أو ما يده عليه عند الالتقاط كالملفوف عليه والمشدود على « 1 » ثوبه والموضوع تحته والدابة تحته والخيمة والفسطاط الموجود فيهما والدار التي لا مالك لها وما في هذه الثلاثة من الأقمشة ( 1 ) ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه ( 2 )
شرح
ولهذا إذا حلف أن لا يهب فتصدق على مسكين حنث فإذا صح الوقف والوصية والصدقة على الجهات صحت الهبات لأن الجميع من سنخ واحد وقد تقدم أن العارية تصح على الجهة فقد دلت على ذلك إطلاقات النصوص والفتاوى بل والإجماعات فتمكن من ذلك أصل الجواز وأصل عدم الاشتراط والحاكم هو القابل القابض لذلك وجميع الصدقات والعطايا التي تأتي من الأطراف للمشتغلين والمجاورين في المشاهد المشرفة من باب الهبات على الجهات فليلحظ ذلك جيدا هذا وسيأتي أنه لا ينفق عليه من ماله إلا بعد استئذان الحاكم وقول المصنف ويقبله القاضي يعود إلى كل من الهبة والوصية وكذا الوقف على القول باشتراط القبول في هذا النوع
( قوله ) ( أو ما في يده عند الالتقاط كالملفوف عليه والمشدود على ثوبه والموضوع تحته ( والدابة تحته خ ) والخيمة والفسطاط الموجود فيهما والدار التي لا مالك لها وما في هذه الثلاثة من الأقمشة )
كما صرح بذلك كله في المبسوط والشرائع والتحرير والمسالك ونحوها الإرشاد والدروس واللمعة والروضة ومجمع البرهان والكفاية وفي المبسوط أن ذلك كله مما لا خلاف فيه مع زيادة جميع ما على الدابة وكل ما كان مشدودا عليها وقال فيه أيضا أن الصغير يملك كما يملك الكبير وله يد كما أن للكبير يدا وكلما كان ملكا للكبير جاز أن يكون ملكا للصغير وكل ما كان يد الصغير عليه صح ملكه كالكبير ورتب على ذلك ملكه ما ذكر وقد وافقه على ذلك من تأخر عنه ممن تعرض له من دون خلاف ولا تأمّل قالوا لأن اليد في كل واحد من هذه حقيقة وهي دالة على الملك وقد يقال بأن هذا قد يقضي بأن كسوة الأولاد تمليك كما اخترناه في كسوة الزوجة لا امتناع فتأمّل فيه « 2 » وزاد في التذكرة ما غطي به من لحاف وشبهه وما جعل في جيبه من حلي أو دراهم أو غيرها وما يكون الطفل مجعولا فيه كالسرير والمهد والدابة المشدودة في وسطه أو ثيابه أو التي عنانها بيده والدنانير المنثورة فوقه والمصبوبة تحته وتحت فراشه ومراد المصنف بقوله ما في يده عند الالتقاط ما كان بيده حين نبذه وضياعه كما هو ظاهر فيشمل ما كان بيده قبل الالتقاط ثم زالت عنه لعارض كطائر أفلت من يده ومتاع غصب منه أو سقط فلعله لا يرد عليه ما في جامع المقاصد من أن قوله عند الالتقاط مستدرك بل مضر والموجود بالجر صفة الخيمة والفسطاط يعني الذي وجد اللقيط فيهما ولا ريب أن اليد في كل شيء بحسب ذلك الشيء ولا ريب أن الكون تحتهما وضع لليد عليهما لأنهما بيتان وأما قوله لا مالك لها فقد احتمل في جامع المقاصد أن يكون صفة للجميع لأن ما علم أن له مالكا غيره ولا عبرة بيده عليه ( قلت ) فيكون من باب بيان الواضحات واحتمل أن يكون صفة للخيمة والفسطاط والدار خاصة وهو مثل الأول أو قريب منه ( قلت ) يحتمل أن يكون صفة للدار خاصة كما في المبسوط والشرائع لأنها يستبعد الفرض فيها ولأنه فصلها عن الخيمة والفسطاط قال في المبسوط فإن وجد في برية في خيمة أو فسطاط فإن الخيمة والفسطاط وما فيها يكون له ويده عليه ولو جاز أن يكون دار لا مالك لها ووجد في تلك الدار فإنها تكون له كالخيمة انتهى وهو نص فيما ذكرنا ونحوه الشرائع ووجه كون ما في الثلاثة له أنه إذا كانت يده على البيت فيده على ما فيه فيكون له
( قوله ) ( ولا يحكم له بما يوجد قريبا منه )
كما في التذكرة والدروس ومجمع البرهان وكذا الإرشاد والروضة وقيده في الدروس بما لا يد له عليه ولا هو بحكم يده وستعرف بيانه مما نحكيه عن المبسوط وقال في الشرائع فيما يوجد بين يديه وإلى جانبه تردّد أشبهه أنه لا يقضى له وفي التحرير في القريب مثل ما يوجد
هامش
( 1 ) في خ ل
( 2 ) لأنه يمكن أن يقال إن ذلك مما علم أن له مالكا غيره ولا عبرة باليد حينئذ ويحتمل أن يكون ممّا علم أنه كان له مالك فتؤثر اليد « منه قدس سره » .