تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق ( الذي ثبت ظاهرا خ ) إشكال ( 1 ) ولو أقام بينة حكم بها سواء أطلقت أو استندت إلى سبب كإرث أو شراء ( 2 ) ولو شهدت بأنه ولد مملوكته فإشكال ينشأ من أنها قد تلد حرا
شرح
من لا يد عليه فمتى كان عليه يد فليس بلقيط وقد صوّر الفرض في كنز الفوائد بما إذا قال هذا عبدي وكان لي عليه يد ثم ضل فالتقطه فيتجه حينئذ الإشكال ويكون منشؤه من أن اليد ثابتة وقد أسندها إلى ما يقتضي الملك فلا يتوقف الحكم بدلالتها على الملك على العلم بسببها ومن أن الالتقاط هو السبب المعلوم والأصل عدم غيره فتحال اليد عليه وهو دال على الحرية فيحتاج الملك إلى حجة وليس هو كاليد التي لم يقارنها وصف الالتقاط لانتفاء المنافي معها فيقضى فيها بالملك ( وقد يقال ) إن هذا الأصل مقطوع بأن الأصل في قول المسلم الحجية مع عدم المنازع ولعله إليه أشار في التذكرة فتندفع عنها المناقشة وكانت اليمين في المبسوط استظهارا ولعل هذا أقوى ( قوله ) ( فإن بلغ وأنكر ففي زوال الرق الذي ثبت ظاهرا إشكال ) هذا الإشكال فرع على الحكم بالرقية ظاهرا في المسألة السابقة قال في التذكرة إن كان المدعي رقه غير الملتقط وهو صاحب يد وحكمنا له بالرقية أوّلا كان القول قول المدعي ولا يقبل قول الصغير إلا أن يقيم البينة على الحرية لأنا قد حكمنا برقه في حال الصغر فلا يرفع ذلك الحكم إلا بحجة لكن له تحليف المدعي وهو أحد قولي الشافعية والثاني أنه يقبل قوله إلا أن يقيم مدعي الرق بينة على رقه لأن الحكم بالرق إنما جرى حين لا قول له ولا منازع وإذا صار معتبر القول فلا بد من إقراره أو البينة عليه كما لو ادعى مدع رق بالغ انتهى ويرد على الأخير أنه إذا حكم برقيته اليد لا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه كما في سائر نظائره ( قوله ) ( ولو أقام بينة حكم بها سواء أطلقت أو استندت إلى سبب كإرث أو شراء ) هذا هو الأقوى كما في المبسوط والأقرب كما في التذكرة وبه جزم في جامع المقاصد وهو قضية إطلاق التحرير لشهادتها بالملك ولا يتوقف قبولها على الاستناد إلى سبب ( وتحرير البحث ) أنه إذا ادّعى مدّع رق اللقيط أو غيره من الصغار المجهولي النسب وأقام بينة فإما أن تشهد باليد أو بالملك أو بالولادة ( فإن ) شهدت بالملك أو اليد لم يقبل إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين كما في التذكرة أو شاهد ويمين كما في التحرير ولا تقبل شهادة أربع نساء كما في المبسوط وإن شهدت بالولادة قبلت شهادة المرأة الواحدة أو الرجل الواحد كما في التذكرة ( فإن ) شهدت بالملك وأسندته إلى سبب مملك فلا ريب في قبولها وإلا فالأقرب سماعها كما إذا شهدت بالملك مطلقا والرق مطلقا كما لو شهدت على الملك في دار أو دابة أو شبههما فإنه يكفي الإطلاق فكذا هنا ولأن قيام البينة على مطلق ليس بأقل من دعوى غير الملتقط رقية الصغير في يده وقد اكتفى بها في التذكرة وكذا المبسوط كما تقدم ويحتمل أن لا يكتفى بها مطلقة لأنا لا نأمن أن يكون قد اعتمدت على ظاهر اليد وتكون اليد يد التقاط وإذا احتمل ذلك واللقيط محكوم بحريته ظاهرا فلا يزال ذلك الظاهر إلا بيقين فلا بد من ذكر سبب الملك من إرث أو شراء أو اتهاب ولا كذلك سائر الأموال لأن أمر الرق خطير وهو كما ترى ( وإن ) شهدت باليد فإن كانت يد الملتقط لم يثبت بها ملكه لأنا عرفنا سبب يده ولأنا لو شاهدناه تحت يده وهو ملتقط وادّعى رقيته لم نحكم بها فكيف إذا شهدت له بيد الالتقاط ولو كانت يد غير الالتقاط حكم بها بل القول قوله مع يمينه كما تقدم لكنه قد ( وقد خ ل ) عبر عن هذا في المبسوط بقوله فإن شهدت بالملك فقالت كانت يده عليه أو كان في يده نظرت فإن كان في يد الملتقط فإنه لا يحكم له به وإن كان في يد الغير فإنه يحكم له بالملك لكن يحلف مع البينة انتهى ونحوه ما في التذكرة من قوله أما لو كانت في يد أجنبي فإنه يحكم باليد والقول قوله مع يمينه ونحوه ما في التحرير وهذا هو الذي لا يمكن تصويره وقول الشيخ يرجع بالآخرة إلى أنه يقبل قول ذي اليد غير يد الالتقاط مع اليمين لأن الشهادة على اليد لا تزيد عن مشاهدة اليد ( وإن ) شهدت البينة