ولو سبق منه تصرف فإن أقيم بينة على الرق جعلت التصرفات كأنها صدرت من عبد غير مأذون ( 1 ) ولو عرف رقه بإقراره لم يقبل فيما يضر بالغير ( 2 ) فيستمر النكاح لو كانت امرأة ( 3 ) ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل ( 4 ) والأولاد أحرار ( 5 ) وعدتها ثلاثة قروء ( 6 ) وفي الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام ( 7 )
شرح
والتحرير وجامع المقاصد لعموم قبول إقرار العقلاء ولما عرفت وهو الأقرب
( قوله ) ( ولو سبق منه تصرف فإن أقيم منه بينة على الرق جعلت التصرفات كأنها صدرت من عبد غير مأذون )
كما في التحرير فتنقض لأنه قد ظهر فسادها لأنها كانت من دون إذن سيده ويسترد ما دفع إليه من الزكاة والميراث وما أنفق عليه من بيت المال وتباع رقبته فيها كما في التذكرة
( قوله ) ( ولو عرف رقه بإقراره لم يقبل فيما يضر بالغير )
قد ( يقال ) إذا قبلتم إقراره في الرق الذي هو الأصل فإنه يجب قبوله في أحكامه التي هي فروع له مما يضره أو يضر غيره أو ينفعه ( ويجاب ) بأن الشأن فيه كما هو الشأن فيما لو أقر على نفسه وعلى غيره فإن إقراره يقبل عليه ولا يقبل على غيره فلا يمضي هنا في الأحكام التي تضر بغيره ولم أجد في ذلك تأملا ولا إشكالا ممّن تعرض له
( قوله ) ( فيستمر النكاح لو كان امرأة )
إذا بلغ اللقيط وكان أنثى ثم عقدت على نفسها عقد النكاح ثم أقرت بالرق فعلى القبول فيما لا يضر بالغير فالنكاح صحيح في حق الزوج فإنه لا يبطل حقه بمجرد إقرارها بما يضرّ به وإن كان فاسدا بالنسبة إليها فإن كان قبل الدخول فلا شيء على الزوج لإقرارها بفساد النكاح والنكاح الفاسد لا يجب فيه المهر إلا بالدخول
( قوله ) ( ويثبت للسيد أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل )
أي إذا أقرت بعد الدخول فإنه لا يثبت للسيد إلا أقل الأمرين من المسمى ومهر المثل كما في التذكرة وجامع المقاصد وفي التحرير أنه يثبت له أقل الأمرين من المسمى والعشر أو نصفه ونحوه ما في الدروس حيث قال يثبت له الأقل من المسمى والعقر وهذا اختيار منه لأحد القولين فيمن وطئ جارية جاهلا بالتحريم فالأكثر على أنه يجب عليه مهر مثلها ( وبعضهم ) ذهب إلى أنه يجب عليه العشر إن كانت بكرا ونصفه إن كانت ثيبا للرواية ( وردّ ) بأن ذلك ورد فيمن اشترى جارية ووطئها وكانت حاملا وأراد ردها وتمام الكلام في محله ( وكيف كان ) ففي مسألتنا يثبت للسيد أقلّ الأمرين لأنه إن كان المسمى أقل فالزوج ينكر وجوب الزيادة وقولها غير مقبول في حقه وإن كان الأقل مهر المثل فهي وسيدها مقرّان بفساد النكاح متفقان على أن الواجب مهر المثل فلا يجب ما زاد عنه وإن سمياه كما في التذكرة وفي جامع المقاصد أنه قريب ولعل الظاهر ثبوت ما زاد إذا أجاز وهذا إذا لم يكن قد سلم الزوج المهر إليها فإن كان قد سلمه لم يكن للسيد المطالبة لما تقرر من عدم سماع إقرارها فيما يضر بالغير
( قوله ) ( والأولاد أحرار )
كما في التحرير والتذكرة صيانة لحقه لعدم قبول قولها كما أدمنا النكاح لذلك فلا يجب على الزوج قيمتهم ونسلمها إلى الزوج تسليم الأحرار ( الحرائر خ ل ) ولا نبالي بتعطيل المنافع على السيد وإلا لعظم الضرر على الزوج
( قوله ) ( وعدتها ثلاثة قروء )
كما في التحرير والتذكرة وجامع المقاصد لأن النكاح أثبت له الرجوع فيها جميعها فليس لها إسقاطه بالإقرار وأما البائن الحائل فله حق التصريح في بعض أقسامها بالخطبة في العدة ويحرم على غيره وأما البائن الحامل فإن قلنا إن النفقة لها دون الولد سقطت بإقرارها وتصديق سيدها فبقي حقه بغير معارض
( قوله ) ( وفي الوفاة بأربعة أشهر وعشرة أيام )
كما في جامع المقاصد لأن الحداد حق للزوج وفي تعجيل النكاح إضرار بالورثة لأنهم يتألمون بذلك وفي التحرير والتذكرة أنها تعتد عدة الإماء بشهرين وخمسة أيام والفرق أن عدة الطلاق حق الزوج وإنما وجبت صيانة لمائه ولذلك لا تجب قبل الدخول ( قلت ) قد حرر في محله إن وجوبها من باب الحكمة لا العلة وأما عدة الوفاة فهي حق للّه عز وجلّ لا حق فيها للزوج فلا مراعاة فيها لجانبه فتأمل ولو كان ذكرا وأقر بالرقية بعد النكاح قبل الدخول فسد النكاح