تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكذا في أصل الإنفاق وإن كان للملقوط مال ( 1 )

( المطلب الثاني في الأحكام )

وهي أربعة

( الأول ) النسب

فإن استلحقه الملتقط أو غيره ألحق به ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت ( 2 )

( الثاني ) الإسلام

وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ العاقل دون الصبي وإن كان مميزا ( 3 )
شرح
يدعي الحاجة وينكرها اللقيط والمراد بقدر المعروف ما كان على وجه يقتضيه عرف ذلك البلد في مثل ذلك الولد ولا فرق في ذلك بين كونه من مال الملتقط أو من مال اللقيط في صورة الرجوع أو فيما إذا كان فرضا كما ستعرف ( قوله ) ( وكذا في أصل الإنفاق وإن كان للملقوط مال ) اللقيط إما أن يقول للملتقط إنك لم تنفق علي أصلا لا من مالي ولا من مالك وإنما المنفق علي غيرك تبرعا مثلا أو إنك لم تنفق عليّ من مالك وإنما النفقة كانت من مالي والملتقط إما أن يدعي أنه أنفق عليه من ماله أي اللقيط أو من مال نفسه والشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع إنما تعرضا للأول وهو ما إذا ادعى عليه الإنفاق من ماله أي اللقيط وقالا القول قول الملتقط مع يمينه لأنه أمينه وعبارة الكتاب والإرشاد ظاهرتان في الثاني وهو ما إذا ادعى عليه أنه أنفق عليه من مال نفسه أي الملتقط لأن المتبادر منهما أنه يقدم قوله فيما إذا ادعى أنه أنفق عليه من مال نفسه سواء كان للقيط مال أو لم يكن وهو الذي فهمه من عبارة الكتاب في جامع المقاصد فلا يكون تعرض فيها لما في المبسوط ومن عادتهم تحرير كلامه أو الزيادة عليه فينبغي أن يكون المراد من العبارة أنه إن ادعى أنه أنفق عليه من ماله أي اللقيط قدم قوله أو ادعى أنه أنفق عليه من مال نفسه قدم قوله وإن كان له مال فتكون واو الوصل متعلقة بأحد الشقين المفهومين من العبارة دون الآخر وفي مجمع البرهان فسر عبارة الإرشاد وهي يصدق في دعوى الإنفاق بالمعروف وإن كان له مال بالأمرين معا وقدم الشق الأول قال أي يصدق الملتقط في دعوى إنفاق مال اللقيط إلخ وهذا يؤيد ما ذكرناه وعبارة الدروس قابلة لأمرين قال لو تنازعا بعد بلوغه في الإنفاق حلف الملتقط في أصله وقدر المعروف ( وكيف كان ) فالوجه في تقديم قول الملتقط في أنه أنفق عليه من مال نفسه بالمعروف حيث يكون تعذر عليه الحاكم والاستعانة بالمسلمين ولا مال له ظاهر إذ الأصل عدم منفق غير الملتقط وأصل عدم الإنفاق لا يوبه به مع العلم به وأما مع وجود مال للقيط فلأنه لا يسوغ له التصرف في ماله إلا بإذن الحاكم والمفروض تعذره والموجود لم يتصور الإنفاق منه والأصل عدم غيره وأما مع عدم تعذر الحاكم كأن يكون قد أذن له أو تمكن منه ولم يستأذنه فلا تسمع دعوى الإنفاق من مال نفسه كما تقدم وذلك كله مع كونه بقدر المعروف المطلب الثاني في الأحكام ( قوله ) وهي أربعة الأول النسب فإن استلحقه الملتقط أو غيره ألحق به ولا يلتفت إلى إنكاره بعد بلوغه وإن استلحق بالغا فأنكر لم يثبت ) قد تقدم الكلام في ذلك عند قوله ولو انفردت إلى آخره وكأن قوله وإن استلحق إلى آخره مستطرد أو يكون المراد استلحاق اللقيط بعد بلوغه ( قوله ) ( الثاني الإسلام وإنما يحصل بالاستقلال بمباشرة البالغ دون الصبي وإن كان مميزا ) هذا قواه في المبسوط والمختلف وجزم به في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ومعنى الاستقلال أن يظهر الشهادتين بالعبارة إن لم يكن أخرس وبالإشارة المفهمة إن كان أخرس وإنما لم يعتبروا إقرار المميز لكونه غير مكلف فلا يكون إقراره بالشهادتين معتدا به كالمجنون وقال الشيخ في الخلاف المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه فإن ارتد بعد ذلك حكم بارتداده فإن لم يثبت قتل وفي الدروس أنه قريب قال في الخلاف دليلنا ما رواه أصحابنا أن الصبي إذا بلغ