحرية مما لا يجتمعان فأجاب بما أوضحه في الإيضاح وهو أنه لما كان التعزير جزءا من الحد ووجوب الكل يستلزم وجوب الجزء فلما ( فكلما ظ ) وجب الحد فالتعزير ثابت وكلما لم يجب الحد فالتعزير ثابت أيضا لأنها مانعة خلو لعدم خلو الأمر عنهما فالعدول من الحد إلى التعزير عدول من ظاهر إلى متيقن لأن الظاهر الحرية شرعا وأما العدول عن القصاص إلى القيمة فعدول عن الظاهر وهو الحرية إلى مشكوك فيه ( واعترضه ) في جامع المقاصد بأنه يشكل الفرق فإن التعزير غير واجب على تقدير الحرية بل الواجب قدره في ضمن الحد والتعزير هو ذلك القدر المخصوص دون ما زاد فالعدول إليه أيضا عدول إلى مشكوك فيه وبأنه ينتقض بما ذكره سابقا في الجناية على النفس قال ولا يتوهم أن الاقتصاص ( القصاص خ ل ) في الطرف أسهل منه في النفس لأن الاقتصاص في الطرف قد يسري إلى النفس وبأن قوله لأن العدول إلى القيمة مشكوك