تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ولا يجب أن يضيق على نفسه ( 1 ) ولو طولب وجب دفع ما يملكه أجمع عدا دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالا ( 2 )
شرح
ولا يجب أن يضيق على نفسه ) ولعله أراد ما في الوسيلة من أنه يؤمر بالاكتساب والإنفاق بالمعروف على نفسه وعياله وصرف الفاضل في الدين ونحوه ما في ( جامع الشرائع ) من أنه يقتصد من دون صرف ولا تقتير وما فضل لدينه وفي ( التحرير ) يجب عليه ترك الإسراف في النفقة ويقتصد بها ولا يجب عليه التقتير ومثله ما في ( الدروس ) مع زيادة أن الأقرب أنه يستحب له التقتير إذا رضي عياله ولعل المراد بالاقتصاد في الكتب الثلاثة هو المراد من قول المصنف بل يقنع بالقليل فيكون الممنوع منه التوسعة التي هي فوق الاقتصاد وإن لم يعد إسرافا وبهذا تندفع المخالفة بين مفهومي تحريم الإسراف والقناعة بالقليل إذ مفهوم الأول حل ما عداه ومفهوم الثاني تحريم ما سواه ويبعد أن يراد بالقليل القليل الذي يسد رمقه بالنسبة إلى نفسه وإن كان بالنسبة إلى عياله براعي الاقتصاد لكن ففي ( النهاية ) ينبغي أن يتقنع بالقصد ولا يجب عليه أن يضيق على نفسه بل يكون بين ذلك قواما ومثله ما في ( السرائر ) غير أنه أبدل يتقنع بيتوسع وفي ( جامع المقاصد ) الذي يقتضيه النظر وجوب الكف عما عدا المستثنى له من قوته وقوت عياله بالمعروف ولا يجب عليه أن يقنع بما دون ذلك ( قوله ) ( ولو طولب وجب دفع ما يملكه عدا دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله إن كان حالا ) كما في ( التذكرة وجامع المقاصد ) مع زيادة ثياب بدنه في الأخير وهو الظاهر من ( التذكرة ) في أثناء عباراتها واقتصر في ( النهاية والوسيلة وجامع الشرائع ) على استثناء الأولين فقط وفي ( السرائر والتحرير والدروس ) على استثنائهما واستثناء قوت يوم وليلة له ولعياله ولم يذكروا فرس الركوب وستسمع أن في الغنية الإجماع عليه نعم زاد في الدروس ثياب البدن وفي ( التذكرة ) الإجماع على أنه لا يجوز بيع دار السكنى ونسب الخلاف في الخادم إلى العامة وظاهره اتفاقنا على استثنائه قلت والنصوص متضافرة باستثناء دار السكنى وحسنة الحلبي دالة على استثناء الجارية وستسمع ما في ( المبسوط والغنية ) من الإجماع وقال الصدوق كان شيخنا محمد بن الحسن رضي اللَّه تعالى عنه يروي أنها إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج إليه ويقضي ببقيتها دينه وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا يسكنها ويقضي أيضا بالثمن دينه وفي ( الروضة ) لو زادت هذه الأشياء في أحد الوصفين يعني الكم والكيفية وجب الاستبدال والاقتصار على ما يليق بحاله وأنه لو احتاج إلى المتعدد استثني كالمتحد ومنع في ( التذكرة ) من بيع الدار والخادم وتكليفه شراء أدون منهما واستند إلى الأصل وعموم النهي عن بيع هذه الأشياء وقال إن كان في دار سكناه فضلة يستغني عنها وجب بيع تلك الفضلة لعدم الضرورة ولحديث مسعدة ونص على الأخير جماعة منهم صاحب الجامع ( وفي جامع المقاصد ) لو كانت ثياب بدنه نفيسة ونفاستها لائقة بحاله لم يجب بيعها وأن قوت اليوم والليلة له ولعياله بالاقتصاد من غير تفاوت بينه وبينهم هذا كلامهم في باب الدين والظاهر عدم الفرق بين المفلس وغيره من المدينين في أكثر هذه كما في ( مجمع البرهان ) وأما كلامهم في باب المفلس ففي ( المبسوط والغنية ) الإجماع على أنه لا تباع داره التي يسكنها ولا خادمه الذي يخدمه وزاد في ( الغنية ) الإجماع على عدم بيع دابته التي يجاهد عليها ولم تذكر فرس الركوب في غير فلس ( التذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والروضة ) كالمبسوط