ولا المكاتب ( 1 ) ولا حكم لالتقاط الصبي ولا المجنون بل ينتزع من أيديهما ( 2 ) ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ويصح لمثله ولا الفاسق لأن الحضانة استئمان فلا تليق به ( 3 ) والأقرب ثبوت الولاية للمبذر والبدوي ومنشئ السفر ( 4 )
شرح
على ذلك في جامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان نعم لو رضي المولى بفعل العبد فهو لقطة من الآن وإلا فهو مشهود كما عرفت
( قوله ) ( ولا المكاتب )
قال في التذكرة لا فرق بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب والمحرر بعضه في ذلك لأنه ليس لأحد هؤلاء التبرع بماله ولا منافعه إلا بإذن السيد ونحوه في عدم الفرق بين المذكورين ما في التحرير والدروس والمسالك والروضة وفي الأخيرين وفاقا لجامع المقاصد أنّه لا يدفع ذلك مهايأة البعض وإن وفى زمانه المختص بالحضانة لعدم لزومها فجاز تطرق المانع كل وقت وتأمّل في ذلك المقدس الأردبيلي ولعله في محله ولا يخفى ما في تعليل التذكرة فإن من تحرر بعضه له التبرع بمقدار ما فيه من الحرية نعم ليس له الحضانة لأنه يلزم منها التصرف في حق المولى
( قوله ) ( ولا حكم لالتقاط الصبي والمجنون بل ينتزع من يدهما )
قد سمعت ما في مجمع البرهان وظاهر إطلاقهم أن حكم اللقيط في يدهما مما كان عليه وبه فسّر عبارة اللمعة في الروضة وعبارة الشرائع في المسالك ولعله لاستصحاب الحالة السابقة أو للإطلاقات إلا أن تشك في انصرافها إلى محل الفرض وتقول إن الاستصحاب معارض بمثله فتأمل جيدا وقال في التذكرة لو كان الجنون يعتوره أدوارا أخذه الحاكم من عنده كما يأخذه لو التقطه المجنون المطبق أو الصبي وهو صريح في أنه لم يكن لقيطا بالأخذ ولا بعده فإذا أخذه أحد لم يكن لقيطا بل الآخذ له الحاكم ويحتمل جوازه للولي إذا لم يتمكن من الحاكم ولم يكن أيضا لقطة ولعله لأنه غير منبوذ وقد أخذ ذلك في تعريفه إلا أن يقال إنه المنبوذ الذي ليس في يد من تجب عليه حضانته فتأمل
( قوله ) ( ولا يصح التقاط الكافر للمسلم ويصح لمثله ولا الفاسق لأن الحضانة استئمان فلا تليق به )
هذه المسائل الثلاث قد تقدم الكلام فيها مسبغا وبقي الكلام فيمن ظاهر حاله الأمانة ولم يعتبر حاله ففي التذكرة والتحرير وجامع المقاصد أنه لا ينتزع من يده لأن ظاهر المسلم العدالة ولم يوجد ما ينافي هذا الظاهر ولأن حكمه حكم العدل في لقطة الأموال والولاية في النكاح وأكثر الأحكام وكأنه مال إليه في الدروس قال في التذكرة ولكن يوكل الإمام من يراقبه من حيث لا يدري لئلا يتأذى فإذا حصلت للحاكم الثقة به صار كمعلوم العدالة ( قلت ) ما ذكره من كون ظاهر المسلم العدالة خلاف ما عليه المشهور وخلاف مذهب المصنف في غير هذا الموضع نعم هو مذهب أبي علي والمفيد والشيخ في جملة من كتبه لأن الأصل في الإسلام العدالة والأصل في جميع أقوال المسلم وأفعاله الصحة والفسق طار على هذا الأصل وغلبته كغلبة المجاز على الحقيقة فلا تعارض بين الأصلين لأن ثبوت المظنة لا يجدي مع انتفاء المئنّة والقائل بأنه لا بد من حسن الظاهر يقول أصلان تعارضا فلا بد من ظاهر يعضد أحدهما وليس هو إلا حسن الظاهر مع ادّعاء تواتر الأخبار بعدم الاكتفاء بظاهر الإسلام وبالاكتفاء بحسن الظاهر ومما ذكر يعلم الحال عند من يقول لا بد من الملكة وأما قبول قول المجهول الحال في التذكية والطهارة ورق الجارية وغير ذلك فهو من دليل خارجي ثم إنه إن أراد وجوب توكيل الإمام من يراقبه أشكل تمكينه منه قال في التذكرة وأما قبل ذلك لو أراد السفر فإنه يمنع منه وينتزع منه لأنه لا يؤمن أن يسترقه وهذا يمكن أن يكون بناء على اشتراط العدالة ويحتمل أنا لو لم نقل بالاشتراط لوجب القول بها هنا لشدة الحاجة حينئذ كما في جامع المقاصد
( قوله ) ( والأقرب ثبوت الولاية للمبذر والبدوي ومنشئ السفر )
قد تقدم الكلام في المبذر مشبعا ( وأما البدوي ومنشئ السفر ) فالجواز فيهما خيرة الشرائع وجامع المقاصد والمسالك والروضة وظاهر اللمعة للأصل وعدم مانعية ما قيل إنه مانع لكن في الشرائع والمسالك التعبير بمريد السفر وقد حكي عن المبسوط أنه منع من ثبوتها للبدوي لأن التقاطه يؤدي إلى ضياع