تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أو بين يديه ( 1 ) أو على دكة هو عليها ( 2 ) ولا بالكنز تحته ( 3 ) وإن كان معه رقعة إنه له على إشكال ( 4 ) فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ( 5 )
شرح
بين يديه أو إلى جانبيه نظر ونحوه ما في الكفاية وقال في المبسوط وأما ما كان قريبا منه مثل أن يكون بين يديه صرة أو رزمة فهل يحكم بأن يده عليه أم لا قيل فيه وجهان ( أحدهما ) لا تكون يده عليه لأن اليد يدان يد مشاهدة ويد حكمية وهي ما يكون في بيته ويتصرف فيه وهذا ليس بأحدهما ( والوجه الثاني ) تكون يده عليه لأن العادة جرت بأن ما بين يديه يكون له مثل النتيلة « 1 » بين يدي الصراف والميزان وغيرهما وهذا أقوى انتهى ( قلت ) وكالحمال إذا قعد للاستراحة وترك حمله قريبا منه وكالأمتعة الموضوعة في السوق يعرب الشخص فإنه تجعل له خصوصا مع انضمام قرينة إليه كما لو وجد معه أو في ثيابه رقعة إن ذلك له فإن العمل بها قوي كما في الدروس وكذا المسالك إذا أفادت الظن الغالب كما لو كانت بخط مسكون إليه ومما ذكر يعرف الوجه في ترجيح أحد الوجهين والتردد ولا يحكم له بما كان بعيدا عنه بلا خلاف كما في المبسوط وكل ما يحكم بأنه ليس له فهو كاللقطة ( قوله ) ( أو ما بين يديه ) كأنه لا حاجة إليه ( قوله ) ( أو على دكة هو عليها ) قال في الشرائع عدم القضاء له هنا أوضح وقال في المبسوط وفي الناس من قال لو كان المنبوذ مطروحا على دكة فما يكون على الدكة تكون يده عليه ولم يتعقبه بشيء فما حكاه عنه في الكفاية من أنه حكم له به مطلقا لم يصادق محله ( قوله ) ( ولا بالكنز تحته ) بلا خلاف فيه كما في المبسوط وفي جامع المقاصد أنه لا بد لمن جلس على أرض مباحة مدفون فيها كنز بالنسبة إلى الكنز قطعا وهو يجري مجرى الإجماع أما لو كان الكنز في بيت مملوك له باعتبار كون يده عليه فإن يده عليه فيكون مملوكا له ( قوله ) ( وإن كان منه رقعة إنه له على إشكال ) كما في التحرير أيضا وقرّب في التذكرة حينئذ أنه له لأنه في الأمارة والدلالة على تخصيص اللقيط أقوى من الموضوع تحته وقد حكي ذلك عن المبسوط في المسالك ولم أجده فيما عندنا من نسخه وقد سمعت ما في الدروس آنفا وقرب في الإيضاح العدم لأن الرقعة ليست بيد وفي جامع المقاصد أن الأصح أنه إن أثمرت الكتابة ظنا قويا كالصك الذي تشهد القرائن بصحته خصوصا إن عرف فيه خط من يوثق به عمل بها فإنا نجوّز العمل في الأمور الدينية بخط الفقيه إذا أمن من تزويره وإنما يثمر الظن القوي هذا إذا لم يكن له معارض من يد أخرى ولا دعوى مدع ولا قرينة أخرى تشهد بخلاف ذلك وإلا فلا ونحوه ما في المسالك كما تقدم واختاره في مجمع البرهان ونفى عنه البعد في الكفاية وقد جعل الإشكال في جامع المقاصد راجعا إلى جميع ما تقدم كما هو الظاهر لعدم الفارق قال أي لا يحكم له بشيء من المذكورات وإن كان معه رقعة مكتوب فيها أن ذلك الشيء له على إشكال ينشأ من انتفاء اليد وإمكان تزوير الخط وانتفاء حجته ومن أنه أمارة انتهى لكن إشكال التحرير ومقرب التذكرة إنما ذكر في الكنز تحته وزاد في التحرير ما كان بعيدا عنه في غير ملكه ولا يشترط في ذلك أيضا كون الرقعة معه بل لو كانت في المتاع أو كان مكتوبا عليه لا يتفاوت الحال على الأقوال ولذلك قال في التذكرة ولو وجد معه أو في ثيابه وقال في الدروس كالكتابة عليه أي المتاع وقال في جامع المقاصد أن عبارة الكتاب قاصرة ( وفيه ) أنه ليس معنى معه أنه متصل به فإنه إذا كان عنده أو في متاعه يقال إنه معه ( قوله ) ( فإن لم يكن له مال استعان الملتقط بالسلطان ) كما في المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والسرائر والشرائع والنافع والإرشاد والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة وكذا الغنية وهو المحكي عن أبي علي والقاضي وهو على الظاهر معنى قوله في المبسوط والتذكرة والتحرير أنفق عليه السلطان من بيت المال وفي الأول أنه لا خلاف فيه ولعله لا ينحصر
هامش
( 1 ) كذا في نسختين ولم نعثر على معناها في كتب اللغة وفي نسختنا من المبسوط مثل البنيكة بين يدي الطواف ولم نعثر في كتب اللغة على معناها أيضا فلتراجع ( مصححه ) .