تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
. . . . . . . . . .
شرح
وغيره ( نعم ) ذكر فيه وفي غيره زيادة على الدار والخادم ثياب بدنه كما في ( المبسوط ) وغيره وثياب تجمله كما في ( الإرشاد والمختلف واللمعة ) وغيرها وكسوته كما في ( الشرائع ) وحكي عن أبي علي أنه يستحب أن لا يطلب الغرماء بيع الدار والخادم وثياب التجمل وفي ( المبسوط ) أيضا يجب أن يكسى ويكسي جميع من تجب عليه كسوته من زوجته وأقاربه إجماعا وقدرها ما جرت به عادته من غير سرف وقد حد ذلك بقميص وسراويل ومنديل وحذاء لرجله وإن كان من عادته أن يتطلس دفع إليه طيلسان وإن كان بردا شديدا زيد في ثيابه محشوة وأما جنسها فإنه أيضا يرجع فيها إلى عادة مثله من ( مع خ ل ) الاقتصاد ونحوه ما في ( التذكرة ) وفي ( المبسوط ) أيضا أنه لا خلاف في أنه يجب عليه أن ينفق عليه وعلى من تجب نفقته من أقاربه وزوجته ومماليكه من المال الذي في يده ولا يسقط عنه نفقة واحد منهم وقال في ( الكفاية ) إنهم قالوا إنه يجري عليه نفقته ونفقة من تجب عليه نفقته وكسوته ويتبع في ذلك عادة أمثاله إلى يوم قسمة ماله فيعطى هو وعياله نفقة ذلك اليوم انتهى وفي ( التذكرة ) لا يزيد على نفقة ذلك اليوم لأنه لا ضبط بعده وفي ( المسالك ) لا فرق في هذه المستثنيات بين كونها عين مال بعض الغرماء وعدمه عندنا وظاهره الإجماع واستشكل في ( التحرير ) فيما إذا كانت الدار والخادم عين مال بعض الغرماء وينبغي أن لا تباع ولا تدفع أم الولد في ثمن رقبتها إذا كان محتاجا إليها للخدمة ويكون هذا مستثنى من الرجوع في العين ومن بيعها في ثمن رقبتها وفي ( التذكرة ) أن كل ما يترك له إذا لم يوجد في ماله اشتري له لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( ابدأ بنفسك ثم بمن تعول ) ومعلوم أن فيمن يعوله من تجب نفقته عليه فيقدمون لأنهم يجرون مجرى نفسه لأن النفقة لأحيائهم وقال جماعة منهم المصنف في ( التذكرة ) إذا كانت هذه المستثنيات رهنا جاز بيعها كما لو باشر بيع هذه الأشياء باختياره فإنه يجوز قبض ثمنها وسيشير المصنف إلى بعض ذلك قالوا ولا يترك الفرش والبسط بل يسامح باللبد والحصر القليلة القيمة وقال في ( التذكرة ) اعتبار ما يليق بحاله في حال إفلاسه لا في حال ثروته ولو كان يلبس دون اللائق بحاله في حال الثروة تقتيرا لم يزد عليه ( إذا عرفت هذا ) فاعلم أن المعظم أهملوا استثناء الكسوة في باب الدين ومن ذكر الكسوة فإنما ذكرها بثياب بدنه أو البدن مما لا يتناول كسوة عياله وذكروا في باب الدين استثناء قوت يوم وليلة له ولعياله واستثنوا في باب الفلس نفقة يوم القسمة لا غير قالوا وتجري عليه نفقته مدة الحجر ونفقة من تجب عليه نفقته إلى يوم القسمة فيعطى نفقة ذلك اليوم خاصة والجمع ممكن هين ولم أجد نصا ولا فتوى في استثناء كتب العلم إلا ما قاله المولى الأردبيلي من أنهم قد يستثنون بعض الأمور المحتاج إليها غالبا مثل الكتب العلمية لأهلها ( نعم قد يقال ) إذا كان قاضيا في بلد ناء عن الكتب ولا يمكنه القضاء بدونها يمكن استثناؤها كما لعله يرشد إليه قوله في ( التذكرة ) إن شرط الأخذ عندنا أن لا يكون مما يحتاج إليه المفلس في ضروريات معاشه انتهى فتأمل فيه ( وروى ) المشايخ الثلاثة عن العجلي قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إن علي دينا وأظنه [ أن يعوزني ومال ] لأيتام وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت وما لي شيء فقال لا تبع ضيعتك ولكن أعط بعضا وأمسك بعضا ونحوه خبر الحظر والوسمة وقد يحملان على عدم الطلب المضيق إذ قد لا يكون للأيتام ولي يطلب على الضيق بل ينفق عليهم بالتدريج فلا ينافيان كلام الأصحاب وقد يستبعد استثناء مثل الفرس والخادم والخادمين إذا احتاج إليهما وثياب التجمل دون قوت أكثر من يوم وليلة ولا وجه له لأن المدار على ما كان من ضروريات معاشه وبه دوام بقائه وحياته وعدم إذلاله ومهانته وما زاد على نفقة اليوم والليلة ليس له حد يرجع إليه كما أسمعناكه عن ( التذكرة )